اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي يصطدم بالإقالة بعد حادثة جلسة التصويت على الكابينة الوزارية

رئيس البرلمان في مرمى الانتقادات


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تتحرّك بعض الكتل السياسية المؤثرة داخل مجلس النواب نحو إقالة رئيس المجلس هيبت الحلبوسي، بسبب سوء إدارته لأعلى منصب تشريعي، والمتمثل برئاسة البرلمان، كمرشح عن حزب تقدم الذي يمتلك غالبية نقاط المكون السُني، فقد أشرت عليه العديد من الملاحظات من قبل بعض الكتل النيابية داخل قبة البرلمان، ولهذا ترى حتمية تغييره بسبب نقاط خلل في طريقة إدارته للجلسات.
وتمت إثارة هذا الموضوع مؤخراً بعد الحديث عن تغييرات قد تحصل على مستوى البرلمان وأيضا الكابينة الوزارية التي لم يمضِ على منحها الثقة سوى بضعة أيام، وذلك وفق حسابات بعض الأحزاب التي رأت أن ما جرى هو مسرحية بعيدة عن الواقع، إذ تم تمرير غالبية الوزراء دون سيرة ذاتية عبر صفقات سياسية وتوافق حصل خلف الكواليس، وأن رئاسة مجلس النواب تتحمل مسؤولية ذلك، كون إدارة الجلسة هو من مسؤوليتها، وكان يجب عليها منع الخروقات القانونية.
كما يشكل على الحلبوسي أيضا طريقة تعامله الانتقائية مع مقترحات القوانين التي تقدم حيث يظهر وبوضوح تام أنه يميل للقوانين التي فيها خدمة لجمهوره ومكونه على حساب الصالح العام خاصة فيما يتعلق بملف التجنيد الإلزامي الذي مضى في التصويت عليه، على الرغم من الاعتراض الكبير الذي حصل من نواب المكون الشيعي الذين رأوا فيه جنبة مالية كبرى لا يتحملها العراق في الوقت الحالي الذي يمر بأزمة اقتصادية خانقة بسبب قلة السيولة المالية.
وحول هذا الأمر، يقول القيادي في الإطار التنسيقي محمود الحياني خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “حراك تغيير رئيس البرلمان متداول، وبعض الكتل السياسية رأت هذا بعد ما حصل من لبس في إدارة جلسة التصويت على الكابينة الوزارية”، لافتا إلى أن “رئاسة البرلمان كانت جزءاً من الخلل الذي جرى في التصويت على الكابينة”.
وأضاف الحياني، “كان الأولى برئاسة البرلمان اعتماد التصويت الإلكتروني ولكنها لم تعمل بهذا الموضوع وذهبت نحو التصويت اليدوي بعيدا عن الشفافية”.
هذا وكشف النائب عن حركة حقوق سعود الساعدي، عن وجود حراك سياسي لدى بعض قوى الإطار التنسيقي يهدف إلى تشكيل تحالف جديد داخل مجلس النواب، على خلفية التوترات التي رافقت جلسة التصويت الأخيرة وما تبعها من خلافات سياسية، فيما لفت إلى أن هناك قوى سياسية بدأت تتحرك باتجاه إعادة ترتيب المشهد البرلماني، ومن بين أبرز الخيارات المطروحة إقالة رئيس مجلس النواب بسبب طريقة إدارة الجلسات الأخيرة”.
هذا وتشهد الساحة السياسية في العراق، حالة من التوتر المتصاعد داخل مجلس النواب، على خلفية الخلافات التي رافقت جلسة التصويت على الكابينة الحكومية، وما أفرزته من تباينات حادة بين الكتل السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى