إصدار ديوان صَرخةُ يد .. تقاطعات بين الصورة والقصيدة
المراقب العراقي/ عزيز البزوني
عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال بمراكش، وبموازاة مع الموسم الثقافي الجاري 2017, صدر للشاعر المغربي الحسَن الكامَح والفنان الفوتوغرافي يونس العلوي إصدار جديد بعنوان (صَرْخَةُ يَدٍ: تقاطعات بين الصورة والقصيدةِ)، مكون من 60 صفحة من الحجم الكبير. يندرج ديوان «صرخة يد» ضمن مشروع إبداعي وفني يجمع بين الصورة الفوتوغرافية والقصيدة الشعرية، أطلق عليها الفنان الفوتوغرافي والشاعر «الخطوة الأولى». وتتشكل المجموعة من خمس وعشرين قصيدة مختلفة الموضوعات، وخمس وعشرين صورة فوتوغرافية التقطها يونس العلوي بمناسبات مختلفة. الصور تعكس الانشغال الإنساني الكوني والمبدئي للفنان، كما أنها تشارك في توثيق الحالات والأوضاع والوقائع الجماعية والفردية المنفلتة بسبب حركية الأزمنة، وتبدل الأمكنة، وتنوع الأوضاع والمواقف والأمزجة. لذلك جاءت الصور غنية بالدلالات والإيحاءات، يمتزج فيه الموقف الفني والفكري والإنساني للفنان، بالشرط الموضوعي الوجودي الثابت والمتحول أما القصائد فقد أسست للصورة فضاء آخر عبر الحروف والكلمات، بدل الزوايا والأبعاد والوجوه، ومن خلال كل صورة أبدع الشاعر الحسن الكَامَح قصيدة شعرية، وهي قراءة ثانية للصورة بالاستعارات والإيحاءات والكلمات والصور الشعرية، بدل الصورة الفوتوغرافية الفنية. وقد تضمن هذا الديوان ترجمة لنفس القصائد إلى اللغة الفرنسية من طرف الشاعر حسن أومولود، كما قام الشاعر الحبيب الواعي بترجمتها أيضا إلى اللغة الإنجليزية، ما سيساهم في تمكين قراء غير العربية من الاطلاع على تجربة الشاعر الحسن الكامح، و الاقتراب من روح وطبيعة العمل الجماعي الفني لمبدعين مغاربة من مشارب فنية وثقافية مختلفة. ديوان «صرخة يد» هو ورشة فنية تلاقت فيها تجارب ورؤى وكفاءات أربعة مبدعين مغاربة، لتصوغ لنا تحفة فنية تستحق أن تقتنى وتقرأ وتهدى. من نصوص هذا العمل نقرأ: يَدٌ في ظلمةِ الطغاةِ تَتحدَّى القمْعَ والأسْلاكْ يَدٌ في حرْقة الجناةِ تَتَحدَّى السَّوطَ والأشواكْ كيْ تخْرجَ حرَّةً منْ غَياهِبِ الاسْتِبْداد . أُخْرجي أيَّتها اليَدُ من عمْقِ الأرْض إلى شمسِ الحَياة ولا تترَدَّدي فلكِ الآفاقُ بعْدا لا تَحدُّهُ الأفلاكْ أُخْرُجي حُرَّةً حرةً ولا تُبالي بالضَّيْقِ والأسْلاكْ… يمتلك الفنان الفتوتوغرافي يونس العلوي تجربة فنية متنوعة وغنية،حيث يعد من المصورين المغاربة المشاركين بفعالية في مختلف التظاهرات الفنية، حيث أقام معارض فوتوغرافية على الصعيد المغربي والدولي، وفاز بالعديد من الجوائز الدولية في مجال الصورة الفوتوغرافية.
بالإضافة إلى مساهماته المتميزة في تأثيث عدد مهم من أغلفة الكتب والمجلات. أما الشاعر الحَسَن الكامَح فقد أصدر ثمانية دواوين شعرية اختار منذ لحظة ولادتها أن يسميها «اهتزازات شعرية» بدل دواوين. الأول: « اعتناقُ ما لا يُعْتَنَقُ» 1992 عن دار قرطبة البيضاء وعن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال بمراكش 1. الاهتزاز الثاني: «هذا حالُ الدُّنْيا بُنَيَّ» 2013 2. الاهتزاز الثالث «قَبْلَ الانْصِرفِ»2014 3. الاهتزاز الرابع «صَرْخَةُ أُمٍّ» 2014 4. الاهتزاز الخامس «أراهُ فأراني» 2014 5. الاهتزاز السادس: «بدويُّ الطينةِ» الجزء الأول: سيرة مكان 2015 6. الاهتزاز السابع: «أنْتِ القَصيدةُ» سيرة ذاتية للقصيدة 2016 7. الاهتزاز الثامن: «للطينَةِ …. أنْ تزهر مرَّتين» سيرة ذاتية لمن كانوا هنا وهو الجزء الثاني لـ»بدوي الطينة».



