اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الضرائب والرسوم حقوق بلا واجبات..فرضت على المواطنين وذهبت الى جيوب الفاسدين

المراقب العراقي-سعاد الراشد
في حزمة إجراءات جاءت عقب إعلان حالة العجز في الموازنة وانخفاض حجم الإيرادات بسبب انخفاض سعر النفط ، فقد رفع جميع الرسوم والضرائب الى أسعار عالية ومرهقة للكثير من المواطنين.
في العالم الذي يعتمد اقتصاده نظام اقتصاد السوق ويتحمل الناس فيه جميع التبعات باستثناء بعض المجالات يسارع الناس لدفع الضرائب والرسوم وقلما يتهربون منها لأنهم يلاحظون أثرها العملي في حياتهم ومدنهم وتتحول الى خدمات مباشرة يتمتع بها المواطن ويدرك ان ضرائبه ذهبت الى المحل الصحيح ، بخلاف ما يجري في واقعنا العراقي فأن الخدمات تزداد سوءا مع ارتفاع الضرائب والرسومات لذلك يجد المواطن انه يدفعها دون أي مقابل.
البنية الاقتصادية والتجارية المشوهة والسياسات العامة التقليدية أو الجاهلة تبتلع كل الإيرادات دون أن تنعكس في وضع يحسّن حياة المواطن لذلك لابد من إعادة نظر دقيقة بتلك السياسات والخطط والإدارات وقبلها مكافحة الفساد ثم يجري الحديث عن رفع الضرائب والرسومات بما يتناسب وطبيعة الخدمات المقدمة «المراقب العراقي» تسلط الضوء على هذا الموضوع الذي هو في صميم حياة المواطن في العراق، تحدثت بهذا الشأن المواطنة وفاء السعدي موظفة في قطاع النقل التي قالت: المياه الآسنة وانسداد المجاري تحيط بشوارع العاصمة ومنازل المواطنين بصورة مستمرة…وقالت السعدي: الامر لا يقبل الشك ان هذه الاموال تذهب الى جيوب الفاسدين ولو لمسنا ان هناك خدمات على أرض الواقع لساهمنا أكثر في ذلك ودعمنا الدولة بكل ما نستطيع ولكنها تذهب الى السارق، بحسب تعبيرها.
محمد التميمي طالب ماجستير يؤكد في حديثه لـ»المراقب العراقي»: على العراق ان يطبق سياسات اقتصادية جيدة من اجل النهوض بواقع البلد واقتصاده المنهار , ولكن ليس على حساب المواطن الفقير وإثقال كاهله بالرسوم الباهظة علما ان الواقع متردٍ يوماً بعد اخر وهناك ايرادات للدولة، مضيفا: جمع الموارد المادية يجب ان لا تكون على حساب المجتمع وإنما بجباية ضرائب على المنتجات التي لا تنافس المنتج الوطني.
النائبة جميلة العبيدي عن ائتلاف الوطنية ترى في موضوع الرسوم والضرائب قوانين موجودة في الدولة وبنيت عليها المؤسسات المختصة بهذا الأمر ولكن بالمقابل المواطن العراقي يشكو من قلة الخدمات، وقالت العبيدي عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية: لابد من عدم اثقال كاهل المواطن العراقي بالرسوم والضرائب وتوفير الخدمات والرفاهية له ومن ثم رفع مستوى الرسوم والضرائب. وتتساءل العبيدي، ما الفائدة التي يجنيها المواطن والدولة من الجباية اذا كانت تلك الاموال تذهب في جيوب الفاسدين، بحسب تعبيرها.
أما النائبة عواطف نعمة فقد أكدت في حديثها لـ»المراقب العراقي» ان الوضع الاقتصادي للبلد وقوانين البلديات هي من تحاول فرض هذه الرسوم الكبيرة والتي تثقل كاهل المواطن، وقالت نعمة عن لجنة الخدمات النيابية: نحن كلجنة خدمات حاولنا قدر الامكان تقليل نسبة هذه الرسوم والضرائب ولابد ان تفرض على المواقع التجارية وليس على المواطنين بالتالي نحن نشعر بمعاناة المواطن، بحسب تعبيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى