اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الصيدليات ممر جديد لبيع المخدرات تحت غطاء الأدوية

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
ظاهرة المخدرات لم يكن لها وجود قوي ومؤثر في العراق ،لكنها في وقتنا الحاضر تُعد من أخطر المشاكل التي تواجه المجتمع ، وذلك لما لها من آثار جسيمة سواء على المستوى الصحي او الاجتماعي او الاقتصادي، فضلا عن المستوى الأمني، إذ شهد العراق تزايدًا لهذه الظاهرة بين الفئات الشبابية في السنوات الماضية وذلك نتيجة ضعف الرقابة على الحدود في ذلك الوقت بسبب الظروف الأمنية التي شهدتها البلاد ،وهذا بدوره أدى الى اتساع عمليات الاتجار بهذه المواد وتهريبها ، لذلك أصبحت مكافحة هذه الظاهرة من الواجبات الرئيسة للحكومة والمواطن على حد سواء .
في المقابل صدر بيان لوزارة الداخلية أكدت فيه أنها نفذت ضربة أمنية نوعية، تختلف عن سابقاتها إذ تمكنت مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في جانب الكرخ من بغداد من تفكيك شبكة دولية لتجار حبوب ليريكا والمؤثرات العقلية، وإلقاء القبض على أربعة متهمين، بينهم تاجر وصيدليان.
البيان أشار الى أن العملية جاءت بعد جهد استخباري دقيق ومتابعة أسفرت عن استدراج أحد المتهمين الكبار المتورطين بتجارة حبوب “ليريكا” من خارج البلاد إلى بغداد، وأثناء قيامه بتوزيع الحبوب على الصيدليات تم إلقاء القبض عليه بالجرم المشهود.
من مميزات العملية أنها أسفرت عن ضبط أكثر من (33) ألف حبة مخدرة ومؤثر عقلي، بواقع (29) ألف حبة من مادة ليريكا، فضلاً عن (4) آلاف حبة من المؤثرات العقلية المختلفة، وبالنظر الى هذه العملية ،يظهر للعيان أن الجهات الحكومية وخلال السنوات الاخيرة بدأت بتنشيط الدور الاستخباري للقضاء على بؤر التهريب والتوزيع ، لكن الشيء المثير للانتباه هو استخدام الادوية التي تحتوي على نسبة كبيرة من المواد المخدرة .
الطبيب محمد قاسم قال إن” الادوية التي تحتوي على نسبة عالية من المواد المخدرة مثل حبوب ليريكا والمؤثرات العقلية الاخرى يجب حصر بيعها في صيدليات معينة ومن خلال وصفات طبية وليس ترك الحبل على الغارب كما يحدث الآن في بعض الصيدليات التي يجب وضع رقابة صارمة عليها من قبل الجهات المعنية في نقابة الاطباء ووزارة الصحة”.
وأضاف: أن “الواقع العراقي خلال السنوات الماضية فتح المجال لعدد من ضعاف النفوس الى التعامل مع عصابات دولية لترويج المخدرات ما أدى الى دخول هذه السموم القاتلة الى المناطق الشعبية وغيرها من المناطق الرخوة مثل المناطق المحررة من عصابات داعش الارهابية”.
على الصعيد نفسه قال المحامي حسين مانع الكعبي إن “توزيع المخدرات أو الاتجار والترويج بها هو نشاط غير قانوني يقع تحت طائلة الملاحقة الجنائية الصارمة بموجب القوانين المحلية والدولية، وتشن الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية حملات مستمرة لتفكيك شبكات التوزيع وضبط المواد المخدرة لحماية المجتمع كما تركز الأجهزة الاستخبارية على قطع خطوط الإمداد وتجفيف منابع التجهيز”.
وأضاف: أن” توزيع المخدرات يشمل النقل، التسليم، العرض للبيع، أو الترويج بأي وسيلة كانت. وتفرض القوانين عقوبات صارمة تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام للمتاجرين والموزعين لردع هذه الآفة التي ومع الاسف الشديد قد وصلت الى الصيدليات وجعلتها ممرا للترويج والتوزيع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى