اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

ما مصير الحزب «الانفصالي» في الانتخابات المقبلة ؟ تجاوزات «البارزاني» اطلقت رصاصة الرحمة على مشاركته في العملية السياسية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أحدثت أزمة الاقليم خلافاً حاداً بين حكومة المركز وكردستان, بعد مضي حزب بارزاني باجراء الاستفتاء على الرغم من مخالفته للدستور والقانون, وهو ما أحدث متغيرات كثيرة على الواقع السياسي, قد تؤثر في شكل التحالفات المقبلة, ولاسيما ان العراق مقبل على اجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية في نيسان من السنة المقبلة.ويثار الكثير من التساؤلات عن مصير البارزاني وحزبه الذي تحالف مع كتل سياسية من التحالف الوطني والتكتلات الأخرى طيلة السنوات الماضية, وهل بالامكان ان يغيّر حزب «البارزاني» من توجهاته في المستقبل ليعود الى المشاركة في الانتخابات المركزية فضلاً عن انتخابات الاقليم ؟ أم ان ما حدث من تجاوزات كان بمثابة رصاصة الرحمة التي اطلقها رئيس الاقليم المنتهية ولايته على مسيرته السياسية ؟.
مراقبون ونواب أكدوا بان القضاء هو صاحب كلمة الفصل, اذ سيحدد مصير البارزاني ونوابه المشاركين في تأزيم الوضع, ويتخذ الاجراءات القانونية بحق المتجاوزين على الدستور, وهذا قد يصل الى انهاء مشاركتهم في العملية السياسية.
ويرى عضو اللجنة القانونية النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان, ان المنتهية ولايته مسعود البارزاني , يجب ان يخضع لسلطة القانون قبل الحديث عن تحالفاته المستقبلية مع الكتل السياسية. مبيناً في حديثه (للمراقب العراقي) ان الأحزاب الكردية هي نفسها تطالب اليوم بإقالة البارزاني ومعاقبته على وفق القانون وإنهاء دوره السياسي.
موضحاً ان اللجنة القانونية طالبت هيأة الرئاسة ان ترسل أوراق النواب من حزب بارزاني الى المحكمة الاتحادية لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم, ومن المفترض ان يفقدوا عضويتهم في مجلس النواب العراقي.
متابعاً بان قرارات المحكمة لم تعرف الى الان, والى أين تتجه في هذا الخصوص حتى نستطيع التحدّث عن شكل التحـــــالفات.
مزيداً بان المشاركة في العملية السياسية يحددها الشارع في الاقليم, فهو الذي يرسم حجم الحزب وقدرته على المشاركة, اذ يجب ان تكون هنالك وقفة من قبل الشعب الكردي, بالضد من أي حزب يبحر بجمهوره نحو المخاطر والأزمات.
من جانبه ، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان شكل التحالفات المقبلة في الانتخابات سيشهد الكثير من المتغيرات النابعة من التحولات في الخارطة السياسية, لاسيما بعد أحداث كردستان الأخيرة.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان الانتخابات يجب ان تُجرى في موعدها المحدد على الرغم من التحديات التي يمر بها العراق, وما انتجته أزمة الاقليم من المشاكل التي اسهمت بالشحن العرقي والطائفي.
موضحاً ان القضاء يجب ان يأخذ مجراه في قضية أزمة الاقليم, ويحاسب جميع من ساهم بتجاوز الدستور, لاسيما مسعود بارزاني, فهل يحق له الدخول الى الانتخابات في ظل اقامة دعاوى قضائية من قبل البرلمان بخصوص التجاوز على الدستور وتحريكه للبيشمركة للمواجهة المسلحة مع القوات الأمنية ؟. متابعا: الكثير من الشخصيات احنثت بالقسم ولا يمكن رجوعها الى المشاركة في العملية السياسية دون اتخاذ الاجراءات القانونية بحقها.
مزيداً بان تلك الأزمات ستؤثر في انتخابات الاقليم ايضاً, لان أزمة الاستفتاء اسهمت في مشاكل داخل الأحزاب الكردية وصلت الى درجة التخوين, وهذا أيضاً يتطلب موقفاً من قبل القضاء.
وتابع الهاشمي: البيشمركة التابعة لبارزاني حوّلت الى أداة بيد الحزب على الرغم من انها قوات رسمية, وهذا بحد ذاته يجعل الكثير من الخطوط الحمر تتخذ ضد مشاركة الحزب الانفصالي في الاقليم بالانتخابات المركزية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى