اخر الأخبارالمراقب والناستقارير خاصةسلايدر

الخريجون القدامى يخيمون على سكة الانتظار

بعد أن تجاوزهم قطار التعيين
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
ملف الخريجين القدامى معضلة قديمة من الصعب حلها إنْ لم تكن هناك إرادة حكومية لإنهاء هذا الملف، فهو يحتاج الى دراسة موسعة، لإيجاد حلول تشريعية وإدارية تضمن شمولهم بالتعيين، لاسيما بعد السنوات الطويلة التي قضاها العديد منهم بانتظار الحصول على فرص العمل والتوظيف في مؤسسات الدولة.
الخريجون القدامى نظموا العديد من التظاهرات ،لكن الاوسع هو ما حدث أمس الإثنين، اذ تظاهر آلاف الخريجين من مختلف المدن العراقية، الذين مضى على تخرجهم 5 سنوات فأكثر، في حديقة الشواف وسط العاصمة بغداد للمطالبة بالتعيين، ووجهوا رسائل للحكومة العراقية الجديدة بقيادة علي الزيدي بأن التظاهرة القادمة ستكون عند أسوار المنطقة الخضراء وهو ما يعني أن مطالبهم تحتاج الى إجراء منصف من قبل الحكومة الجديدة التي عليها معالجة العديد من الملفات وأهمها البطالة التي لم تستطع الحكومات المتعاقبة القضاء عليها.
ممثلو الخريجين القدامى المشاركون في التظاهرات يؤكدون أهمية تبني إجراءات حكومية عاجلة لمعالجة هذا الملف، لعل أبرزها تشريع قانون خاص يضمن تعيينهم، فضلاً عن تنظيم ملف العقود في المحافظات وعبر مجلس الخدمة العامة الاتحادي، بوصفه الجهة المختصة بإدارة إجراءات التوظيف والتعيين بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص وهو القادر على إدارة هذا الملف بحيادية وتنظيم عاليَينِ.
في المقابل يشدد اعضاء المجلس على أن ملف الخريجين القدامى يمثل أحد الملفات المهمة التي تتطلب معالجة جادة وتنسيقاً عالياً بين السلطات التشريعية والتنفيذية، مؤكدين حرص المجلس على متابعة هذا الملف ضمن صلاحياته القانونية والعمل على دعم أية توجهات تسهم بتوفير فرص التعيين لهذه الشريحة المظلومة التي تعاني البطالة طوال السنوات الماضية.
ومن بين المتظاهرين هناك من بث شكواه على أمل الحصول على حل ،حيث يقول المتظاهر حسن عباس: إن” التظاهر حق دستوري، ولذلك فإن هذه التظاهرة تمثل محاولة لإنقاذ آمال خريجي العراق القدامى من الضياع بهدف الحصول على وظيفة قبل فوات الاوان، لكونهم أصبحوا في أعمار متقدمة فهم في الوقت الراهن من أكثر الشرائح التي تعرضت للظلم في المدة الماضية “.
وأضاف إن” الخريجين القدامى يدركون صعوبة الحصول على وظيفة في الوقت الراهن لذلك يطالبون مجلسي الوزراء والنواب باتخاذ خطوات تشريعية وإدارية لإنصافهم ومنحهم حق الحصول على وظيفة تنقذهم من واقعهم المأساوي الذي يعيشونه منذ سنوات طويلة”
على الصعيد نفسه قال الخريج محمد جمعة: إن “الخريجين القدامى هم الاكثر شعورا بأنهم مظلومون بسبب التهميش والمفاضلة في الحكومات السابقة قبل تشكيل مجلس الخدمة الاتحادي لذلك نطلب الحكومة الجديدة بإنصاف هذه الشريحة التي ترى أن المطالبة بالحقوق هي الوسيلة الوحيدة للحصول على التعيين الذي أصبح حلما نتيجة التقدم في العمر”.
وأضاف إن” جيل التسعينيات هو الأكثر تعرضا للظلم وهم يحاولون اللحاق بركب الوظيفة في الوقت الراهن لأن أغلب الدرجات الوظيفية تشترط مواليد صغيرة لذلك نطالب رئيس الوزراء الجديد بتحقيق مطالب الخريجين الذين مضى على تخرجهم سبع سنوات وأكثر، فالدرجات الوظيفية كانت تباع على الخريجين مقابل مبالغ مالية، وطُلب مني شخصيا مبلغ 20000 دولار ولكني لم أكن أملكها في حينه ، كما أن فرص العمل في القطاع الخاص قليلة جداً في الوقت الراهن “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى