النسخة الرقميةعربي ودولي

عملية تطهير غير مسبوقة في الداخلية السعودية للتخلص من نفوذ «إبن نايف»

اكدت وسائل إعلام فرنسية وجود خطوات تطهير لبعض المسؤولين السعوديين تحصل في وزارة الداخلية بإشراف مباشر من وليّ العهد محمد بن سلمان بغية التخلّص من نفوذ وليّ العهد السابق والمعزول قبل أشهر محمد بن نايف.وبحسب المجلة، تسعى العمليات الجارية في الداخلية السعودية لتغيير صلاحيات الوزارة وتعطيل الشركات الأجنبية التي تبيع المعدات في المملكة.و وفقا لـ»إنتليجنس أون لاين»، فمنذ الإطاحة بولي العهد السابق محمد بن نايف من وزارة الداخلية السعودية في يونيو/حزيران الماضي، تجري عملية إعادة تنظيم غير مسبوقة داخل أروقة الوزارة التي طالما تمتعت باستقلالية كبيرة. وتجري الإطاحة بعدد من المسؤولين من مناصبهم وإستبدالهم.وتشير المجلة الى أن عددا من رفيعي المستوى الذين كانوا موالين لمحمد بن نايف ويلعبون دورا بارزا في عقد اتفاقيات الوزارة واقعون تحت الإحتجاز الآن.يأتي ذلك في ظلّ المعلومات المتادولة على نحو واسع داخل المملكة عن أن سعد الجابري، مستشار الشؤون المالية المقرب لـمحمد بن نايف قد هرب من البلاد خوفا من الاعتقال.وبسبب حملة التطهير تعطلت تماما القنوات المعتادة المستخدمة للتفاوض بشأن العقود الرئيسة. و وفقا للمصادر الفرنسية الاستخباراتية فإن جهاز أمن الدولة الجديد سوف يستوعب داخله جميع أجهزة الاستخبارات عالية الإنفاق في الوزارة. ولا يخضع هذا الجهاز لولاية وزير الداخلية الجديد عبدالعزيز بن سعود بن نايف ولكن يتم ترؤسه من عبدالعزيز الهويريني ويرفع تقاريره مباشرة إلى ولي العهد. وابتلع الجهاز الجديد بداخله كلاً من مديرية المخابرات العامة والقوات الخاصة والقوات الجوية التابعة لوزارة الداخلية ومركز معلومات الويب والمديرية العامة للشؤون الفنية.وإضافة الى تطهير وزارة الداخلية من المسؤولين الموالين لمحمد بن نايف يجري محمد بن سلمان عملية استعراض موسعة لجميع العقود الموقعة أو قيد التفاوض مع الوزارة. ولا يعفى أيّ اتفاق مع الوزارة من الفحص، على الرغم من أن الصفقات تم التفاوض عليها بشكل مستقل تقريبا من موظفي ابن نايف، على ما جاء في المجلة الفرنسية، التي تخلص الى أن الأزمة في الوزارة عرقلت بعض البرامج الرئيسة بما يشمل المشاريع السيبرانية مع الشركات الأمريكية وعقدا فرنسيا كبيرا يتمّ التفاوض عليه منذ مدة طويلة.وفي السياق ذاته فان الشارع السعودي والعربي تسوده حالة من الغضب والتململ الكبير بسبب الأحكام الجائرة التي يتبناها ولي عهد السعودية «محمد بن سلمان»، إذ يواصل النظام السعودي حملة الإعتقالات الواسعة في صفوف القضاة والدعاة ورجال الدين والمفكرين في اطار مساعي المملكة للتخلص من أي صوت معارض، والتي كان آخرها اعتقال الإعلامي مالك الأحمد، المعروف بتقديمه نقدا وتقييما لوسائل إعلام وأفلام ومسلسلات، من عدة جوانب، أبرزها «المهني والأخلاقي».وفي جديد موجة الاعتراضات الخارجية على حملات النظام السعودي القمعية بحق النقاد والمعارضين أصدر نشطاء عرب، بيانا تضامنيا مع معتقلي الرأي في المملكة العربية السعودية.وطالب النشطاء العرب في بيان لهم السعودية والنظام الحاكم بالافراج الفوري عن معتقلي الرأي في السعودية من الرجال والنساء، وعدم الزج بهم في قضايا الخلافات السياسية.وجاء في نص البيان: «قامت السلطات السعودية بحملة اعتقالات لعدد من أصحاب الرأي، مثقفين وقضاة وباحثين ونشطاء وآكاديميين ودعاة وشعراء على اختلاف مشاربهم، دون مبررات قانونية، ولا تزال تتوالى الأخبار عن اعتقال المزيد».واضاف النشطاء إننا «بدورنا نرى هذه الأيام حقبة مظلمة لحرية الرأي والتعبير في السعودية، منذ أن أصبح الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في حزيران/ يونيو الماضي، حيث تدهورت حالة حقوق الإنسان في البلاد كما أشارت منظمة العفو الدولية».وقال الموقعون «إننا -كمثقفين وناشطين سياسيين وحقوقيين عرب- ندين طريقة الاعتقالات التعسفية، التي تعد انتهاكا للقوانين المحلية والدولية، كما ندين المضايقات والترهيب، وحملات التشهير والتخوين، وحظر السفر، وكل ما من شأنه المساس بالحقوق والحريات».و وجهوا دعوتهم للشعب السعودي للتكاثف من أجل إرساء مبادئ العدل والتسامح والحرية، والتوقف عن تعريض مستقبل مجتمعنا العربي للخطر، من أجل مصالح ضيقة، أو مغامرات غير محسوبة. كما جاء في البيان كما و نددت مؤسسة «سكاي لاين» الدولية، ، بمواصلة السلطات السعودية اعتقال ناشطاء سعوديين منذ تسعة أشهر في ظروف غامضة ومن دون أي قرار قضائي على خلفية التعبير عن الرأي.وذكرت في بيان صحفي، أنّ الناشطاء السعوديين من بينهم «سيف الإسلام الشراري» لا يزالون معتقلين منذ مطلع كانون الثاني من العام الجاري، بسبب تغريدات معارضة للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر.
وفي سياق متصل، علق حساب «العهد الجديد» الذي يعرف نفسه أنه قريب من مراكز صنع القرار في السعودية على تويتر، السبت 14 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عن الوضع الداخلي الذي تعيشه الاسرة الحاكمة من خلافات شديدة تشهدها، لم يصلها آل سعود من قبل.وكشف الحساب معلومات مهمة حول اختفاء ولي العهد السعودي « محمد بن سلمان»، في ظل موجة اعتقال أمراء كبار، وقال ان امراء السعودية يعيشون خوافاً كبيراً مما يحدث من مشكلات اليمن، ومن اقتصاد البلد، ومن السياسات الخارجية والداخلية، ومن إقصاء إبن سلمان لهم، مشيراً إلى أن هناك أموراً تهدد وجودهم فعلياً.وكشف الموقع ان الاميرين أحمد بن عبد العزيز، و متعب بن عبد الله لا يتحركان دون حراسة خوفاً من غدر إبن سلمان بهما.وعلى الطرف المقابل، كشف الحساب معطيات مهمة حول الوضع الذي يعيشه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي زوَّده بها أحد المقربين منه حسبما قال.وقال «العهد الجديد» أن «إبن سلمان يعيش حالياً في حالة قلق شديد، من تعرضه لأي اغتيال، كما أنه يشكّ بمعظم من حوله، ولا يرى في الوقت الحالي غير ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد سنداً له، لذلك هو مسلّم له».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى