طهران تحذّر واشنطن من فرض عقوبات جديدة إيران : قادرون على إستئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 % خلال 5 أيام
عدّ مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي ان اكبر اولوياتنا هي الحفاظ على الاتفاق النووي، مؤكدا في الوقت ذاته ان ايران قادرة على استئناف التخصيب بنسبة 20 بالمئة في منشاة «فردو» في غضون 5 ايام كحد اقصى.وفي تصريح له اشار صالحي الى التحذير الذي وجهه الرئيس روحاني لاميركا حول انتهاك الاتفاق النووي واستعداد ايران لاستئناف الانشطة النووية، قائلا، ان هذا التحذير ليس صادرا من فراغ، فالتحذير جاء وفقا لمعطيات متوفرة لدى رئيس الجمهورية.واضاف، ان رئيس الجمهورية واجهزة النظام مطلعون على انشطة منظمة الطاقة الذرية الايرانية ونحن مكلفون برفع المعلومات المتعلقة بالمنظمة الى المسؤولين في مراتب اعلى وان نعلن الاستعداد اللازم ليكونوا على اطلاع بالظروف فيما لو ارادوا اتخاذ اي قرار.واكد صالحي، ان حديث رئيس الجمهورية مستند الى رصيد الاستعدادات المتوفرة.واعتبر رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية الحفاظ على منشأة «فردو» من نقاط القوة للاتفاق النووي «في حين كانوا (الاطراف الاخرى) يريدون ان لا تكون (المنشأة) موجودة اساسا وطالبوا باغلاقها».واكد صالحي ان الكثير من الانشطة تجري الان في منشاة «فرود» مقارنة مع السابق خاصة في مجال النظائر المستقرة ومختبراتها المختلفة واضاف، لقد قمنا بتثبيت منشاة «فردو» في الاتفاق النووي بحيث لو اردنا فبامكاننا استئناف عملية التخصيب بنسبة 20 بالمئة في غضون 5 ايام.وعدّ رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية، القدرة على استئناف التخصيب بنسبة 20 بالمئة في غضون 5 ايام انها تعني الكثير واضاف، ان هذا الاجراء يحمل من الناحية التقنية والمهنية رسائل متعددة وان الطرف الاخر يفهم الرسالة جيدا.واكد صالحي ان الاسمنت لم يتم صبه في قلب مفاعل اراك كما يدعي البعض بل تم صبه في بعض انابيب المفاعل بقطر عدة سنتيمترات وبطول مترين او 3 امتار وهي انابيب موجودة خارج المفاعل وليس في المفاعل نفسه.وصرح بانه حتى لو صدر الايعاز للعودة الى المفاعل السابق اي التصميم السابق وهو في الاساس ليس تصميما مناسبا ويعود الى 40-50 عاما مضى، فاننا يمكننا ازالة الانابيب الموجودة و وضع انابيب جديدة في اطار عملية لا تستغرق اكثر من عدة اشهر.واوضح قائلا، اننا اخذنا بنظر الاعتبار امورا اخرى لا يمكننا الاعلان عنها الان ولكن متى ما اتخذت لجنة الاشراف على تنفيذ الاتفاق النووي القرار وابلغت منظمة الطاقة الذرية الايرانية بشان الاجراءات التي ينبغي ان نقوم بها فحينما سيطلع عليها شعبنا العزيز.واكد صالحي قائلا، رغم ان منظمة الطاقة الذرية تمضي بانشطتها العادية الى الامام ولكن لو تقرر ان نتخذ اجراءات مضادة وان ندخل الساحة بالتحدي فاننا سنفاجئهم بالتاكيد.واكد باننا بذلنا الكثير من الجهود للوصول الى الاتفاق النووي ولم نحققه بسهولة لنفقده بسهولة واضاف، اننا مؤيدون للاتفاق النووي وملتزمون به ونريد له ان يبقى ونعدّ ذلك في اطار المصالح والمنافع الوطنية والاقليمية والدولية ومعاهدة «ان بي تي».يذكر أن إيران حصلت لدى التوقيع على الاتفاق مع القوى الكبرى على وعود بخفض العقوبات المفروضة عليها مقابل خفض أنشطتها النووية ولا سيما الامتناع عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وأكثر، نظرا لأنه يمكن أن يقربها من صنع السلاح النووي.وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا بتمزيق الاتفاق النووي خلال حملته الانتخابية، وبعد انتخابه فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها الصاروخي، في حين تبادل الجانبان الاتهام بانتهاك الاتفاق النووي.وفي وقت سابق حذر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، واشنطن من العودة إلى سياسة فرض العقوبات، مؤكدا أن إيران يمكنها العودة إلى وضع ما قبل المفاوضات النووية في غضون ساعات وفي ظروف أكثر تطورا.وأضاف روحاني، في كلمة خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي، اليوم الثلاثاء، حول برنامج حكومته الجديدة، أن «الاتفاق النووي ليس الخيار الوحيد لإيران، وأنها سترد بشكل يتناسب مع نقض أمريكا لتعهداتها في الاتفاق النووي».وقال روحاني إن «الرئيس الأمريكي يتهم إيران بنقض روح الاتفاق النووي، في حين أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيدت في سبعة تقارير أن إيران نفذت الاتفاق النووي بشكل كامل».وأوضح روحاني أن إيران لا تعدّ الاتفاق النووي تهديدا ضد الآخرين ولا استسلاما، مضيفا: «الاتفاق النووي، هو اتفاق متوازن يصب بمصلحة جميع الأطراف، حيث افتتح طريق التعاون مع العالم».وتابع الرئيس الإيراني أن «أولئك (الأمريكيين)، الذين حاولوا مجددا العودة إلى لغة التهديد، قد فرضوا العزلة على أنفسهم، ومن خلال سياسة الاستعداء قد حرموا أنفسهم من فوائد السلام».واتهم روحاني إدارة الرئيس دونالد ترامب، بتجاهل الاتفاقات الدولية، قائلا: «العالم أجمع، شاهد بوضوح خلال الأشهر الماضية أن أمريكا، وخاصة في عهد الرئيس ترامب تتجاهل الاتفاقيات الدولية. وفضلا عن الخروق المستمرة والمتكررة للاتفاق النووي، فقد نقض جميع الاتفاقيات، من اتفاقية باريس (للمناخ) إلى الاتفاق مع كوبا، وأثبت للعالم أن الولايات المتحدة ليست شريكا جيدا حتى لحلفائها وليست مفاوضا موضع ثقة».



