اخر الأخبار

الدفاع عن الأرض والعرض في العراق

لا شك ان فتوى المرجعية الدينية في النجف الأشرف كان لها الدور الكبير في الدفاع عن الارض والعرض في العراق بعد الانكسار الكبير الذي حصل للجيش والقوات الأمنية وبسبب الخيانة من بعض الضباط ممن كان ولاؤه لغير العراق .. فان الفتوى كانت عظيمة ولكن الأعظم منها هو استجابة الشعب العراقي لها حيث في ايّام معدودة كان عدد المتطوعين يصل الى ثلاثة ملايين متطوع حتى عجزت معسكرات الجيش عن استيعاب المتطوعين وتم تفويج المقاتلين الى جبهات القتال بلا تدريب حيث أخذ الشعب خياره وذهب الى مواجهة الأعداء ولَم يسمع للمغرضين والمحبطين ولَم يسمع لقنوات الفتنة التي كانت تبث سموها في جسد الأمة ، والأعظم من هذه الاستجابة هي تلك الجهات التي استوعبت المقاتلين والتي كانت على استعداد وجاهزية تامة لانه وكما ذكرنا ان القوات الأمنية لم يكن ينقصها السلاح ولا العدد بل تنقصها الروحية القتالية والتي كانت عند فصائل المقاومة الاسلامية حتى اصبح العمود الفقري الذي نظم الحشد الشعبي فيما بعد..طبعا انقلبت المعادلة على من دعم الاٍرهاب ولَم يعجبه الأداء والانتصارات التي حققها وأخذ يلحق بالإرهاب الهزائم وأفشل المشروع الامريكي الصهيوني الذي يسعى الى تقسيم العراق الى كيانات عميلة له واوراق ضغط على الدول المجاورة .. فان المشروع الامريكي لم يتوقف وصفحات الخيانة لن تتوقف ولابدَّ من تحقيق الأهداف المرسومة ، واليوم يسعى مسعود بارزاني الى تقسيم العراق وضم اكثر من مساحة اقليم كردستان الى الإقليم بدعوى انها كردستانية وبالقوة لان مسعود بارزاني لا يفهم غير هذه اللغة وطبعا ان هذه الخطوة ستؤدي الى التصارع والتنازع على الاراضي التي اغتصبها مسعود بدعوى الدولة الكردية المزعومة .. فانتشار البيشمركة في كركوك وكذلك في محيط طوزخرماتو يبشر بقرب المواجهة الحتمية التي سوف تفرض علينا مرة اخرى ويجب علينا ان نحسم خياراتنا ولا نلتفت الى ادعياء حب الوطن الذين أقاموا الدنيا وأقعدوها من اجل نقل ارهابيين مهزومين في سوريا وعدّوا ان هذه خطوه تهدد أمن الوطن واليوم لم نسمع لهم صوتا ولا نجوى كأن الامر لا يعنيهم وأنها مسألة تقع في إقليم الكتالوني.
حسين الكناني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى