المشهد العراقيالنسخة الرقمية

إتخاذ إجراءات ضد الموظفين المساهمين بالإستفتاء العبادي: المناطق المتنازع عليها ستعود للسلطات الإتحادية وسياسة الأمر الواقع الكردية لن تستمر

قال رئيس مجلس الوزراء «حيدر العبادي»، إن سياسة فرض الأمر الواقع والاستيلاء على الأراضي لن يستمر، مشدداً على ان المناطق المتنازع عليها يجب ان تعود للسلطات الاتحادية.وقال «العبادي»، عبر بيان إن «سياسة الأمر الواقع في الاستيلاء على الأراضي مرفوضة ولن ندعها تستمر، مؤكداً أن «المناطق المتنازع عليها يجب أن تعود إلى السلطة الاتحادية لحين حسمها دستورياً».وبين «العبادي»، أن «بغداد اتخذت إجراءات وستصعد من إجراءاتها لتحميل من قاموا بالاستفتاء المسؤولية وليس المواطنين الكرد»، مشيراً إلى أن «المسؤولين الذين قرروا الاستفتاء هم أنفسهم من قاموا بإجرائه وهم أنفسهم من أعلنوا نتائجه، وأن تهديد المواطنين في الاستفتاء يتحمل مسؤوليته من قاموا به».وكان مجلس النواب ألزم «العبادي» بإتخاذ إجراءات ضد مسؤولين في حكومة إقليم كردستان بسبب إجراء الاستفتاء، حيث تتضمن منع التعامل في المنافذ الحدودية من إقليم كردستان، وتكليف الجهات القضائية بمتابعة حسابات سياسيي الإقليم من نفط كركوك، والنفط المصدر من الإقليم، وتفعيل قرار المحكمة الاتحادية بمساءلة كل الموظفين المساندين والمصوتين في استفتاء إقليم كردستان.طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي ، وزير النقل بتعليق جميع الرحلات الى اربيل والسليمانية وإنهاء رخصتهما وإبلاغ منظمة الطيران المدني العالمي (إياتا) بالقرار، موضحا أن هذا الإجراء سيمثل ضربة قوية. وقال المالكي في تصريح صحفي إن “تمادي رئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني وتنفيذه لما أراد بإجراء الاستفتاء ضاربا عرض الحائط كل المواقف الداخلية والدولية يجعلنا أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية للرد بالأفعال وليس بالكلام فقط”، مشددا على “ضرورة قيام وزير النقل العراقي بتعليق رخصة مطاري اربيل والسليمانية وتعليق الرحلات إليهما ومخاطبة منظمة الطيران المدني العالمي (إياتا) بذلك، لمنع أية طائرة من الهبوط هناك”.وأضاف المالكي، أن “هذا الإجراء سيمثل ضربة قوية جدا لهم، لان إيقاف المطارين معناه خسائر اقتصادية كبيرة ويشل كردستان، إضافة الى تعليق جميع رخص الطيران لشركات الطيران المحلية في أربيل والسليمانية أو أية شركات تتعامل معهما”. وتوجه كرد العراق، إلى صناديق الاقتراع للتصويت في استفتاء على انفصال كردستان كدولة مستقلة عن العراق، بالرغم من رفض بغداد والدول الإقليمية والمجتمع الدولي، فضلا عن أطراف كردية تحسبت للمخاطر المترتبة جراء هذه الخطوة، فيما صوت مجلس النواب على قرار تضمن 14 مادة ردا على الاستفتاء.الى ذلك أفادت مصادر صحفية بأن الحكومة العراقية شرعت بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الوطني ضد إقليم كردستان، مشيرة إلى بدء اتخاذ إجراءات ضد الموظفين المساهمين بعملية الاستفتاء.وقالت المصادر ، إن “الحكومة الاتحادية بدأت تنفيذ قرارات المجلس الوزاري للأمن الوطني بخصوص استفتاء كردستان فور إقرارها، واضافت أنه “تم التنسيق مع دول معنية لإيقاف التعاون مع كردستان بخصوص المنافذ الحدودية والمطارات وتصدير النفط وابلغنا تلك الدول بعدم التعامل إلا من خلال الحكومة الاتحادية” مبينة أن “تلك الدول أبدت موافقتها وتم اتخاذ إجراءات فعلية بخصوصها”.واوضحت الصحيفة، أن “توجيهات صدرت للجهات الرقابية والقضائية المختصة لمتابعة الأموال المودعة في حساب كردستان وبعض السياسيين من واردات بيع نفط كردسان بعيدا عن الحكومة الاتحادية”، مؤكدة أن “أية مباحثات لن تجرى مع كردستان اثر الاستفتاء غير الدستوري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى