المجاملات مع تحالف القوى لن تجدي نفعاً.. مجلس بابل : قرارنا يمنع عودة الارهابيين الى جرف النصر برغم الضغوط السياسية

المراقب العراقي-حيدر الجابر
على الرغم من سعي الحكومات المحلية لإعادة النازحين الى مناطقهم حسب توقيتات وضوابط أمنية، إلا ان هذا الملف مازال يشهد منازعات قانونية تخضع في بعض الاحيان الى أغراض سياسية. وهذه المرة أدى سوء فهم قرار مجلس محافظة بابل بشأن منع عودة الارهابيين الى ناحية جرف النصر الى تصعيد غير مسبوق، فقد هدّدت رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة بابل أحلام راشد بمقاضاة رئيس الوزراء حيدر العبادي بسبب قراره الداعي لعودة العوائل الارهابية الى ناحية جرف النصر. وترى راشد ان قرار العبادي غير ملزم على وفق قانون مجالس المحافظات، متهمة إياه بمجاملة اتحاد القوى على حساب أمن المحافظة. وكان مكتب رئيس الوزراء قد قرر عدم الالتزام بقرار مجلس محافظة بابل، بخصوص مقاضاة الجهة التي تطالب بعودة نازحي جرف الصخر إلى الناحية.
من جهته ، نفى نائب رئيس مجلس محافظة بابل حسن فدعم علمه باي تحرّك قضائي ضد رئيس الوزراء، موضحاً ان ما حدث هو سوء فهم تم توضيحه بين المجلس ورئيس الوزراء. وقال فدعم لـ(المراقب العراقي): رئيسة اللجنة القانونية تعبّر عن رأيها الشخصي وهو غير ملزم لنا، ونحن في المجلس ندعم قرارات رئيس الوزراء ، وأضاف: بعض القرارات يمكن التفاهم عليها من دون الحاجة الى اللجوء للقضاء،
موضحاً ان «ما حصل هو سوء فهم من مجلس الوزراء وبعض الكتل السياسية في البرلمان لقرار المجلس».
وتابع فدعم: القرار يمنع عودة الارهابيين الى جرف الصخر مع تجاهل الضغوط السياسية، وقد فهمه البعض على انه منع عودة النازحين ، وبيّن: «ارسلنا نسخة تم توضيحها لرئيس الوزراء وتم فهم الامور»، كاشفاً عن ان الوضع الأمني في جرف الصخر مرتبك، ونكشف باستمرار خلايا ارهابية ومقار داخل المدينة.
وأكد فدعم أن الهجمات مستمرة على القوات الامنية والحشد الشعبي وقد استشهد 27 منتسباً خلال الشهرين الماضيين في الناحية.
الى ذلك، نفى الخبير القانوني د. علي التميمي امكـــــانية مقـــاضاة رئيس الوزراء لأنه يمثــــل السياسة العامة للبلد.
وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): مجلس المحافظة هو الذي يصدر القرارات التي تخص المحافظة بشرط ان لا تكون مخالفة للقانون والدستور ، وأضاف: المادة 45 من الدستور اتاحت للمواطن التنقل والسكن في أية منطقة ، موضحاً ان «من صلاحية رئيس الوزراء الاعتراض على قرارات مجالس المحافظات والطعــن بها».
وتابع التميمي: رئيس الوزراء بحكم المادة 48 من الدستور هو المسؤول عن السياسة العامة للبلد، ويمكن التحري عن الارهابيين والقاء القبض عليهم من خلال الاستخبارات، وبيّن ان توفير الأمن من واجبات مجلس المحافظة ، وأكد ان مقاضاة رئيس الوزراء ليست ذات قيمة قانونية لانه مسؤول تمثيلي عام لسياسة البلد.



