النسخة الرقميةعربي ودولي

موسكو تُوجّه تحذيراً حازماً للقوات الأمريكية في سوريا…واشنطن لا نحارب الروس أو القوات الحكومية

وجهت وزارة الدفاع الروسية، تحذيرا حازما وشديد اللهجة، للقوات الأمريكية، طالبتها فيه بوقف عمليات قصف مواقع الجيش السوري في محيط نهر الفرات بالقرب من دير الزور بسوريا.وأكدت وزارة الدفاع الروسية، انه تم إبلاغ ممثل قيادة القوات الأمريكية في قطر، بلهجة حازمة وحاسمة، بوجوب وقف جميع محاولات قصف مواقع الجيش السوري من المناطق التي توجد فيها القوات الأمريكية الخاصة إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية شرق نهر الفرات.وذكرت القيادة العسكرية الروسية، أنه تمّ فتح النار مرتين مؤخرا، وجرى قصف كثيف براجمات الصواريخ وقذائف الهاون، لمواقع الجيش السوري قرب نهر الفرات، من منطقة تسيطر عليها القوات الأمريكية الخاصة، وقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل قوات الدفاع الذاتي الكردية عمادها.وكشفت وزارة الدفاع الروسية، عن أن « قوات العمليات الخاصة الروسية، تقوم بمهام قتالية إلى جانب الجيش السوري في هذه المناطق المستهدفة، بهدف القضاء على مسلحي داعش هناك».وكانت الأركان الروسية قد أعلنت يوم الأربعاء 20 أيلول الجاري، أن مسلحي منظمة إرهابية أخرى، هي «جبهة النصرة»، قاموا بمحاصرة مجموعة من 29 عنصرا، من الشرطة العسكرية الروسية في محافظة إدلب، إلا أن هذه القوة تمكنت من فك الحصار والخروج من الطوق بفضل هجوم معاكس شنته قوات المظليين السوريين بدعم من القوات الجوية الروسية.وأوضحت الأركان العامة الروسية، أن هدف المسلحين الإرهابيين كان أسر عناصر الشرطة العسكرية الروسية، وأن تنظيم هذا الهجوم الإرهابي والتخطيط له تم على يد مدربين أمريكيين، إلا أن البنتاغون نفى هذه المعلومات.ومن جانبه أكد قائد القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط وآسيا الجنوبية الغربية، الجنرال جيفري هاريغيان، أن بلاده لا تحارب في سوريا أيا من القوات المحلية الحكومية أو القوات الروسية.وقال هاريغيان، في مؤتمر صحفي ردا على سؤال حول هذا الشأن: «إننا لا نحارب الروس ولا نحارب السوريين، إنما نحارب تنظيم داعش».وفي سياق المحادثات، التي عقدت بين قيادات الجيش الروسي والقوات الأمريكية على مستوى الجنرالات، أشار هارنغيان إلى أن «الحوار سيستمر، وستكون هناك مناقشات لتطوير نتائج الاجتماع السابق».وأضاف الجنرال الأمريكي في الوقت ذاته: «لكنني أريد أن أشير إلى أننا نواصل عبر قنوات القوات الجوية استخدام خط منع الاشتباك كل يوم».وأشار هاريغيان إلى أنه لا يتوقع تسلم دعوة من الجانب الروسي لزيارة قاعدة حميميم في سوريا، ولكنه يعول على مواصلة العمل مع روسيا من أجل التوصل إلى «فهم مشترك لمنع سوء التقدير الاستراتيجي»، أي الحوادث المحتملة بين عسكريي البلدين.هذا وعاد موضوع التعاون بين موسكو و واشنطن في سوريا إلى مركز الاهتمام فور اتهام الولايات المتحدة لروسيا بتوجيه ضربة لـ»قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من واشنطن، ونفى الجانب الروسي هذه الادعاءات، مشيرا إلى أنه تم إبلاغ الطرف الأمريكي بأبعاد العملية العسكرية في منطقة دير الزور بشكل مسبق.يذكر ان وزارة الدفاع الروسية، أعلنت تحرير 87.4 بالمئة من الأراضي السورية، التي كان يسيطر عليها «داعش»، في المدة منذ إطلاق روسيا عمليتها ضد الإرهاب في سوريا.وقالت الوزارة، في بيان صدر عنها حول نتائج العملية الروسية في سوريا حتى يوم 20 سبتمبر/أيلول، إن قوات روسيا الجوية نفذت بشكل عام «أكثر من 30 ألف طلعة قتالية» أدت إلى تدمير 96828 موقعا للإرهابيين.ومن أبرز الإنجازات الميدانية، التي حققتها القوات السورية بدعم من روسيا، فك الحصار عن مدينة دير الزور واستعادة مطارها، الأمر الذي وصفته وزارة الدفاع الروسية بالتقدم الذي «يتجاوز في أهميته وحجمه كل الانتصارات السابقة على مدى السنوات الثلاث الأخيرة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى