اخر الأخبار

سحر الكلام يغيّر تقبل الحقيقة

إن عبارة «غيّر كلماتك غيّر حياتك» غالباً ما نقرأها على بعض صفحات الانترنت أو ترد ضمن بعض المقولات الشهيرة والهدف منها هو اختيار الرسائل الإيجابية التي تؤثر بشكل أسرع وأفضل في نفس المتلقي سواء (المستمع أم المشاهد)، وهي عادةً ما تعمل حالة من الجذب للكلام وخاصة الكلام المسموع لأنك ربما تميل للكلام ما بشكل غير إرادي ليس كما تقرأه..يذكرنا هذا الموضوع بحكاية كنت قد سمعتها يوما من شخص عزيز عليّ حكاها لي كنصيحة تعطي نفس المعنى: يحكى إن رجلاً فقيراً أعمى كان يجلس على قارعة الطريق ويضع أمامه إناءاً معدنياً من أجل معرفة كم حصل على نقود من خلال صوت القطع عند سقوطها في ذلك اليوم. وكان أيضاّ يضع ورقة كتب عليها «أنا لا أرى فساعدوني» لكن لم يكن ما يكسبه الرجل الأعمى يكفيه مع عائلته الكبيرة, وذات يوم مرت به إحدى السيدات وأحبت أن تساعده بشكل مختلف إذ أخذت الورقة وكتبت على ظهرها كلمات ثم أعادتها وذهبت دون الكلام معه لكن بعدها أصبحت تتساقط النقود في الإناء بشكل كبير و زاد فضول الرجل لمعرفة ماذا كتبت تلك المرأة في الورقة فسأل وعرف فيما بعد أنها كتبت عبارة « اليوم جميل ولكن أنا لا أراه مثلكم «..نعم، غيّر كلماتك، غّر حياتك. الكلام ليس فقط اختيار مفردات من اجل توظيفها لغرض ما وإنما هو من أهم الوسائل التي من خلالها نتعرف على بعضنا البعض وأيضا هو الإشارة لمستوى ثقافة المتحدث إذ تظهر بشكل واضح هنا من أسلوبه وطرح أفكاره والتميز بالمفردات التي ترسم حقيقة الشخصية لديه التي تستند إلى قاعدة فكرية صلبة وخزين من المعلومات حتى يكون شخصاً مؤثراً بمن حوله والتفكير قبل نطق الكلام ليس مشكلة فـأحيانا نحتاج أن نعد للعشرة قبل الكلام كما يقال حتى نختار أفضل العبارات فقد يعلو شأنك وتسعد بسبب استخدامك كلاماً مناسباً جميلاً يدخل للروح والوجدان وقد تبقى مذلولا حزيناً بسبب ما إستخدمته من كلام جرح الآخرين وحتى إذا كنا نعني في كلتا الحالتين نفس المعنى تبقى طريقة صياغتها مهمة جدا واستخدام الكلمات التي تحفزهم على القبول وتحرك لديهم العواطف لتقبل الأفكار الجديدة أو لحل مشكلة معينة وحتى الأنبياء عليهم السلام عن ما أرادوا نشر الدين الإسلامي اختاروا أجمل وارق الكلام حيث قوله تعالى (لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).
رنا خالد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى