عربي ودولي

كوريا الشمالية: الحرب لن تقتصر على شبه الجزيرة تدريبات عسكرية لسيؤول وواشنطن في الجزيرة الكورية وسط تحذيرات بيونغ يانغ

في أجواء من التوتر الشديد والحرب الكلامية المستعرة بين بيونغ يانغ وواشنطن، بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدريباتهما العسكرية المشتركة السنوية، في ظل تحذيرات كوريا الشمالية من مغبة القيام بها في شبه الجزيرة الكورية.المناورات التي يشارك فيها عشرة آلاف جندي وتحمل اسم «اولتشي فريدوم غارديان» أي «أولتشي حارس الحرية»، وهو اسم لجنرال كوري كان في مواجهة الغزاة الصينيين، تعتمد إلى حد كبير على عمليات محاكاة وهمية بأجهزة الكمبيوتر استعدادا لأي هجوم نووي محتمل، وتستمر لأسبوعين. وفيما تدعي واشنطن وسيول أن هذه المناورات دفاعية، ترى بيونغ يانغ فيها تجربة استفزازية لغزو أراضيها.ويشارك في المناورات عدد يصل إلى خمسين ألفًا من الجنود الكوريين الجنوبيين و17 ألفا و500 عسكري أميركي، مقابل 25 ألف جندي أميركي شاركوا في التدريبات العام الماضي.وفي حين ذكرت صحف كوريّة جنوبيّة أن واشنطن تنوي التخلي عن خطتها في نشر حاملتي طائرات بالقرب من شبه الجزيرة في إطار هذه التدريبات، نفى وزير الحرب الأميركي جيمس ماتيس أن تكون الولايات المتحدة الأميركية قد سعت إلى تهدئة مخاوف بيونغ يانغ بخفض عدد الجنود المشاركين في التدريبات، وقال على متن الطائرة التي اقلته إلى عمان أن عددهم تم تخفيضه «عمدًا بهدف تحقيق أهداف التدريب».بدوره، أكد الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه «إن المناورات العسكرية المشتركة مع القوات الأميركية ذات طبيعة «دفاعية» تمامًا، ولا تهدف إلى زيادة التوترات بشأن شبه الجزيرة الكورية».ومن جانبها حذرت كوريا الشمالية أمريكا أنه في حال اندلاع حرب فإن الأمر لن يقتصر على أراضي الجزيرة الكورية فحسب.ووجهت كوريا الشمالية انتقادا لاذعا إلى المناورات العسكرية المشتركة التي يزمع الجيشان الكوري الجنوبي والأمريكي تنفيذها في شبه الجزيرة الكورية معتبرة التدريبات على أنها تأتي في سياق «صب الزيت على النار»، إذ يجري تنفيذها في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر إلى أعلى درجاته بشبه الجزيرة الكورية.وقالت كوريا الشمالية في صحيفة «رودونغ شينمن» الرسمية الناطقة باسم حزب العمال الحاكم بكوريا الشمالية، إن تحرك واشنطن الأخير لوضع كوريا الشمالية تحت طائلة حزمة عقوبات دولية أشد وطأة من سابقاتها، وتحضيرها لتنفيذ استفزازات عسكرية عزز من تصعيد التوترات بشبه الجزيرة الكورية.ووفقا للصحيفة، فإن التدريبات المشتركة تمثل أشد مظاهر العداء الذي تتم ممارسته بشكل واضح ضد كوريا الشمالية، وأضاف المقال، «لا يضمن أحد احتمالية تطور هذه التدريبات وتحولها إلى حرب حقيقية».وتابع المقال بالقول أيضا «إذا أوحى الخيال الجامح لواشنطن أن وقوع الحرب في شبه الجزيرة الكورية يعني اندلاعها في مكان يفصل بينه وبينها المحيط الهادي، فهي مخطئة في ظنها أكثر مما سبق وأخطأت به».وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تجربتين لاختبار منظومة صواريخها البالستية العابرة للقارات الشهر الماضي، وهددت بشن غارة بصواريخها البالستية متوسطة المدى تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية بجزيرة غوام اليابانية على المحيط الهادي.وتطرق المقال أيضا إلى أن المباحثات التي جرت بداية هذا الشهر بين المسؤولين العسكريين الكوريين الجنوبيين والجنرال جوزيف دنفورد، رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الأمريكي، متهما الدولتين الحليفتين بمحاولة تنفيذ استفزاز ضد كوريا الشمالية.وفي سياق منفصل، قالت كوريا الشمالية في تعقيب نشرته على موقعها الإلكتروني الحكومي الترويجي «أوري مين زوكيري» إن الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية تجريان تدريباتهما العسكرية لمحاولة شن حرب نووية تستهدف أراضيها، وهددت بأن الجيش الشمالي يضع الجيش الجنوبي ضمن نطاق استهدافه.ومن المقرر أن تبدأ في شبه الجزيرة الكورية مناورات «أولتشي حارس الحرية» السنوية التي سيشرع الجيشان الكوري الجنوبي والأمريكي في تنفيذها اعتبارا من الحادي والثلاثين من شهر أغسطس الحالي، وهي خطوة تصفها كوريا الشمالية على أنها محاولة للتدريب على غزو أراضيها من قبل سيؤول وواشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى