كركوك على فوهة البركان المطامع الكردية حولها قد تشعل حرباً لا هوادة فيها

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منذ بدايات تأسيس الدولة العراقية في عام 1921 وكركوك إحدى المشاكل القابلة للمفاقمة والتصعيد لانطوائها على علل مزمنة تتعلق بالتباسات الشرعية وأحقية الحكم والثروة.
لقد تجلّت هذه الحقيقة بوضوح بعد عام 2003 حيث بقيت المحافظة الوحيدة على دورة واحدة لمجلس محافظتها دون القدرة للوصول إلى تفاهم على قانون يناسبها، وتعاظم هذا التعقيد مع بسط الأكراد نفوذهم التام عليها بعد أحداث 2014 وجُعلت تحت سيطرتهم كأمر واقع.
يتغنى قادة الأكراد بها ويصفونها بقدسهم وعاصمتهم المرتقبة ،ويتزايد هذا الاندفاع في إصرار مسعود البارزاني ومن ورائه القوى الكردية فيها على إشراكها في الإستفتاء بوصفها كردستانية ويجري الحديث بصوت عالٍ عن ضمها للكيان الكردي المرتقب.
في المقابل ترى الأطراف العربية أن الاقتراب لكركوك ومحاولة ضمها سراً ستكون مدخلا لحرب أهلية حقيقية وستكون بداية انفجار المنطقة بتداعيات غير قابلة للإيقاف وأن جهداً لا بدَّ أن يبذل لردع الرغبة الكردية تجاهها.
في هذا السياق تحدث النائب التركماني حسن البياتي الذي وصف في حديثه ل»المراقب العراقي «» كركوك والمناطق المتنازع عليها التي تمتدّ من أقصى شمالي غرب العراق الى أقصى جنوبي شرق العراق من تلعفر الى مندلي قنابل موقوتة يمكن ان تتحول الى شرارة حرب مستعرة بين المكونات وبين مختلف أبناء الشعب العراقي وبين العشائر» بحسب تعبيره0
و قال البياتي» منذ اربع عشرة سنة لم يتمكنوا من ضم هذه المناطق في أوقات كان الإقليم اقوى».
مؤكدا «ان العرب والتركمان الآن هم اقوى بكثير من السابق لاسيما ان التركمان الآن يملكون مئات الآلاف من المقاتلين الذين انضموا تحت الحشد الشعبي إضافة الى العشائر العربية لها قوات عسكرية كما ان فصائل الحشد الشعبي أبدوا دعمهم ضم كركوك ودعوا الى وحدة العراق لذلك صار من الصعب ضم كركوك الى الإقليم…معتقدا «ان الحكومة المركزية لديها من الإمكانيات الكثيرة من اجل إيقاف عمليات بيع النفط ومنع تصديره عن طريق تركيا او تهريبه عن طريق إيران عبر التنسيق مع دول الجوار.
اما النائبة نورة البجاري عن تحالف القوى فقالت نرفض إجراء الإستفتاء خاصة في مناطق سهل نينوى وكركوك وفي المناطق المتنازع عليها.
مبينة «أن الأخوة الأكراد إذا اصروا على إجراء الإستفتاء فليتمّ ذلك في محافظاتهم الثلاث أمَّا كركوك وباقي المناطق فنحن رافضون ذلك رفضاً قاطعاً اضافة الى ذلك أن التوقيت خطأ» بحسب تعبيرها وأكدت البجاري: الاكراد يسعون للحصول على محافظة كركوك بسبب ثرواتها النفطية كونها تعدّ المصدر الاقتصادي الى الإقليم .
وتتخوف البجاري من حالة حدوث حرب اخرى ذلك لأن العراق لم يتعافَ من الحرب التي دمرت الاقتصاد , مبدية تخوفها ان يكون هناك صدام جديد بين العراقيين انفسهم وقوات الحشد التي ترفض إجراء الاستفتاء في المناطق التي تم تحريرها والمناطق المتنازع عليها خاصة في كركوك بحسب تعبيرها .
اما النائبة أشواق الجاف عن الحزب الديمقراطي فكان لها رأي مغاير فهي ترى ان تطبيق الدستور بضم كركوك الى الإقليم صار قريبا على ارض الواقع وهي المرحلة الثالثة من المادة 140 وبالتالي تطبيق هذه المادة مهم جدا بحسب تعبيرها .
وقالت الجاف العضو في اللجنة النيابية لحقوق الانسان « نتمنى من كل مواطني كركوك المشاركة في الإستفتاء كونها مادة دستورية لافتة في حديثها ان البعض يتفاخر انهم منعوا تطبيق الدستور بهذه الخطوات. وتعتقد الجاف ان قضية الاستيلاء على نفط كركوك كما يقول البعض مفردات روج لها بعض السياسيين الذين يتاجرون من اجل خلق الازمات كون هناك قانون ودستور وتطبيقهما لا يمكن ان يكون هناك علو فوقهما. مؤكدة استمرار الحكومة الاتحادية بتفسير الدستور والقانون بشكل مزاجي وشخصي ادى الى ان يصل العراق الى ما نحن عليه، حسب تعبيرها .



