الرياض تُضاعف إنتهاكها بحقّ المعتقلين..مجلة أمريكية :الملك سلمان سيسلّم العرش لإبنه خلال أسبوع

المراقب العراقي – وكالات
كشفت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية عن موعد تنحي الملك السعودي سلمان عبد العزيز عن العرش لصالح إبنه، وذكرت الأسماء التي طرحها الأخير لإدارة المملكة تحت إمرته.وأشارت المجلة الى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بدأ بعد حملة الاعتقالات والإقالات الأخيرة في السعودية، والتي طالت العديد من أمراء الأسرة الحاكمة، بطرح أسماء جديدة سيعهد لها بإدارة المملكة، لتغدو تحت إمرته في المرحلة المقبلة.وفقاً للمجلة، فإن ابن سلمان يعرف جيداً أنه لا يمكن له إدارة البلاد وحده، وأنه يحتاج لتوطيد سلطته من خلال اعتماده على عدد من الأمراء الشباب، الذين قام بوضعهم في أماكن حساسة ومختلفة في الدولة.وتوقعت المجلة أن يتنازل الملك سلمان عن العرش لصالح ابنه خلال أسبوع، لافتةً الى أن اعتماد الاخير على أسماء شابة يمكّنه من السيطرة عليهم أكثر وكسب ولائهم، كما أن اعتماده على أمراء من العائلة يمكنه أيضاً من تحويلهم إلى درع ضد أي تحرك قد يحصل تجاهه من داخل الأسرة.وفي الوقت الذي يعمل فيه ابن سلمان على تعيين مجموعة مقربة منه في مختلف قطاعات الجيش، تجنباً لاحتمال وقوع أي انقلاب، فإن من أبرز الأسماء التي يحضرها لإدارة المملكة هي عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية الذي عُين بمنصبه في يونيو / حزيران 2017 بعد الإطاحة بعمه محمد بن نايف ولي العهد السابق، الذي أُقيل من منصبه في ولاية العهد والداخلية، كما يبرز اسم أحمد بن فهد، وعبد العزيز بن تركي الفيصل، إلى جانبِ خالد بن بندر، وخالد بن سلمان شقيق ولي العهد.وأضافت المجلة إن القائمة التي يعدها ابن سلمان لا تشمل أياً من أبناء أو أحفاد الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز، كما أنها لم تضم سوى اسم واحد من أبناء الملك الأسبق فهد، ولا تضم أيضاً أي اسم من أقارب مباشرين من طرف أحمد بن عبد العزيز. ويعود السبب في ذلك، بحسب المجلة، إلى أن أحمد بن عبدالعزيز، أحد أعضاء مجلس العائلة، كان قد صوّت ضد أن يكون ابن سلمان ولياً للعهد. ومن جانب اخر وسّعت السلطات السعودية رقعة انتهاكها الحقوقية دون أيّة اعتبارات قانونية، ولم تكتفِ باعتقال أصحاب الرأي والدعاة، بل راحت تُمارس انتهاكاً تعسفياً بحق أطفالهم وعائلاتهم.ومن جانبها توقّفت المنظمة «الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان» عند اقترافات السلطات، وأشارت الى أن الأخيرة أقدمت على اعتقال العباس حسن المالكي، نجل الشيخ حسن فرحان المالكي» الذي اعتقل في 11 من أيلول/سبتمبر 2017.وأوردت المنظمة معلومات تفيد بأن اعتقال العباس «جاءت على خلفية تغريدات تطرق فيها إلى ظروف اعتقال والده». وبعد نحو شهر ونصف من الاعتقال، أكد عبد الله العودة، نجل الشيخ سلمان، المقيم في الولايات المتحدة، أن إخوته وبينهم أطفال قد منعوا من السفر خارج البلاد لأسباب غير معروفة، بحسب المنظمة.وأوضحت المنظمة أن الحكومة السعودية توسّعت في معاقبة أسرة العودة في تأكيد على نهج العقوبات الجماعية التعسفية، و رفضت سفارتها في واشنطن تجديد جواز سفر عبد الله العودة، بدعوى تعطيل أيّة معاملات حكومية مثل إصدار أو تجديد المستندات الشخصية كجواز السفر أو الهوية الوطنية، وأخبروه أنه يمكنه فقط الحصول على تذكرة مرور للسفر للسعودية».ولفتت المنظمة إلى أن هذا الإجراء «يهدف إلى منعه من السفر فيما لو رجع الى المملكة، ما يجعله بعد ذلك عرضة لأي إجراءات تعسفية أخرى»، مضيفةً «ومن المحتمل أن يكون بمثابة محاولة لإسكاته من الحديث في قضية والده».وشددت المنظمة على أن «الحكومة السعودية تنتهك اتفاقية مناهضة التعذيب وضروب المعاملة القاسية، ما يبرر المخاوف على المعتقلين في مختلف السجون، خصوصا مع عدم وجود مجتمع مدني مستقل يمكن أن يمارس دورا رقابيا».



