اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحاج أبو مجاهد العساف يحذر الأعداء: نفاد صبر رجال المقاومة لم يعد مفتوحاً أمام انتهاك سيادة العراق

متوعداً بتحويل القواعد الأمريكية الى ميدان “صيد البط”


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع اعلان البرلمان العراقي التصويت على الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، بدأت التحركات الأمريكية في بغداد واضحة خلال الأيام الماضية، عبر سلسلة اتصالات وزيارات معلنة وغير ومعلنة، كانت أبرزها زيارة المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية ديفيد بترايوس والذي تولى مهاماً عديدة في الجيش الأمريكي إبان احتلال العراق، وكان له دور سلبي في الكثير من الملفات، الأمر الذي أثار قلقاً سياسياً حول الغاية من الزيارة خاصة وإنها ركزت على لقاء شخصيات رفيعة وقادة الكتل السياسية.
الزيارة جاءت بالتزامن مع الحديث حول وجود ضغط أمريكي على بغداد فيما يتعلق بسلاح المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، وهو ما يعني ان بترايوس حمل رسائل أمريكية للطبقة السياسية تتضمن شروط واشنطن مقابل تقديم الدعم الأمني والاقتصادي لحكومة الزيدي، الأمر الذي يعقّد مهمة الحكومة الجديدة، سيما في ظل التوتر السياسي الذي تشهده الساحة العراقية قبل وعقب جلسة منح الثقة.
المقاومة الإسلامية في العراق من جهتها أبدت قلقها من المخططات الأمريكية في البلاد، إذ أصدر المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، الحاج أبو مجاهد العساف، بياناً حذّر فيه من التحركات الأمريكية في العراق، مبيناً وجود محاولات جديدة لاستهداف قادة المقاومة والحشد الشعبي.
وأضاف الحاج العساف، “في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من تحركات أمريكية وصهيونية تستهدف أمن العراق واستقراره، فإن العدو مازال يسعى إلى تصعيد جديد ضد المقاومة والحشد الشعبي، منوهاً الى ان صبر رجال المقاومة لم يعد مفتوحاً أمام استمرار الانتهاكات والتجاوزات التي تستهدف سيادة العراق وأبناءه، مشيراً الى ان جُلَّ عمليات الاستطلاع الأمريكية والصهيونية تنطلق من الأردن، تمهيداً لتنفيذ أعمال عدائية داخل العراق، وعلى حكومة عمان أن تتعظ مما حصل في الحرب الأخيرة، فالصبر بدأ ينفد”.
وتابع البيان، انه “بناءً على المعلومات والأخبار الواردة، يسعى الأمريكيون والصهاينة إلى شن عدوان جديد على قيادات في المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، وعليه نحذر من أي استهداف لأبناء العراق، فإن الرد سيكون على الأمريكان في مختلف المجالات وسيتحملون كامل المسؤولية”.
وختم الحاج أبو مجاهد العساف بيانه بالقول: “لقد ساهم (بترايوس) من خلال قراراته الغبية – وفي مقدمتها إغراق العراق بجنـود الاحتلال آنذاك – في تحويل قواعدهم إلى ميدان صيد البط)، وإذا كانت هناك نية لعودته إلى العراق، فإننا نعتقد أن ذلك سيمنحنا فرصة لتحقيق المزيد من الإنجازات”.
مراقبون يؤكدون أن واشنطن تسعى الى رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة وفقاً لرغباتها، سيما مع صعود القوى المرتبطة بالمقاومة الإسلامية، وظهور بوادر تغيير في الخارطة السياسية تعارض أهداف واشنطن، الأمر الذي استدعى تدخلاً أمريكياً عاجلاً لتغيير المسار عبر الضغط الاقتصادي والتهديد الأمني، خاصة وان واشنطن تريد فرض سيطرتها على العراق، بوصفه موقعاً استراتيجياً لا يمكن التخلي عنه، بعد الانكسار الكبير الذي تلقته خلال حربها ضد الجمهورية الإسلامية.
وحول هذا الموضوع، يقول القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر لـ “المراقب العراقي”: إن “التدخل الأمريكي كان له تأثير في رسم ملامح الحكومة الحالية”.
وأضاف جعفر، أن “الأمريكان اعترضوا على كل مرشحي الإطار التنسيقي قبل الموافقة على الزيدي، والترحيب الكبير الذي تلقاه من قبل واشنطن يعني وجود تدخل وشروط للقبول بتشكيل الحكومة”.
وتابع، ان “واشنطن تمارس ضغوطاً كبيرة على الزيدي في كثير من الملفات، وهذا الضغط سيزيد من مهمة الحكومة تعقيداً، خاصة في ظل الملفات الكبيرة والتركة الثقيلة من أزمة اقتصادية وسياسية”.
وتشير التقارير الى ان الرسائل الأمريكية وضعت الحكومة العراقية الجديدة بمأزق كبير، فهي تريد إرضاء القوى الوطنية المطالبة بتحقيق السيادة الكاملة على أراضي البلاد وسمائه ومياهه، لكنها بالوقت نفسه لا تستطيع الضغط على واشنطن ورفض املاءاتها بصورة مباشرة، لذا فأن المرحلة المقبلة تتطلب جرأة كبيرة في رفض الضغوط الخارجية، وتحقيق المطالب الوطنية لإنهاء الهيمنة الأمريكية على القرار العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى