مكابدات من الهند الى وزارة الخارجية..!
• سافر عراقي الى مدينة موباي الهندية بقصد العلاج، وهناك إستقل سيارة أجرة؛ من مطار مومباي الى المستشفى، وفي الطريق رأى الناس ينحنون الى البقرة تبجيلا، وهو أمر كان قد سمع به، لكنه لم يرَه على حقيقته، صاحبنا كان يتحدث الإنجليزية بركاكة، فتحدث الى السائق الذي بدا أنه هندوسي، مستهجنا تقديسهم للأبقار، فردّ عليه السائق؛ نحن نقدس الأبقار التي نحلبها ولكننا لا ننتخبها! فقدسية من تحلبه أفضل من إنتخاب من يحلبك، كما هو وضعكم في العراق.. ثم أردف السائق واثقا؛ نحن مليار إنسان؛ نعيش بعدد محدود جدا من القادة السياسيين، والباقون كلٌ منصرف الى عيشه وتحصيل رزقه، أنتم خمسة وثلاثين مليون نسمة، كلكم قادة سياسيون، بعضكم يحلب بعضاً..!• سافر عراقي الى مدينة موباي الهندية بقصد العلاج، وهناك إستقل سيارة أجرة؛ من مطار مومباي الى المستشفى، وفي الطريق رأى الناس ينحنون الى البقرة تبجيلا، وهو أمر كان قد سمع به، لكنه لم يرَه على حقيقته، صاحبنا كان يتحدث الإنجليزية بركاكة، فتحدث الى السائق الذي بدا أنه هندوسي، مستهجنا تقديسهم للأبقار، فردّ عليه السائق؛ نحن نقدس الأبقار التي نحلبها ولكننا لا ننتخبها! فقدسية من تحلبه أفضل من إنتخاب من يحلبك، كما هو وضعكم في العراق.. ثم أردف السائق واثقا؛ نحن مليار إنسان؛ نعيش بعدد محدود جدا من القادة السياسيين، والباقون كلٌ منصرف الى عيشه وتحصيل رزقه، أنتم خمسة وثلاثين مليون نسمة، كلكم قادة سياسيون، بعضكم يحلب بعضاً..!سأله صاحبنا وكيف ذلك؟! رد عليه السائق الهندي؛ مرتان كنتم فيهما شعبا إستمرأ اللصوصية، بعضكم مارسها وبعضكم الآخر سكت عنها، فعلتم ذلك أثناء غزو الكويت، وفعلتموها بزهو عجيب في 2003، عندما سرقتم ممتلكات الدولة التي هي ممتلكاتكم، أي سرقتم أنفسكم؛ لذلك سلط الله عليكم ساسة فاسدين، إنتخبتموهم وها هم يحلبونكم..ّ!• المحاولات البائسة للإحتماء بوهج الحشد الشعبي، أو المساعي لسرقة هذا الوهج، ومصادرة تضحيات رجاله، ما تزال مستمرة على قدم وساق.مجموعة من الرسامين أطلقوا على أنفسهم تسمية الحشد التشكيلي، آخرون من الممثلين المسرحيين، سموا انفسهم بالحشد التمثيلي، صحفيون مغمورون وإعلاميون من موقدي المجامر وحاملي المباخر؛ تسموا بالحشد الصحفي والإعلامي، الدوائر البلدية المعنية بخدمات النظافة تسمت بالحشد البلدي.من بين كل هذه «الحشود» البهلوانية، التي ألصقت نفسها بإسم الحشد الشعبي، يبقى ما أطلق عليه تسمية «الحشد الدبلوماسي»، متفردا ببؤس التسمية وفضاحة السرقة.أمس رأيت فلكسا إعلانيا كبيرا، معلقا على أحد جسور عبور المشاة، يتضمن صورة السيد إبراهيم الجعفري وزير الخارجية، ومكتوب بالفلكس إياه: إبراهيم الجعفري قائد الحشد الدبلوماسي..!سفاراتنا ما تزال تعج بالإنفاصليين الأكراد، وبقايا البعثيين وضباط المخابرات الصدامية، وأبناء المسؤولين الحاليين وبناتهم، وزوجاتهم وشقيقات زوجاتهم، وأشقاء زوجاتهم وأصهارهم، هؤلاء هم حشدنا الديبولوماسي..من المؤكد أن السيد الجعفري لم يوجه بهكذا إجراء، ولربما لا يعلم به أيضا، والأمر لا يعدو تملقا من بعض مريديه، فنشروا هذا الفلكس الإعلاني البائس، وهذا ما يفترضه حسن الظن..الكارثة إذا كان السيد الجعفري وجه بذلك، أو علم به فسكت ورضي..! • كتب أحدهم: استغرب من بعض الساسة، الذين ما إن يحل وقت نومهم؛ ويضعون رأسهم على المخدة، وسرعان ما ينامون ويرتفع صوت شخيرهم، ترى هل اعطوا أنفسهم وقتا للتفكير فيما عملوا في يومهم، وما يصنعون في غدهم..؟كلام قبل السلام: رددت عليه واثقا: وهل تعتقد أن الساسة، ينامون بدون حبة «فاليوم» أو قنينة خمر؟!سلام..
قاسم العجرش



