النسخة الرقميةسلايدر

جريمة سيطرة فدك في ذي قار من يقف خلفها ؟!!التبريرات سيدة الموقف وإعدام المجرمين هو الرادع

المراقب العراقي- حيدر الجابر
فوجئ العراقيون بالعملية الاجرامية التي نفذها مجرمو داعش على المدنيين في سيطرة فدك في محافظة ذي قار. وتأتي هذه المفاجأة من حجم الاعتداء الذي راح ضحيته نحو 50 شهيداً و100 جريح كلهم من المدنيين. وفيما تم اتخاذ اجراءات احترازية في المثنى وميسان، وإقالة عدد من المسؤولين الامنيين في ذي قار، كشف رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي عن وجود معلومات مسبقة عن خطط لتنفيذ اعمال اجرامية في جنوب العراق. وقد تم تشكيل لجنة تحقيق مباشرة بعد الحادث الاجرامي، إلا ان الاخبار بدأت تؤكد تعرض هذه اللجنة لضغوط لحرف مسار التحقيقات، وعرض صورة مغايرة للحقيقة، عبر تصوير الامر على انه اعتداء خارج نطاق السيطرة وان الارهابيين قدموا عبر طرق نيسمية عبر الصحراء، في حين تؤكد الحقائق ان الارهابيين قدموا عبر الطريق الدولي وانه كان بالإمكان منع الاعتداء. في الوقت الذي تصاعدت المطالبات بإعدام الارهابيين الموجودين في السجون، اذ تظاهر أهالي الضحايا مطالبين بتنفيذ حكم الاعدام بكل المدانين في السجون لردع الارهابيين عن تنفيذ عمليات جديدة.
ويرى الخبير الامني د. معتز محي عبد الحميد ان كل التبريرات بهذا الحادث غير مقبولة، والأجهزة الامنية في حاجة الى حس المبادأة، منبهاً الى ان خلايا عصابات داعش الاجرامية تتحرك مجدداً بعد خسارتها الاراضي الواسعة…محذراً من تهديد ارهابي خلال شهر محرم الحرام. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): «الاجهزة الامنية لا تملك حس المبادأة بكشف المجرمين قبل تنفيذ الجريمة وهذه مشكلة دائمة، ويتجه المسؤول الى التبرير مثل القاء المسؤولية على اطراف خارجية أو وجود طرق نيسمية»، وتساءل: «ألم تكن اللجنة الأمنية على علم ومعرفة بهذه الطرق وتفرعاتها وأنها غير مؤمنة» ؟ موضحاً ان «الحديث عن البلاغات المبكرة من حدوث عملية ارهابية هو جزء من التبرير» وشدد عبد الحميد: «يجب ان لا يتحدث أحد بهذا الحديث لأننا أمام اشكالية أمنية ولا وجود لتعاون بين غرف عمليات المحافظات وهذا ملموس من خلال التصريحات المتضاربة»، وتابع: «لقد سجلنا هذا الأمر في جرف النصر، وفي المنطقة الحدودية بين كربلاء وبابل»، مبيناً ان «عصابات داعش الاجرامية ترتدي ملابس عسكرية ولا يفتشها احد في السيطرات، ثم يتم تبرير الحادث وتهمل الاسئلة الامنية وتكال الاتهامات الى جهات خارجية». وأضاف عبد الحميد : «هذا هو اسلوب داعش في التنفيذ وهي رسالة بأنهم خسروا اراضي واسعة جدا وخلاياهم تتحرك كلما وجدت فراغاً»، محذراً من وجود تهديدات ارهابية جدية في شهر محرم الحرام. بدوره يؤكد الخبير القانوني اياد علوش ان من أمن العقاب اساء الادب، وان بالإمكان اقامة دعوى على رئيس الجمهورية بسبب عدم مصادقته على أحكام الاعدام. وقال علوش لـ(المراقب العراقي): «الدولة تحرص على الهدوء والاستكانة، مع ان هذا لا يمنع تنفيذ العقوبة لان من أمن العقوبة أساء الادب»، وأضاف ان «الارهابيين يعرفون انهم لن يعدموا لذلك يلجئون الى العمل الاجرامي ثم يتركون بالسجن وهذا تشجيع لهم»، موضحاً ان «هذا ينافي صريح القرآن الكريم الذي جعل من العقوبة اداة للحفاظ على حياة الناس والمجتمع». وتابع علوش: «القضاء قال كلمته، أما الحكومة فلها سياسة خاصة بالمهادنة مع بعض الدول مثل السعودية، وهذا ما اضاع هيبة القضاء»، وبيّن انه «اذا لم ينفذ القانون فإن أولياء الشهداء سينفذون العقوبة بأنفسهم»، مؤكداً امكانية اقامة دعوى على رئيس الجمهورية لعدم مصادقته على أحكام الإعدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى