المراقب والناس

عامل البلدية الجندي الخفي الذي يستحق الإحترام

هل عامل النظافة شخصية مثيرة لسخرية الآخرين؟!قد لا يحظى عامل النظافة في بلدي على مقبولية اجتماعية، لانه مجرد عامل يقوم بتنظيف المدن وشوارعها..فمعظم الناس يستهزئ بمهتنه ويحتقرها..وهذه نظرة مجتمعنا لهذه الشريحة الكادحة التي تعمل ليلا ونهار، صيفاً وشتاءاً من أجل إظهار البيئة بأجمل صورة، وتوفير لقمة العيش لهم ولعوائلهم..لماذا كل هذا؟أ لسنا مجتمعاً مسلماً؟ أ ليست مهنة عامل النظافة شريفة؟ا لم نخلق في الدنيا ليكمل بعضنا البعض؟مع هذا حيث نرى أن المجتمع العراقي لم ينصف هذه الطبقة بل على العكس قلل من شأنها، وسخر منها، وجعلها مهنة محتقرة..حيث الكثير من عمال النظافة يواجهون صعوبة في حياتهم بسبب مهنتهم، وسخرية الناس لهم، وعدم احترامهم..بل وصل الحال أن الكثير من العوائل لا يزوجون فتياتهم لعمال النظافة والسبب مهنتهم او مهنة آبائهم,وكما نرى في الكثير من بلدان العالم انهم يقدسون شخصية عامل النظافة لانهم يعدّونه الجندي الخفي الذي يحمي ويدافع عن البيئة وجمالية البلد..حيث يوفرون له راتباً يتناسب والجهد الذي بيذله، ليعيش حياة مستقرة وجميلة كما هو يقدمها للناس,ولكن هذا في بلدان العالم,واما في بلدي فإنه يعيش الامرين حيث نظرة المجتمع السيئة،والظروف التي تحيط به من مخاطر وامراض، وبين عدم ضمان حقوقه من الدولة،وتعيينه(بالعقود) ،وراتبه الذي لا يكفيه إلا ايام معدودات,ومتى تتغير نظرة المجتمع تجاه عامل النظافة؟متى تقوم الحكومة بدعم العمال وتثبيتهم على الملاك الدائم؟هل نسيتم أن عامل النظافة هو الشخص الذي يستحق منا كامل الإحترام والتقدير؟كيف لا وهو يسهر جاهداً على نظافة وحسن مظهر البيئة التي نعيش بها؟..فهنيئاً لك شرف النظافة أيها الرجل،يكفي إن النظافة من الإيمان..لكن ما يتبادر في ذهني نظرة المجتمع تجاه هذا الشخص الذي يستحق منا ان نرفع له القبعة..لكن مع الاسف، فبدلاً من إسماعه كلمات شكر وامتنان، إلا اننا نجد العامل يتهرب من المجتمع لما يسمعه من كلام غير لائق..لانهم يستحقون..لانهم يبخلون على أنفسهم من ملذات الحياة فى سبيل تأدية عملهم..ابناء بلدي الحبيب!التمسكم وأرجوكم إنصفوهم.
نور يوسف جودي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى