طوكيو لا تستبعد «إستفزازات جديدة» من بيونغ يانغ بعد العقوبات… ترامب يعيد كوريا الشمالية إلى قائمة الإرهاب
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب قرر إعادة إدراج كوريا الشمالية على لائحة الدول الراعية للإرهاب. وجاء هذا الإعلان على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز التي غردت عبر حسابها في «تويتر» وكتبت: «أعلن الرئيس أن الولايات المتحدة تصنف كوريا الشمالية مجددا كدولة راعية للإرهاب».وإضافة إلى ذلك، أعلن ترامب خلال جلسة لأعضاء إدارته أن واشنطن ستشدد نظام العقوبات الأحادية ضد بيونغ يانغ قائلا: «يوم غد ستعلن وزارة المالية عن فرض عقوبات إضافية كبيرة جدا ضد كوريا السمالية».وسبق أن أدرجت الولايات المتحدة كوريا الشمالية على قائمتها للدول الراعية للإرهاب في عام 1988 و رفعت اسم البلد من القائمة في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2008، لتشجيع بيونغ يانغ على المشاركة في المفاوضات السداسية حول جعل شبه الجزيرة الكورية منطقة منزوعة الأسلحة النووية، والتي انسحبت كوريا الشمالية منها في العام نفسه مع التأكيد أنها ستواصل تطوير قدراتها للردع النووي.ومنذ شهر يوليو/تموز الماضي نفذت كوريا الشمالية 4 إطلاقات صاروخية تجربية، وفي 3 سبتمبر/أيلول أعلنت عن إجرائها اختبارا ناجحا لقنبلة هيدروجينية.ولا يزال التوتر في شبه الجزية الكورية قائما بسبب تطوير كوريا الشمالية لبرامجها الصاروخية والنووية وإجراء الولايات المتحدة وحلفائها مناورات عسكرية في المنطقة.وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أن قرار إعادة كوريا الشمالية إلى قائمة الإرهاب من شأنه إقناع دول بالتخلي عن دعم بيونغ يانغ، مؤكدا أنها تعاني من نقص الوقود جراء العقوبات.وقال تيلرسون موضحا خلال موجز صحفي إنه «نتيجة لهذا القرار سيتم منع النشاط الذي لا تغطيه العقوبات الحالية (التي فرضها مجلس الأمن الدولي ضد كوريا الشمالية) ويمكن أن يقنع أطرافا ثالثة بضرورة التخلي عن التفاعل المعين مع كوريا الشمالية».وعدّ تيلرسون استنادا إلى معطيات استخباراتية أن سياسة العقوبات أحدثت «تأثيرا ملموسا» في حالة كوريا الشمالية إذ أنها باتت تعاني من نقص الوقود وانخفاض العائدات إلى الميزانية، نتيجة تقييد عدد من التدفقات المالية» إلى البلاد.وأشار إلى أن القرار «خطوة رمزية تظهر مرة أخرى مدى خروج هذا النظام عن نطاق السيطرة ومدى قسوته وإهماله لقيمة الحياة البشرية».ورحج أن الضغط الاقتصادي على بيونغ يانغ خلال الأيام الـ60 الماضية، أثمر بعدم تسجيل أي «عمل استفزازي» من قبل كوريا الشمالية. وعبر عن أمله باستمرار هذه الحالة من الهدوء النسبي.وأشار إلى انضمام دول أخرى إلى «حملة ممارسة أقصى قدر ممكن من الضغط على كوريا الشمالية»، وبينها السودان وفيلبين.وسبق أن أعلن البيت الأبيض عن قرار الرئيس الأمريكي إعادة إدراج كوريا الشمالية على لائحة الدول الراعية للإرهاب. لكن كوريا الشمالية ورغم الضغوطات الدولية والأمريكية لا تزال تطور برامجها الصاروخية والنووية ففي الـ3 سبتمبر/أيلول الماضي أعلنت عن اختبار ناجح لرأس هيدروجيني بقوة مرجحة 160 كيلو طن يتم تزويد صواريخ باليستية عابرة للقارات به. وتعد هذه التجربة سادس اختبار نووي لكوريا الشمالية.وعلى خلفية مواصلة بيونغ يانغ إطلاق صواريخ باليستية وتنفيذ تجارب نووية تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع في أيلول الماضي القرار رقم 2375 ضد كوريا الشمالية والذي يفرض أشد نظام عقوبات في القرن الحادي والعشرين، وذلك بغية حرمان السلطات في بيونغ يانغ من المواد المطلوبة لمواصلتها النشاط الصاروخي النووي.يذكر ان اليابان رحبت بقرار واشنطن الخاص بإعادة كوريا الشمالية إلى قائمة الدول الممولة للإرهاب، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذا القرار قد يدفع بيونغ يانغ للقيام بخطوات استفزازية جديدة.وقال وزير الدفاع الياباني اتسونوري أونوديرا إن «كوريا الشمالية ستعارض بالتأكيد مثل هذا القرار، ولا يمكن استبعاد استفزازات جديدة»، مشيرا إلى أن طوكيو ستعزز مراقبة الوضع حول كوريا الشمالية.



