اراءالنسخة الرقمية

هل ستحاكم بغداد البارزاني كما ستحاكم مدريد كارلس بوجديمونت ؟!

خليل ابراهيم العبيدي
من دواعي اثارة الانتباه أمام أي مراقب سياسي هو تزامن محاولة انفصال شمال العراق مع محاولة انفصال شمال شرق اسبانيا ، ولكل منهما زعيم متطرف ، قاد بعناد السياسي الواهم تجربة الاستفتاء تمهيدا للانفصال ، برغم دعوات العالم لكليهما بضرورة الغاء فكرة الاستفتاء أو على الاقل تأجيله ، والغريب ان اصرارهما كان يواجه معارضة داخلية من ذات الاقليم غير ان كلاً منهما سار صوب تحقيق أحلامه في ان يكون كل منها رئيساً لدولة جديدة تدخل الجمعية العامة للأمم المتحدة ، واليوم تدعو اسبانيا الزعيم الكاتولوني الهارب الى بلجيكا طالبا الحماية (وهو يقول انا في عاصمة الاتحاد الاوروبي) اليوم تدعوه مدريد للمثول أمام المحكمة بتهم كثيرة أولها التفكير في الانفصال وثانيها التحريض عليه وثالثها التنفيذ بإجراء الاستفتاء …الخ، ان دعوات الانفصال وتهديد الدول بالتقسيم هي دعوات باطلة لأنها تهدد استمرارية الشعوب في حق التماسك والعيش المشترك بين القوميات والمذاهب المختلفة ، وان عملية التمهيد للانفصال هي بحد ذاتها موضع محاسبة القوانين الداخلية، اضافة الى العقوبات التي يفرضها القانون الدولي الذي جاء لتكريس وحماية سيادة الدول على اقاليمها والأخذ بمبدأ الاستقرار الدولي بعد المشاكل التي تركتها الحروب النازية والفاشية . لقد استقر كل من العراق واسبانيا على الحكم الذاتي لكاتلونيا والفدرالية لإقليم كردستان، وأنهما يسعيان بهذه الإجراءات الى وحدة كل منهما على الاخرين التسليم بذلك وإلا لكانت المحاكم هي من يفصل بهذه الأمور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى