الاخيرةالنسخة الرقمية

أهوار العراق تجمّل نفسها بحثاً عن الزوار

شجع تدفق موجات غير مسبوقة من السائحين على منطقة الأهوار في جنوب العراق خلال الشهور القليلة الماضية، سكان المنطقة من العرب على بناء أماكن استضافة ومقاه لتوفير احتياجات الزائرين لأماكن إقامة وطعام وشراب وما إلى ذلك. وصارت منطقة الأهوار، وهي مجموعة من الأراضي الرطبة في جنوب شرق العراق كان جرى تجفيفها بالكامل من قبل، مقصدا لقضاء العطلات للعراقيين والأجانب في السنوات الأخيرة بعد إعادة تزويدها بالمياه وضمها لقائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في تموز 2016. وتوفر منطقة الأهوار التي يغذيها نهرا دجلة والفرات، أراضي للمزارع السمكية على الخليج وتضم أنواعا من الطيور مثل أبو منجل المقدس. وتعد أيضا نقطة استراحة وتوقف للآلاف من الطيور المهاجرة بين سيبيريا وأفريقيا. وقال عرب الأهوار إن الحكومة دشنت عام 2016 مشروعا استثماريا لبناء مرافق ترفيهية في المنطقة لجذب السائحين لها. وتشمل تلك المرافق بناء بيوت ضيافة تقليدية ومطاعم، لكن المشروع توقف، الأمر الذي دفع السكان المحليين للاعتماد على أنفسهم في استكماله. ومن بين سكان منطقة أهوار الجبايش الذين بنوا مضايف لاستضافة زائري المنطقة رجل يدعى فائق حلو مزهر.
وقال مزهر: جاء عدد هائل من السياح لا سيما في نوروز (عيد رأس السنة الفارسية الذي يوافق 21 اذار في التقويم الميلادي)، حيث بلغ عدد الزائرين نحو 6 آلاف شخص، وهو عدد لا تستوعبه هذه المناطق، لذلك بدأ الناس في بناء أماكن ضيافة، ومنها بيوت البردي العائمة في الهور، والفكرة تعود بالأساس لمشروع كانت الدولة انطلقت في تنفيذه بالمنطقة ثم توقفت، ومنه بدأنا تدريجيا في بناء بيوت من قصب ذات طابع تراثي. وأوضح أن السائحين يفضلون الإقامة في بيوت تقليدية، مصنوعة بالكامل من القصب المأخوذ من المياه المفتوحة ودون استخدام أي مسامير أو خشب أو زجاج أثناء زيارتهم للأهوار. وأضاف مزهر الذي يستخدم ستائر لتقسيم المساحات داخل مضيفه التقليدي لمنح العائلات إحساسا بالخصوصية: «السائح حين يقصدنا كل ما يريده هو مكان قديم، فهو لا يحب مكانا شبيها بذاك الذي جاء منه بل يحبذ هذه المنازل التقليدية المبنية من القصب ليرتاح على حصيرة مصنوعة من القصب بدل المقاعد الوثيرة». وشدد رعد حبيب رئيس منظمة الجبايش للسياحة البيئية، على حاجة المنطقة إلى مشروعات استثمارية لبناء بنية تحتية للسياحة تضم فنادق واستراحات. وأضاف: السياحة تحتاج إلى مقومات سياحية، وهذه المقومات لا بد أن تكون عن طريق البناء والإعمار، وأهالي المنطقة بدأوا حيث وقف المشروع وقاموا باستثمار الأماكن فزادت مضايف الأهوار، إذ وفقا للإحصائيات كانت قبل عام 2014، 55 مضيفا، والآن صارت تقريبا ما يقارب 80 مضيفا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى