بالتزامن مع المعارك التي تخوضها القوات الأمنية ..قاطع عمليات «بيشمركة بارزاني» يشهد عملية تهريب واسعة للدواعش مقابل مبالغ طائلة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تشهد المناطق التي تقع ضمن قاطع البيشمركة ، عمليات تهريب واسعة لعصابات داعش الاجرامية, بالتزامن مع المعارك التي تخوضها القوات الأمنية في قضاء تلعفر, وتتم عملية التهريب مقابل مبالغ مالية طائلة. إذ كشفت معلومات مطلعة اقبال عناصر داعش المنهزمين من المعارك التي تدور في أجزاء من تلعفر الى المحور الشمالي من القضاء الذي يقع تحت سيطرة بيشمركة بارزاني, ليتم فيما بعد تهريبهم بحماية البيشمركة بمبالغ مالية لا تقل عن «5000» آلاف دولار أمريكي .
وبعد تحذيرات لجنة الأمن والدفاع البرلمانية من مخاوف الاستمرار بتهريب داعش من منطقة العياضية «الواقعة في شمال قضاء تلعفر» قام عناصر داعش البالغ عددهم «300» داعشي, بتسليم أنفسهم لقوات البيشمركة كمحاولة لتهريبهم الى المناطق السورية.
وكشف رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي في تصريح سابق له عن وجود جهات تقوم بتهريب هذه القيادات من ناحية العياضية مقابل مبالغ مالية طائلة، داعيا قوات البيشمركة إلى منع حدوث هذه الحالات.
ويرى مراقبون بان سيناريو تهريب عصابات داعش الاجرامية ليس الأول من نوعه انما تم تكراره في أكثر من موضع…سواء من قبل الجانب الأمريكي أو من القوى العاملة ضمن إطارها، محذرين من اعادة تدوير تلك العصابات في مناطق أخرى.
ويؤكد الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان مبالغ خيالية تدفع من أجل اخراج قيادات كبيرة لعصابات داعش بعد تضييق الخناق عليها في المعارك.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الحكومة لا ترد بشكل واضح على تلك الخروق, ولم تتخذ أي موقف للحد من عملية تهريب عصابات داعش الاجرامية.
موضحاً بان هنالك أحاديث عن تهريب عصابات داعش من الحويجة بعد الحديث عن تسريبات لإخراجهم بالتعاون مع بيشمركة بارزاني الى خارج الحدود العراقية السورية.
مزيداً بان اختفاء قيادات داعش وعناصره من بعض المناطق يشكل خطورة كبيرة على المدن الآمنة الأخرى , داعياً الى فضح عملية تهريب تلك العصابات للحيلولة دون تكرارها.
من جهته، يرى المحلل السياسي كاظم الحاج, بان تهريب الدواعش ليس بجديد, لأنها ليست المرة الاولى التي يتم فيها تهريبهم, لاسيما في المناطق التي تشهد تضييقاً للخناق على تلك العصابات.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان أكثر من حالة تم تسجيلها لعملية اجلاء قيادات داعش عبر الطائرات, منذ بدء العمليات العسكرية في صلاح الدين والانبار ومناطق متفرقة, فضلاً عن فتح ممرات آمنة لهم يمرون من خلالها. موضحاً بان عملية التهريب موثقة غالبيتها بالصورة والفيديو, وتتم بواسطة الامريكان أو المتعاونين معهم.
وتابع الحاج بان ما حدث في العياضية من عملية تهريب هو أمر في غاية الخطورة, لان المعركة مع عصابات داعش الاجرامية مازالت مستمرة, فالحويجة ومناطق غربي الانبار مازالت تحت سيطرة تلك العصابات, وهذا قد يسهم برفد عناصر داعش في تلك المناطق بمزيد من الاجراميين.



