لا يعتزم طلب اللجوء السياسي المحكمة العليا في إسبانيا تستدعي كارلس بوجديمون رئيس إقليم كتالونيا المقال
استدعت المحكمة العليا في إسبانيا رئيس إقليم كتالونيا المقال كارلس بوجديمون ومسؤولين آخرين لاستجوابهم هذا الأسبوع بشأن التهم الموجهة إليهم.
وأعطت المحكمة للمسؤولين مهلة 3 أيام لدفع وديعة تقدر بـ 7.2 ملايين دولار أمريكي لتغطية تكاليف الالتزامات القانونية.
ويأتي هذا الاستدعاء بعدما طالب المدعي العام الإسباني بتوجيه تهمة التمرد لبوجديمون والمشرفين على استفتاء الانفصال، الذي وصفته مدريد بأنه غير قانوني.
وغادر بوجديمون إسبانيا إلى بلجيكا مع بعض الوزراء السابقين.
وأكد رئيس إقليم كتالونيا المقال أنه جاء إلى بروكسل من أجل إسماع صوته في الاتحاد الأوروبي، ولا يعتزم طلب اللجوء السياسي.
وتسبب بوجديمون بأزمة في إسبانيا منذ أن أجرت حكومة إقليم كتالونيا الانفصالية استفتاءاً للاستقلال يوم 1 شرين الأول، كما أعلنت المحكمة الدستورية بأن التصويت على الاستفتاء غير قانوني.
وقد باشرت الاثنين الماضي الحكومة الإسبانية إدارتها المباشرة لإقليم كتالونيا بعد إقالة المسؤولين في الحكومة المحلية.
وجمدت مدريد الحكم الذاتي في الإقليم ودعت إلى انتخابات جديدة بعدما أعلن بوجديمون وحكومته الاستقلال عن إسبانيا، الأسبوع الماضي.
وأخطرت المحكمة العليا الإسبانية المسؤولين الكتالونيين المقالين، الذين لم توجه أي تهم لهم، بالإدلاء بشهادتهم يومي الخميس والجمعة، وفي حال لم يمثلوا أمامها فإن المدعي العام سيصدر أمراً باعتقالهم فوراً.
وصرح بوجديمون في وقت سابق بأنه سيعود إلى إسبانيا في حال ضمانه المثول أمام محكمة عادلة.
وسيقبل العديد من زملاء بوجديمون، الذين بقوا في إسبانيا، المثول أمام المحكمة، بحسب مراسب بي بي سي جيمس رينولدز من برشلونة.
وقالت القاضية كارمن لاميلا إن «حجج المحققين خطيرة وعقلانية ومنطقية».
وتتصف الأزمة القائمة بين إقليم كتالونيا والحكومة المركزية في إسبانيا بالتعقيد..
فكتالونيا إقليم بشمالي شرق إسبانيا ويتمتع بحكم ذاتي وله تاريخ مستقل يمتد نحو 1000 سنة. يتمتع الإقليم بمصادر ثروة عدة ويتحدث أبناؤه لغة مختلفة وله برلمان خاص، وعلم ونشيد وطني مختلفان عن باقي إسبانيا. وله كذلك شرطة خاصة به، ويسيطر على غالبية الخدمات العامة فيه.
في يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن برلمان كتالونيا انفصال الإقليم عن إسبانيا بأغلبية 70 صوتا ضد 10 أصوات.
وجاء هذا بعد إجراء استفتاء مطلع الشهر وافق فيه 90 في المئة من المواطنين على الانفصال عن إسبانيا. وكانت نسبة الإقبال على المشاركة في الاستفتاء 43 في المئة من الناخبين المسجلين.
وتم الاستفتاء رغم أن المحكمة الدستورية عدّ غير دستوري وأعلنت تعليقه قبل ساعات من بدء التصويت.
واندلعت اشتباكات حين حاولت الشرطة الوطنية الإسبانية منع الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع.



