إقتصادي

حفلات دعم النازحين الوهمية .. مافيات وعصابات تستغل المشاعر الوطنية لسرقة التبرعات

مخيم "بحركة" في أربيل.. وجه آخر لمعاناة النازحين العراقيين

المراقب العراقي ـ مالك العراب

بالنصب والاحتيال الفني الجديد، تم وضع عناوين كبيرة لحفلات صاخبة تحت مضامين خيرية، امتلأت بها شوارع العاصة بغداد، وتروج لها بعض الفضائيات لاستقطاب الشباب في تلك الحفلات، بذريعة ان تلك الاموال التي يتم استحصالها من كل حفلة تذهب لاغاثة النازحين، ومساعدة بعض الايتام ودور المسنين. هذه الطريقة ما زالت تستخدم لاستهواء الشباب وبعض العائلات المتعاطفة مع النازحين لمساعدتهم عن طريق اعطاء اموال تحددها اللجنة المشرفة على تلك الحفلات مقابل اقامة سهرات غنائية يومية في الفنادق والنوادي الليلية، على امل ان تذهب الاموال التي يتم جمعها الى تلك المرافق الخيرية التي تدعي تلك الجهات تبنيها، لكن الحقيقة ان هذه الاموال لم تذهب الى ما تقوله الاعلانات، وانما العكس، وهذا ما كشفه مصدر مقرب من هذا الجهات.

المصدر اوضح، لـ(المراقب العراقي) ان “هذه الطريقة اصبحت هي السائدة في الوقت الراهن نظرا للحالة التي يمر بها العراق من مخاطر امنية ونزوح آلاف العوائل من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية او التي هجروا نتيجة وجود تنظيم داعش الارهابي”، مبينا انه “في بداية الامر كان هناك اتفاق من قبل بعض المطربين وبعض الجهات الانتاجية، على ان تكون هناك حفلات خيرية، من اجل استحصال الامول وايداع قسم كبير منها الى النازحين والمهجرين، وبعض دور الايتام والمسنين، لكن بعد الاستمرار بهذا النهج واستحصال اموال طائلة شهريا، من هذه الطريقة نتيجة تعاطف الناس مع هذا المقترح على امل ان تصل اغلب هذه الاموال للمحتاجين من النازحين، تغيرت المعادلة واتضح بان الامر مختلف تماما عن ما متفق عليه”. كما اوضح “ان هناك مافيات لجمع المال عن طريق خداع الناس”، مبيناً أن “المنتجين او بعض الجهات التي تعمل على تنظيم حفلات ليلية تعلن عن وجود فنانين عرب واخرين من كبار الفنانين العراقيين ويتم عرض صورهم امام الفنادق والقاعات الليلية، ونشر اعلانات في جميع مناطق العاصمة، لاستهواء الشباب وترغيبهم، وعند بدء الحفلات، يتم ترويج اخبار داخل القاعة او الفندق ان الفنان الفلاني اعتذر عن المجيء لاسباب صحية او غيرها، وبهذه الطريقة يتم التخلص من التعهد بحضور فنان محدد”. وطالب بوضع حد لاستنزاف قدرات الشباب من قبل بعض الجهات التي وصفها “بالمتخمة” ماليا نتيجة ارتفاع مقدراتها عن طريق النصب والاحتيال.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى