اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صمود إيران وضربات لبنان يشعلان الشتائم بين نتنياهو وترامب

“مكالمة غاضبة” بعد تهديدات طهران


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
على الرغم من الهجمة الشرسة والضربات القاسية التي وجهها الكيان الصهيوني ضد الضاحية الجنوبية لبيروت وبالتحديد لبُنية حزب الله العسكرية، إلا انه استطاع ان يفرض معادلة جديدة ويكبّد جيش الاحتلال الصهيوني خسائر كبيرة، سيما مع تغيّر عقليته القتالية، ما جعلت منه رقماً صعباً يهدد وجود الكيان الصهيوني ويدفعه الى شن مزيد من الضربات الانتقامية، خاصة في ظل استمرار حزب الله بالاعتماد على أسلوب الاستنزاف الطويل الذي أرهق جيش الاحتلال وكبّده خسائر كبيرة خاصة خلال معركة الـ40 يوماً والفترة التي أعقبتها.
التصعيد الصهيوني والضربات الوحشية ضد حزب الله، دفعت الجمهورية الإسلامية الى التدخل والتهديد بانهيار المفاوضات مع أمريكا في حال استمرت الجرائم الإسرائيلية في لبنان، وهو ما اضطر ترامب الى مهاتفة نتنياهو لوقف العدوان، وإعلان وقف فوري للعمليات العسكرية، سيما وان طهران أكدت انها لن تتوقف عند حدود تعليق المفاوضات بل ستذهب باتجاه الرد العسكري ضد تل أبيب، وهو ما تخشاه واشنطن التي تريد الخروج من مأزق مضيق هرمز.
تقارير كشفت عن مضمون المكالمة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو التي استمرت أكثر من ساعة، إذ وصفتها “بالمكالمة الغاضبة” والتي تضمنت تبادل الاتهامات بين الجانبين مع استخدام الكلمات النابية، بسبب إصرار ترامب على انهاء العمليات العسكرية ضد حزب الله، فيما اعترض نتنياهو على القرار، مؤكداً بأن الحزب يتطور تكنولوجياً ووصل الى أهداف دقيقة وحساسة خلال الأيام الماضية، الأمر الذي يتطلب عملية موسعة وشاملة لإنهاء هذا الخطر، على حد وصف التقارير نقلاً عن نتنياهو.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي علي فضل الله لـ”المراقب العراقي”: “مع فارق الإمكانيات بين حزب الله والكيان الصهيوني، لكنه استطاع إيجاد بعض الوسائل التي تستنزف قدرات جيش الاحتلال، عبر توجيه ضربات موجعة بأسلحة تكتيكية”.
وأضاف فضل الله، أن “المقاومة الإسلامية اليوم استطاعت ان تغير المعادلة في الشرق الأوسط وتفشل المشاريع الأمريكية والصهيونية، بفضل الدعم اللامحدود الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية”.
وأشار الى ان “جيش الاحتلال الصهيوني بقوته وتسليحه الكبير، يقف عاجزاً أمام المُسيّرات الانقضاضية لحزب الله الذي حقق انتصاراً ودفع نتنياهو الى الهستيرية والفوضى من خلال توجيه ضربات انتقامية”.
وبين، أن “الاستراتيجية السياسية والعسكرية في المنطقة بعد حرب الـ40 يوماً تغيرت كثيراً ولم يعد بإمكان أمريكا فرض مشاريعها واملاءاتها خاصة في بلدان محور المقاومة الإسلامية”.
ويؤكد مراقبون، أن الخلافات بين الجانبين بدأت بعد أيام من حرب الـ40 يوماً، ولكنها تطورت بعد فشلهما في تحقيق “نصر” ضد إيران وقوى المقاومة الإسلامية، لكن ما زاد الأمور تعقيداً، ان نتنياهو بدأ يتمرد على قرارات ترامب ويرفض الانصياع لأوامره خاصة في ما يتعلق بالعمليات العسكرية في جنوب لبنان، إذ يرى الكيان الصهيوني بأن أمريكا تراجعت عن مشاريعها التوسعية وتحاول الحفاظ على مصالحها فقط بعد فشل مشروع إسقاط الجمهورية الإسلامية.
وبحسب موقع “أكسيوس” الذي نشر تفاصيل المكالمة، فأن ترامب وصف نتنياهو بـ”المجنون” واتهمه بنكران الجميل، مؤكداً إنه ساعده على البقاء خارج السجن، وقال له: ان الجميع يكرهك الآن، الجميع يكره إسرائيل، وانهى المكالمة معه ليخرج ويؤكد بأن الاتصال كان مثمراً وتم التوصّل الى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى