أسعدتم صباحاً
قبل أكثر من سنتين خاطبنا في هذا العمود سمو الأمير محمد بن سلمان بالقول يا سمو الأمير لا يؤلمنا تدخلكم في العراق وسوريا ولبنان وليبيا وغيرها من البلدان بل حتى التدخل المباشر كما يحصل في اليمن من حصد الأرواح بالجملة من الجو والبر والبحر..لا تؤلمنا كل هذه الفجائع بقدر ما يؤلمنا تقاربكم مع الكيان الصهيوني الرجس الغاصب..وبعد سنتين قرأت لإعلامي لبناني مشهور التماساً مشابهاً حيث كتب في الديار«لا تفعلها يا سمو الأمير»!! وخلاصة قوله أن كل ما نختلف عليه حتى لو وصل الى الدم وإزهاق الأرواح يبقى شأناً داخلياً بيننا كعرب ومسلمين..ولكن لا تفعلها وتكون «أبو رغال» هذا الزمان وتصطف الى جانب «اسرائيل» هنا يخرج الأمر عن كونه خلافاً..ما دعاني لأن أعيد تلك الحسرة والألم على حضراتكم هو تلك الأنباء المتضاربة من وسائل الإعلام الصهيونية والغربية وتتحدث عن زيارة سريّة قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للكيان الصهيوني الأسبوع الماضي وتكتم عليها الطرفان لـ«دواع أمنية»!!..بالله عليكم ما معنى دواعٍ أمنية في زيارة لم يذكر بل لم يشر لها لا من قريب ولا من بعيد الإعلام السعودي؟..إن الغريب في الأمر أن الجانب السعودي أيضاً لم يصدر أي نفي للأنباء التي تحدثت عن أن المقصود بالمسؤول الخليجي الكبير هو الأمير محمد بن سلمان بل أن إعلامياً إسرائيلياً كتب مرحباً بسموه بالقول «أهلاً بك في بلدك الثاني»!!..أتمنى أن تكون هنالك ردة فعل في قلب وعقل كل انسان مسلم عربي شريف.. يجب أن يصدر عنّا رأي جماعي يكون بمثابة الحديدة الحامية جداً التي يكوي بها أصحاب الماشية أي عجل من عجولهم التي تبدي تمرداً و وحشية ومشاكسة.
محمد بهمن



