اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

انتكاسة وفضيحة معيبة والقادم أخطر .. العراق يحتل المرتبة الخامسة في احتياطي النفط و «87» بمؤشر الجوع العالمي

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثار إحتلال العراق المرتبة الـ87 في مؤشر الجوع العالمي، وفق تصنيف الأمم المتحدة الكثير من التساؤلات في الشارع العراقي عن أسباب ارتفاع معدلات تحت خط الفقر في بلد يتربع على ثروة نفطية هي الخامس في الاحتياطي العالمي وتعيش معظم محافظاته في اوضاع مأساوية بسبب غياب مقومات الحياة الحرة الكريمة , انَّ سوء توزيع الثروة الوطنية والدخل القومي للبلاد يعود لعدم المساواة في توزيع الأصول المادية والمالية بين السكان وإلى عدم كفاية التحويلات إلى الفقراء كما يتواصل بسبب الافتقار لخطط سليمة في معالجة الإشكالية الأمر الذي يمثل ركنا جوهريا في حرمان فئات كبيرة من حصتها فيجعلها تعجز عن تلبية مطالبها الحياتية الإنسانية الدنيا , كما ان المحاصصة السياسية التي جاءت للحكم ما بعد 2003 وراء سيطرة مافيات الفساد على مقدرات الدولة العراقية وما تتحدث عنه وسائل الإعلام عن هدر وضياع مئات المليارات من الدولارات ,فضلا عن السرقات وتهريب الأموال الى الخارج من شخصيات سياسية احد اسباب انتشار الفقر والجوع في محافظات العراق .ويرى مختصون: ان سوء الادارة المالية للحكومات المتعاقبة…على حكم العراق وراء ارتفاع معدلات الفقر وانتشار الأمراض الخطيرة في المجتمع في ظل إجراءات حكومية ساهمت في إرتفاع معدلات الفقر خاصة الضرائب المرتفعة واستقطاعات الرواتب وغياب الدعم الحكومي وشحة السيولة كل ذلك ادى الى تراكم الكساد في الأسواق المحلية ,ولم نرَ اية اجراءات حكومية حقيقية لتقليل نسب الفقر وانتشال الواقع المعيشي للمواطن العراقي.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):ان احتلال العراق المرتبة 87 في مؤشر الجوع عالميا هو نقطة انتكاسة وفضيحة كبيرة للحكومة العراقية التي ضيقت سبل العيش على المواطن من خلال اجراءات تقشفية ظاهرها المصلحة العامة وباطنها استهداف المواطن الفقير ,فالخلل واضح في ادارة الدولة ولم نشهد نهجاً تطويرياً للاقتصاد العراقي بل قرارات متسرعة ,فضلا عن وجود اشخاص جاءت بهم المحاصصة السياسية استولوا على مقدرات العراق وثرواته ليقتسموها امام الجميع. وتابع العكيلي:ان بلداً نفطياً كالعراق من المعيب ان يشهد ارتفاعا في معدلات الجوع والفقر وتردي الواقع الصحي وانتشار الامراض ,بينما نرى احزاباً سياسية تتقاسم ثروات العراق وتهريبها الى الخارج في الوقت الذي ينادون برفع الحيف عن المواطن ,كما ان الحكومة الحالية تتحمل الوزر الاكبر من معاناة المواطن ,حيث اقترضت المليارات من الدولارات ولم تقدم شيئا للمواطن .
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ما يحدث اليوم كارثة لم يشهدها العراق من قبل ,فارتفاع معدلات الفقر والجوع في المجتمع هو نتيجة سياسة الحكومة التي لم تنصف في توزيع الثروات بين افراد الشعب ,بل ان سياستها الخاطئة التقشفية ساهمت بتردي الواقع المعيشي لاغلب العراقيين ولم تساهم في إنقاذهم من واقعهم المر,ففرض الضرائب وغياب مفردات البطاقة التموينة والاستقطاعات و عدم وجود فرص عمل كل ذلك تتحمله الحكومة و وزاراتها التي تزدهر اروقتها بملفات الفساد ، واجراءات هيأة النزاهة ليست بالمستوى المطلوب. الى ذلك نقل موقع سياسات التغذية العالمية أن تصنيف البلدان جاء على أربعة مرتكزات أساسية هي: نقص التغذية و وفيات الأطفال وهزال الأطفال وتقزمهم.وأضاف أن الهند احتلت مرتبة مقلقة للغاية، وهي مصنفة من فئة خطيرة، حيث جاءت في المرتبة الـ100 من بين 119 دولة، والمركز الثالث في آسيا من حيث مستوى السوء.وجاء تصنيف العراق في المرتبة الـ87 عالميا، ليتقدم بذلك على الهند وكوريا الشمالية التي جاءت في المرتبة الـ93.بالمقابل، جاء العراق متأخرا عن دول مثل لبنان ومصر التي حلت في المركز الـ63، وكينيا التي حلت في المركز الـ70 طبقًا للمؤشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى