إسرائيل : الجبير يتحدث بالعربية ما نقوله بالعبرية بإيعاز سعودي.. الجامعة العربية تدين إيران وتغمض أعينها عن جرائم الرياض
إدعى وزراء الخارجية العرب في البيان الختامي الذي اصدروه في ختام اجتماعهم الذي عقد بطلب سعودي في القاهرة، ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية زودت أنصار الله والجيش اليمني بصواريخ من صنعها أُطلق أحدها حسب زعم البيان على مطار الملك خالد في الرياض، من دون ان يتطرق وزراء الخارجية الى جرائم آل سعود في إبادة الشعب اليمني الذي يشن عليه حربا شعواء منذ نحو ثلاث سنوات.كما وجه البيان التحذير لإيران من مغبة الاستمرار – حسب زعمه – في التدخل في شؤون دول المنطقة، من دون ان يشير الى تدخلات السعودية في أكثر من بلد عربي وتهديده لأمن سوريا والعراق وقطر وأخيرا لبنان.البيان طلب أيضاً، وقف دعم ايران لحزب الله الذي يقف في مواجهة الكيان الصهيوني.وغاب عن وزراء الخارجية العرب التطرق الى التطبيع السعودي – الصهيوني الذي إنكشف على اوسع اشكاله.وقد افادت وكالة روسيا ان الاجتماع عقد وسط غياب وزراء خارجية كل من قطر ولبنان وعمان والجزائر والعراق.وفي السياق ذاته كشف وزير في حكومة الاحتلال الاسرائيلي عن وجود اتصالات سرية بين اسرائيل والسعودية بشأن ايران وذلك في أول كشف من نوعه لمسؤول إسرائيلي عن اتصالات من هذا القبيل.ونقلت وكالة (رويترز) عن وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينتز في معرض رده عن سبب إخفاء إسرائيل علاقاتها مع السعودية قوله «لدينا علاقات مع دول إسلامية وعربية جانب منها سري بالفعل ولسنا عادة الطرف الذي يخجل منها».وأضاف «الطرف الآخر هو المهتم بالتكتم على العلاقات، أما بالنسبة لنا فلا توجد مشكلة عادة ولكننا نحترم رغبة الطرف الآخر عندما تتطور العلاقات سواء مع السعودية أم مع دول عربية أم إسلامية أخرى، وهناك (علاقات) أكبر كثيرا…(لكننا) نبقيها سرا».ويأتي تصريح الوزير شتاينتز، عقب اعلان رئيس الأركان الإسرائيلي غادي إيزنكوت عن استعداد بلاده لتبادل الخبرات والمعلومات الاستخباراتية مع الدول العربية المعتدلة لمواجهة إيران، مؤكدا وجود توافق مع الرياض في هذا الشأن.وكان الامين العام لـ»حزب الله» اللبناني حسن نصرالله قال الاسبوع الماضي، انه في الإعلام الإسرائيلي كلام كثير عن أن حرب تموز 2006 كانت بطلب سعودي وبتحريض سعودي، وعندما أراد العدو أن يوقف الحرب في الأيام الأخيرة كانت اتصالات سعودية تطالبه بمواصلة الحرب حتى القضاء على المقاومة في لبنان.وكانت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية تحدثت عن التوتر المتزايد.ومن جانب اخرعقدت «رابطة العالم الإسلامي» السعودية التي تتخذ من مكة المكرمة مقرًّا لها، ندوة بعنوان «حسن الجوار والعيش المشترك» في ميلوز الفرنسية بمشاركة عمدة المدينة والحاخام إلي حيون، و رئيسة جمعية المحبة الإسلامية المسيحية بيانرس فاسر، وممثل الكنائس فانسون ماري.وفي سياق التطبيع الديني الذي تخطّط له السعودية لإقناع شعبها بجدوى العلاقات بين «تل أبيب» والرياض، نشرت «رابطة العالم الإسلامي» السعودية التي تتخذ من مكة المكرمة مقرًّا لها صورة عبر حسابها على «تويتر» لأمينها العام محمد العيسى وهو يرعى ندوة بعنوان «حسن الجوار والعيش المشترك» في مدينة ميلوز الفرنسية بمشاركة عمدة المدينة والحاخام إلي حيون، و رئيسة جمعية المحبة الإسلامية المسيحية بيانرس فاسر، وممثل الكنائس فانسون ماري.عند التدقيق بهوية إلي حيون، يتبيّن أنه حاخام مدينة مولوز الفرنسية، وعضو في جمعية للحوار اليهودي الإسلامي. حيثية دينية يهودية تبيّن حرفية المخطط الصهيوني لتكريس التطبيع الديني بين الجانبين جيدا عبر اختيار الشخصيات المناسبة للهدف الأكبر: السلام مع «اسرائيل».يشار الى أن «رابطة العالم الإسلامي» السعودية نظّمت في الأول من نيسان الماضي مؤتمرا في مدينة «ديربن» في جنوبي أفريقيا تحت عنوان «التنوع والتعايش» حضرته شخصيات من كل الأديان بينها الحاخام هيلل أفيدان.كما انتشرت صور رئيس الرابطة محمد العيسى و رئيس هيأة شؤون الحرمين السعودية عبد الرحمن السديس مع شخصيات تعتمر القلنسوة اليهودية، فيما ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن العيسى قام بدعوة «المجتمع اليهودي» في نيويورك للمؤتمر، وقام بعد انعقاده بزيارة «مالكولم هوينلن» رئيس «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى» وبحث معه «سبل تعزيز حوار الأديان ومكافحة قوى التطرف».ومن جانبه قال وزير الأمن الصهيوني السّابق موشيه يعالون في تصريح لقناة «إسرائيلية»، أنه «ليس صدفة أن نسمع المتحدث السعودي ( ويورد مقطعاً لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير) وهو يتحدث باللغة العربية ما نحن نقوله بالعبرية».وأضاف يعالون، «نحن ببساطة نرى في الإيرانيين عدواً مشتركاً»؛ مشيراً في قوله إلى أن «النظام في إيران يدعو إلى محو إسرائيل عن الخريطة، كما أنّه يهدد النظام السعودي»؛ حسب وصف الوزير الصهيوني.وعلّقت القناة العبرية قائلة «في بعض الأحيان يمكن أن نتخيل بأنه يوجد بين الرياض والقدس خط هاتف، عبره ينسقون نفس الرسائل، هاتان الدولتان تصرحان نفس الكلام».



