عن الشيعة والتشيع والسياسة ..!
حيثما تتعين الكتابة عن الظرف العراقي العجيب، فلا بدَّ من تقليب دفاتري القديمة، كي أستطيع الكتابة عن هذا الواقع الظرف..
قبل عدة أعوام، إطلعت على تغريدات للسيد خضر العوامي، وهو سيد علوي ممسك على الجمر؛ و رجل دين من مدينة العوامية في الحجاز، كما أنه مثال حي لجيل أبى إلا أن يكون حراً في تلك البلاد، التي إعتقد حكامها أنهم وطأوا الرقاب فعُقدت الألسن، يومها نسخت تلك التغريدات وحفظتها في ملف؛ أسميته «عن الشيعة والتشيع والسياسة»، ودفنتها في ملف حفظت بعيدا في ذاكرة حاسوبي. .
في تغريدات السيد العوامي؛ ثمة تعريفات للتشيع والشيعي، تجبر من يقرأها على مراجعة نفسه، متلمساً الطريق التي هو عليها، وسيخرج بتساؤل مثير؛أهو شيعي بمعنى التشيع الحقيقي، ام أن تشيعه مجازي،أي بالعنوان لا بالمضمون؟!
يقول السيد العوامي في تغريداته:
[1]التشيع حقيقته؛ إنتماء لهوية عقائدية وفقهية وأخلاقية وثقافية وسياسية محددة، وليس مجرد شعارات جوفاء وادعاءات لا يصدقها الواقع.
[2] كما أن للتشيع هويته العقائدية والفقهية الفريدة، كذلك له هويته الثقافية والسياسية المتميزة.
[3]وللأسف الشديد فإن هوية التشيع بهذا المعنى ملتبسة على كثير من العلماء والنخب، فضلاً عما دونهم من الناس!
[4]الشيعي حقيقة هو الممتثل لـهوية التشيع؛ في شخصيته وفكره ومواقفه وفي كل أموره، لذلك فإن الشيعة قليلون جداً جداً!
[5]لا بدَّ أن نفرّق بشكل واضح بين المحبة لأهل البيت(ع)، وبين التشيع لهم! فالمفهومان مختلفان إلى حدٍ بعيد.
[6] بعض الناس يعتقد أن مجرد محبة أهل البيت(ع) كافية للكون من الشيعة! والحال أن الروايات تؤكد خلاف ذلك.
[7] الروايات الشريفة عن أهل البيت(ع) تؤكد أن التشيع هو إلتزام عميق بالمبادئ الإلهية، وأن مجرد المحبة غير كافية للتشرف باللقب.
[8] هوية التشيع الحقيقية تكمن في مبدأين ساريين في العقيدة والفكر والسياسة وكل شيء:1) الولاية لله ولأوليائه 2) الكفر بالطاغوت وأوليائه
[9] أهل البيت(ع) ركزوا على ربط الشيعة بالإمام الحسين(ع) في كل المناسبات الدينية؛ لأنه تجلٍ واضح لـهوية التشيع الحقيقية الرافضة للظلم.
[10]الإمام الحسين(ع) عند بعض الناس ومنهم علماء!- كان هو الاستثناء، بينما عند أهل البيت(ع) كان هو الأصل!
[11]أقولها بكل ثقة: من لم يعرف مبدأ الولاية ومبدأ الرفض، فإنه لم يعرف شيئاً عن هوية التشيع.
[12]بعض الناس ومنهم علماء! يعتقدون أن التشيع هو أخذ الأحكام الفقهية عن الإمام الصادق(ع) ولا يعرفون هوية التشيع الحقيقية.
[13]من يردْ أن يكون شيعياً حقيقة فعليه أن يكون مصداقاً لـهوية التشيع الحقيقية في العقيدة والشريعة والفكر والسياسة وكل شيء! وهو أمر صعب جدا.
[14]بعض الناس يخضعون لأهل البيت(ع) في الطهارة والنجاسة، لكنهم لا يقتدون بهم في السياسة! فأين هوية التشيع الحقيقية؟!
[15]من يردْ أن يكون شيعياً حقيقة فعليه أن يلتزم بمبادئ أهل البيت(ع) دائماً، فـهوية التشيع لا تتبعض ولا تتجزأ، كما أنها لا تقبل المساومة.
[16]هوية التشيع تظهر عندما تتعارض المصالح الشخصية مع القيم، فأ ينصاع للقيم أم يقدم المصالح؟ الكثير ممن يدعي التشيع كذباً يختار الثاني!
[17]على من يدخل حقل السياسة باسم التشيع، أن يعبر عن هوية التشيع السياسية بكل صدق، وإلا فهو كذاب!
[18]على من يكتب في العقيدة باسم التشيع، أن يعبر عن هوية التشيع العقائدية بكل صدق، وإلا فهو كذاب! وهكذا الأخلاق والعرفان والثقافة..
كلام قبل السلام: الفقرة [17] معني بها على وجه التخصيص؛ الساسة الشيعة في العراق..!
سلام..
قاسم العجرش



