بسبب الحصار الذي فرضته فصائل المقاومة والحشد على القضاء..أسوار تلعفر تتساقط بسرعة والتهويل الاعلامي بصعوبة اجتياحها ذهب أدراج الرياح


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
حُررت غالبية أحياء قضاء تلعفر خلال الأيام السبعة الماضية, بعد انطلاق ساعة الصفر للعمليات العسكرية يوم الاحد المنصرم, اذ تسارعت تحركات القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي باستعادة قواطع العمليات الموكلة اليها في القضاء, وتمكنت من استعادة مكامن القوى لدى العصابات الاجرامية في اوقات قياسية, مبددة التهويل الاعلامي الذي سبق معركة تلعفر, الذي جعل من القضاء عصياً على القوات العراقية.
إذ تمكنت القوات الأمنية من تحرير 90% من تلعفر، بعد انهيار دفاعات «داعش» في القضاء, بحسب ما أدلت به لجنة الأمن والدفاع البرلمانية. ووصفت المعركة بانها «نظيفة» كونها وعلى الرغم من الوقت القياسي الذي انجز فيه تحرير غالبية احيائها, إلا انها لم تشهد أي خروق أو ضربات عشوائية. وتوقع مراقبون ان تكون الأيام القريبة القادمة كفيلة بإعلان تحرير القضاء بالكامل من سيطرة عصابات داعش الاجرامية.
ويرى الخبير الأمني الفريق الركن حسن البيضاني, بان «تلعفر» أريد لها ان لا تتحرر لتبقى اداة ضغط بيد الجانب الأمريكي, وعملت لتحقيق نصر لها عبر محاولاتها لابعاد فصائل الحشد الشعبي, حاولوا ان يجعلوا من «تلعفر» قلعة لداعش عبر الحديث عن قتال الاستماتة وصعوبة المعركة…مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان تلعفر تعد «ساقطة عسكرياً» بعد ان احيطت بجميع جوانبها منذ أشهر عدة من قبل فصائل الحشد الشعبي, إلا ان اشكالية انطلاق العمليات فيها أخّرت من حسمها الى اليوم.
موضحاً بان «تلعفر» مكونة من 28 حياً وأهمها القلعة التي حُررت يوم امس, وعملت المحاور الأربعة التي يعمل في ثلاثة منها الحشد الشعبي, بانجاز المهام الموكلة اليها, إلا ان المحور الرابع الذي تولّى المحور الشمالي من المدينة تلكأ قليلاً خلال اليومين الماضيين, وتم تغيير الخطة وعززت الفرقة «16» الموكلة اليها المحور بأحد ألوية الحشد الشعبي.مزيداً بان فصائل الحشد الشعبي هي من حررت قضاء «تلعفر» لانها طهّرت الأحياء المهمة التي كانت عصابات داعش الاجرامية تراهن عليها طيلة الأشهر الماضية.
من جهته، يرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, ان قدرة القوات الأمنية وفصائل الحشد اسهمت في سرعة حسم المعركة بالقضاء. مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان فصائل الحشد الشعبي حاصرت القضاء لعدة أشهر وأصبح بالمنظور العسكري شبه محرر. موضحاً بان المعلومات العسكرية تؤكد عدم وجود عصابات داعش في عدد من الأحياء بعد انسحابهم وهو ما أسهم في تسارع استعادة تلك المناطق. مؤكداً بان غالبية قيادات داعش قتلت في معركة الموصل, وما تبقى هم مجاميع من المسلحين في القضاء.
وتوقع عبد الحميد ان يعلن في الساعات القليلة القادمة تحرير القضاء بالكامل, لاسيما بعد الحديث عن توجّه رئيس الوزراء لزيارة تلعفر. وكان رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي قد اطلق عملية «قادمون يا تلعفر» يوم الاحد الماضي بمشاركة القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي.



