تحالفات سياسية تتفكك بعد ليلة التصويت على الكابينة الوزارية

هل تؤثر على أداء البرلمان؟
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد يوم من جلسة التصويت على الكابينة الوزارية التي قدمها رئيس الوزراء علي الزيدي، شهدت التحالفات السياسية تصدعات كبرى من خلال انسحاب بعض الكتل من تحالفاتها التي تكونت قبل تشكيل الحكومة، وهذا من شأنه أن يؤثر على طبيعة المرحلة المقبلة خاصة على مستوى مجلس النواب وتمرير القوانين التي تحتاج إلى توافقات لكي يتم التصويت عليها، وبما أن الخلاف قائم بين أقطاب البرلمان فهذا يعني تعطيل التصويت على غالبية القوانين خاصة المختلف عليها والتي تحتاج إلى أغلبية توافقية من أجل تمريرها.
استمرار هذه الخلافات بين الكتل الفاعلة سينعكس بالسلب حتى على أداء الحكومة وليس مجلس النواب فقط حيث نحتاج اليوم إلى وحدة وتكاتف وطني للمضي معا في مواجهة التحديات التي تحيط بالعراق بسبب الأطماع الأمريكية والصهيونية في منطقة الشرق الأوسط والتي تريد التوسع على حساب أراضي الدول العربية وهو ما يتطلب حكومة قوية مدعومة سياسيا وشعبيا لاتخاذ القرارات التي يمكن من خلالها حفظ سيادة البلد وعدم السماح للأطراف الخارجية بالاعتداء عليه.
مراقبون أكدوا أن تفكك التحالفات الاستراتيجية بعد ليلة واحدة من التصويت على الكابينة الحكومية والمنهاج الوزاري يضعنا أمام حقيقة واحدة وهي أنها لا ترقى لمستوى التحالف وإنما هي تجمعات مصلحية تتفق على ملف معين وبمجرد اختلافها تتفرق وتتفكك بشكل تام وهو ما حصل في هذه الدورة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي عبدالله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “جلسة التصويت على الكابينة الوزارية شهدت فوضى كبيرة من خلال الاعتراض على بعض الشخصيات المرشحة ضمن كابينة الزيدي الحكومية”.
وأكد الكناني أن “الشارع العراقي كان يعول على حكومة الزيدي في اختيار شخصيات وزارية من الفضاء الوطني بدلا من فرض الأسماء عليه”، لافتا إلى أن “المرحلة المقبلة ستشهد تشكل تحالفات سياسية جديدة بعد خلافات جلسة التصويت لكنها ستكون تحت راية الإطار الذي سيبقى متماسكا ولن يتفكك مهما كانت التقاطعات السياسية”.
في السياق قالت مصادر سياسية إن “المرحلة المقبلة ستشهد تشكل تحالفات موسعة وستتم إعادة رسم خارطة العملية السياسية وفقا لما سيتم التوصل اليه من تحالفات جديدة ما بين زعامات الخط الأول خاصة داخل الإطار التنسيقي”.
وأضافت المصادر أن “الأيام القليلة المقبلة سيتم فيها الإعلان عن تحالف جديد يضم العديد من القيادات السياسية مع بعض النواب الذين أعلنوا انسحابهم من تحالفاتهم السابقة”.
هذا وتعرض ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة رئيس الحكومة السابق محمد شياع السوداني إلى انسحابات غير متوقعة، حيث فقد أكثر من نصف مقاعد ائتلافه النيابية ومن أبرز المنسحبين فالح الفياض وأحمد الأسدي.
وجاء هذا الانسحاب بعد الاعتراض على آلية تشكيل الحكومة وما جرى من رفض نيابي للوزارات التي عُدَّتْ بأنها التفاف على حصص بعض الكتل السياسية المنضوية داخل الإطار التنسيقي.



