لو كنا في زمن الحسين «عليه السلام»
لطالما توقفت عند سؤال مرعب للغاية كنت أتهرب منه دوماً وهو : لو قدر الله لي أن أكون في زمن ٦١ للهجرة وعاصرت الحسين عليه السلام تُرى ما هو موقعي بين كل من كان حوله ؟ هل كنت سأقف متفرجاً كأهل الشام ؟ أم كنت سأقعد عن نصرته كأهل المدينة ؟ أم كنت سأغدر به كأهل الكوفة ؟ أم كنت سأترك الدنيا وتجارتي والأموال والزوجة والعيال والخيل المسوّمة والأطيان لأذهب إلى صحراء لا زرع فيها ولا ماء بل حر ودماء وعطش وفداء ؟ صدقوني أنا غير قادر على الإجابة بكل صراحة !!! لماذا ؟ من لا يستطيع التجافي عن فراشه لصلاة الصبح وهو أزهد متاع كيف سيكون مع الحسين عليه السلام ؟ من لا يستطيع أن يقف مع الحق ضد الباطل لمصالحه الشخصية كيف سيكون مع الحسين عليه السلام ؟ الفتاة التي لا تتحمل حر الحجاب وستر ما أمر الله به من مفاتنها كيف تكون مع زينب عليها السلام ؟ من لا يؤثر أرحامه وإخوانه عن نفسه ولو بالقليل كيف سيكون مع العباس عليه السلام ؟ الشاب الذي لا يستطيع غض بصره عن فتاة متعرية كيف سيرافق علي الأكبر عليه السلام ؟ من لا يستطيع أن يتخذ القرار الحاسم في حياته مخيراً نفسه بين الجنة والنار في كثير من المواقف كيف سيكون مع الحر رضوان الله عليه ؟ مخطئ من يعتقد أن الجواب سهل وبديهي .. إنه أصعب مما نعتقد بكثير ! اللهم ارزقنا شفاعة الحسين يوم الورود ، وثبت لنا قدم صدق عندك مع الحسين وأولاد الحسين واصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام .. اللهم عجل لوليك الفرج.



