عربي ودولي

عصابات داعش تهدّد الغرب بـ «الخيل المسوّمة» وعشرات القتلى والجرحى بعمليات دهس في برشلونة

شهدت إسبانيا ليلة دامية بدأت بحادث دهس في مدينة برشلونة عاصمة إقليم كتالونيا راح ضحيته 13 قتيلا ونحو مئة جريح، ثم تواصلت بحادث دهس آخر في بلدة كامبريلس الواقعة بالإقليم نفسه أسفر عن إصابة ستة مدنيين وشرطي، في حين قتلت الشرطة خمسة أشخاص مشتبه بهم فيما وصفتها بـ»عملية أمنية».و أوضحت الشرطة أن مداهمة المسلحين في كامبريلس تمت لتفادي عملية إرهابية محتملة، وأضافت أن المهاجمين كانوا يحملون أحزمة ناسفة، مشيرة إلى أن شرطيا أصيب في المواجهة.وأظهرت صور على الإنترنت جانبا من العملية يسمع فيها صوت إطلاق الرصاص بالشوارع.وكان تنظيم داعش قد أعلن مسؤوليته عن حادث الدهس ببرشلونة، وقال في بيان بثته وكالة أعماق التابعة له إن «منفذي هجوم برشلونة هم من جنوده ونفذوا العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف» الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويتصدى لهم في العراق وسوريا.وأعلنت الحكومة الإسبانية الحداد لثلاثة أيام وتنكيس الأعلام في المؤسسات الحكومية بعد العملية، في حين وصف رئيس الوزراء ماريانو راخوي الهجوم بـ»الإرهاب الجهادي».وقالت السلطات في الإقليم إن أحد المشتبه بهم في تنفيذ حادث الدهس قتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، في حين ألقي القبض على آخرين، أحدهم يدعى إدريس أكابير، وهو مغربي الأصل.في الأثناء، قالت الشرطة إن سائقا دهس شرطيين اثنين في نقطة تفتيش بالمدينة بعد هجوم الشاحنة، مما أدى لإصابة الشرطيين ومقتل السائق برصاص الشرطة.وباشرت الشرطة عمليات تفتيش في المباني السكنية وسط برشلونة، في حين قام عناصر الأمن بإخلاء ساحة بلازا كتالونيا الكبيرة المجاورة لموقع الهجوم ومحيطها حتى مسافة مئتي متر، كما أغلقت السلطات محطات المترو والسكك الحديد.وقالت الشرطة إن الاعتداء مرتبط بانفجار وقع في وقت متأخر من مساء الأربعاء في منزل ببلدة أكانار الواقعة جنوب برشلونة وقتل على إثره شخص وجرح سبعة آخرون، معربة عن اعتقادها بأن الأشخاص الموجودين في المنزل كانوا «يعدون عبوة ناسفة».وبعد حادثة الدهس ذكرت وسائل إعلام أن مسلحين اثنين اقتحما حانة قريبة وسط مدينة برشلونة، ولم ترد تفاصيل أخرى عن الاقتحام أو عن ارتباطه بحادث الدعس.ولم يسبق أن شهدت إسبانيا هجمات مماثلة لتلك التي ضربت فرنسا وبلجيكا وألمانيا خلال الأشهر الأخيرة، وظلت السلطات في إسبانيا -وهي ثالث أكبر بلدان العالم جذبا للسياحة- كتومة بخصوص «التهديدات الإرهابية».وبحسب وزارة الداخلية الإسبانية، تم توقيف أكثر من 180 متهما بالارتباط بعمليات مسلحة منذ حزيران 2015 حين رفعت السلطات مستوى الإنذار إلى أربعة من أصل خمسة في عملياتها الداخلية والخارجية.وتعرضت إسبانيا لهجوم يبقى الأكثر دموية في أوروبا وذلك في مارس/آذار 2004، إذ أسفر هجوم بالقنابل المليئة بالشظايا في أربعة قطارات بالعاصمة مدريد عن مقتل 191 شخصا في هجوم تبناه مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة.وشهدت عدة مدن أوروبية عمليات دهس في الآونة الأخيرة كان أكثرها دموية هجوم نيس في فرنسا الذي خلف 86 قتيلا.ومن جانب اخر أصيب 7 أشخاص بينهم طفل، جراء حادث اصطدام سيارة بالمشاة في شارع مزدحم بمدينة سيدني الأسترالية.و وفقا للشرطة، فإن سائق السيارة فقد السيطرة عليها، بسبب وعكة صحية مفاجئة، ما تسبب في اصطدامه بمجموعة من المشاة، لينتهي به الأمر بواجهة مطعم في شارع فيكتوريا في تشاتسوود، وهي منطقة تجارية وسكنية كبرى في الساحل الشمالي السفلي لسيدني.وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن الشرطة لا تتعامل مع الحادث على أنه إرهابي. وقالت شرطة نيو ساوث ويلز في بيان لها: «إن الحادث لم يكن عملا متعمدا، ويعتقد أن الرجل عانى من وعكة صحية».وعلى صعيد متصل أفاد مصدر أمني في محافظة كركوك شمالي العراق، بأن تنظيم «داعش» أعلن عن تشكيل مجموعة باسم «الخيل المسوّمة» مهمتها دهس المدنيين في الدول الأوربية والولايات المتحدة.وقال المصدر: إن «خطباء داعش وزعوا، خطبة مطبوعة على أهالي قضاء الحويجة، (55 كم جنوب غربي كركوك)، توعد التنظيم فيها الدول الأوروبية وأمريكا وبريطانيا بشن هجمات عن طريق مجموعة (الخيل المسوّمة التي ترهبهم بعقر ديارهم)»، محذرا من أن التنظيم توعد بالمزيد من الهجمات عبر السيارات التي «تدك جموع الكافرين»، حسب وصف المطبوع.وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «المطبوع كشف عن تجنيد عناصر أجنبية وشكل خلايا لاستهداف التجمعات والمراكز التجارية المهمة في تلك الدول».
مبينا أن المطبوع هدد باستهداف تلك الدول بسبب قيام ما أسماه «تحالف الكفر والردة بقصف مواقع دولة الخلافة».يذكر أن حوادث الدهس المتعمّد تكررت في العديد من المدن الأوروبية والمكتظة بالسياح، بهجمات دموية تبنى الكثير منها تنظيم «داعش».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى