بارزاني نمر من ورق وميليشياته تجر أذيال الخيبة والخسران دخول القوات الأمنية والحشد الشعبي الى كركوك أفشلت مشاريع الدول الداعمة لتقسيم العراق

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ادركت الأحزاب الكردية مدى الخطورة المحدقة بالإقليم نتيجة السياسات التي يتبعها «مسعود بارزاني» في تعامله مع الأزمة بين كردستان وبغداد, على خلفية ما جرى بعد استفتاء ايلول المنصرم, لذلك انسحبت البيشمركة (التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني) من المناطق المتنازع عليها وأطراف كركوك, بعد تقدّم القوات العراقية بكافة صنوفها لفرض سيطرتها على مناطق استراتيجية مهمة في كركوك, من ضمنها قاعدة «K1» العسكرية ومطار كركوك.
مع حدوث اشتباكات بسيطة مع ما تبقى من بيشمركة بارزاني, التي سعت جهد امكانها لاستفزاز القوات الأمنية وجرهم الى صدامات مباشرة لكنها فشلت في ذلك.
وتدفع الادارة الأمريكية «بارزاني» عبر الدعم الذي تقدمه له بالخفاء لتأزيم الوضع مع المركز, وهو ما جعل رئيس الاقليم المنتهية ولايته بان يغامر بمصير اقليم كردستان.
ولوّحت واشنطن بالتدخل العسكري في حال استخدام القوى ضد الاقليم…, على الرغم من اعلان الحكومة المركزية في أكثر من موقف بان ما تقوم به في كركوك هو اجراءات لفرض الدستور والقانون بالمحافظة.
لذا يرى مراقبون للشأن السياسي بان ما يجري من دخول للقوات الأمنية هو من صلاحيات الحكومة الاتحادية في تطبيق الدستور والقانون, منبهين الى ان انسحاب البيشمركة أفشل مساعي بارزاني في تأجيج الوضع.
ويرى المحلل السياسي كاظم الحاج, بان تحرّك القوات الأمنية تجاه المناطق المتنازع عليها وبأطراف كركوك, هي من صلاحيات الحكومة الاتحادية ضمن الدستور, وليس من حق أي طرف خارجي ان يمنع تطبيق القانون ضمن حدود الدولة.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان اصرار مسعود بارزاني على الاستفتاء في ظل الرفض المحلي والإقليمي والدولي, يأتي ضمن الدفع الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية غير المعلن. موضحاً بان الدفع باتجاه التصادم العسكري هو مخطط صهيوني أريد من خلاله فتح جبهة مع القوات الأمنية عبر استفزازها.
متابعاً بان تحرّك القوات الأمنية في صبيحة يوم الاثنين, اسهم في استعادة المناطق المهمة من المحافظة, وحاولت بيشمركة بارزاني ان تسحب القوات الامنية الى معركة مفتوحة عبر ضربات طفيفة وجهتها للقوات الامنية, إلا انها استطاعت معالجة الموقف عبر الرد المباشر, لتهرب ميليشيات بارزاني من مناطق الصدام.
وزاد الحاج, بان توجيهات القائد العام للقوات المسلحة كانت واضحة, حيث شدد على بسط الأمن في كركوك, وتطبيق الدستور والقانون, وهو ما دفع حزب طالباني بان يصرّح علانية ويؤكد ان آبار النفط المسروقة لا تستحق بان تسقط لأجلها قطرة دم كردية.
من جهته، أكد عضو التحالف الكردستاني عن الحركة الاسلامية سليم همزة, بان ما جرى في كركوك جاء بعد اجتماع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم مع الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي واتفقا على بعض النقاط.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الاتفاق تضمن انسحاب البيشمركة من مناطق عدة دون السماح لأية قوة ان تدخل الى مركز كركوك, وهذا الانسحاب قد يكون بداية الاتفاق مع الحكومة الاتحادية لحلحلة الأزمة بين الطرفين.
موضحاً بان التصعيد ليس في مصلحة الطرفين, معرباً عن أمله بحل الأزمة بين المركز والإقليم, وخلافه ستعبث الأيادي الخارجية لتأجيج الوضع. وتابع همزة, بان الفضائيات الاعلامية حاولت ان تصعّد من الموقف عبر ما نشرته من أخبار وأحداث أثرت حتى في تأجيج الازمة وتصعيدها.



