عربي ودولي

وكالة غربية: وجود حزب الله ضروري لحفظ أمن لبنان

إعترفت وكالة «اسوشيتد برس» للأنباء في سابقة نادرة لها ان لحزب الله اللبناني دور غير قابل للإنكار في تعزيز دور لبنان الاقليمي والحفاظ على امنها, وذلك في اشارة الى تصريحات الرئيس الامريكي ترامب ضد حزب الله.وجاء في تقرير الوكالة: «في الوقت الذي كان الرئيس ترامب يسعى في مؤتمر صحفي له مع رئيس الوزراء اللبناني الى تثمين دور حكومة الأخير في الوقوف بوجه حزب الله, كانت قوات حزب الله تسعى جاهدة لإثبات حجم الخطأ الذي وقع فيه ترامب عبر تطهير المناطق الشرقية من دنس الإرهاب المتمثل بتنظيم القاعدة .»مضيفة بالقول: «رغم ان حكومة سعد الحريري غير متحدة مع حزب الله لكن أساس تشكيل الحكومة قائمة على المشاركة مع هذا الحزب الشيعي, الحزب الذي تزداد سلطته ونفوذه في هذا البلد الصغير من الشرق الاوسط.»و وفقا للتقرير المذكور, ان ترامب اشار في مؤتمره الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء اللبناني والمقام في واشنطن: «ان لبنان تقف في الخطوط الامامية للجبهة لمقاتلة القاعدة وحزب الله «. وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي ردود افعال ساخرة من اللبنانيين للتصريحات التي اطلقها الرئيس الامريكي والتي تدل على جهله لسياسات لبنان.ونقلا عن هذا التقرير, ان الحريري هو سياسي سني معارض لحزب الله ولبشار الاسد رئيس جمهورية سوريا وتم تنصيبه رئيسا لوزراء لبنان في الوقت الذي نجحت المفاوضات لتعيين ميشيل عون حليف حزب الله رئيسا للجمهورية. واعلن عون مرارا ان تسليحات حزب الله من شأنها ان تعزز قدرة الجيش اللبناني العسكرية.واردفت اسوشيتد برس قائلة: «اضافة الى ما تم ذكره, فإن هنالك كلاماً كثيراً عن دور حزب الله اللبناني لكن بعض الاوقات يُصعب على من ينظر الى هذا الموضوع من الخارج ان يدرك هذا الشيء».وطبقا للتقرير, ان هذ الحزب التي تأسس في بدايات الثمانينيات من القرن الماضي, اضحى اليوم القوة السياسية والعسكرية الوحيدة للبنان التي تمتلك ترسانة هائلة من الاسلحة والتي تضاهي التسليحات العسكرية للجيش اللبناني بعدة مرات. وان اساس تأسيس حزب الله هو مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يسيطر على بعض مناطق لبنان.كما واشارت اسوشيتد برس, ان حزب الله يتمتع بقاعدة جماهيرية عالية لا تقتصر على الشيعة فقط حيث كانوا مركز إتكاء حزب الله لدعمها للمشاركة في الحكومات التي تعاقبت على حكم هذا البلد.وايضا يتمتع حزب الله بشبكة استخبارات امنية تغطي البنى التحتية اللبنانية وحتى ابعد من ذلك. اضافة الى إمتلاكه حق الفيتو في الحكومة اللبنانية.ويضيف هذا التقرير, مع ان قرار حزب الله عام 2013 القائم بإرسال قواته الى داخل الحدود السورية لمجابهة الارهاب اثار جدلا واسعا داخل لبنان الّا انه اثبت بنجاح باهر ان حضوره في هذه المنطقة ضروري لحفظ امن لبنان.وفي هذا الاسبوع, بات حزب الله موضع تقدير وتثمين من الكثيرين وذلك بسبب جهوده في القضاء على القاعدة وانهاء وجودها في مناطقها الحدودية كما اعترف الحريري بالدور الرئيس لقوات هذا الحزب واصفا اياه بـ(الانجاز الكبير).وقال الحريري: (لدينا افكارنا وعقيدتنا الخاصة بنا وكذلك حزب الله, لكن في النهاية وصلنا الى اتفاق يهدف لتعزيز الاقتصاد اللبناني والحفاظ على امنه واستقراره).واعلن السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله يوم الجمعة وبالتزامن مع اعلام النصر ضد جبهة النصرة الارهابي, ان الجيش اللبناني قادر وبشكل كامل على تحقيق الانتصار في المعركة لكننا سنقف معه ونسانده اذا اضطر الامر ذلك.ولفت في كلمته ان: «حزب الله في خدمة الجيش اللبناني وقيادته واذا ما طلبوا منا المساعدة فسنقدم لهم ذلك».و وفقا لهذا التقرير, فإن سعد الحريري وعند سفره الى واشنطن, أكّد أهمية دور حزب الله في منع اثارة حرب اهلية جديدة وانجرار البلد الى ازمة داخلية.

وبعد ان وصف ترامب حزب الله بأنه يمثل تهديداً حقيقياً على الحكومة اللبنانية ودول المنطقة, اعلن السيد نصر الله ان مع وجود البعثة اللبنانية برئاسة الحريري في واشنطن, فإنه سيمتنع عن الرد لما قاله ترامب لكي لا يقع الوفد اللبناني بمشاكل هناك.يذكر ان هناك اتصالات سرية ولقاءات مكثفة شهدتها العاصمة الامريكية في الاسابيع الاخيرة، بمشاركة مسؤولين من اسرائيل والولايات المتحدة ولبنان والسعودية والامارات، عقد جزء منها في مبنى وزارة الدفاع الامريكية.واستنادا الى مسؤول عربي رفض الكشف عن اسمه، فان هذه الاجتماعات ناقشت امكانية شن حرب على حزب الله، بمشاركة اسرائيلية وعربية وأمريكية وبأشكال دعم مختلفة، ويرى هذا المسؤول العربي، هذه اللقاءات هي امتداد لاجتماعات مماثلة عقدت في تل أبيب وأبو ظبي والرياض، شارك فيها مسؤولون أمنيون وسياسيون رفيعو المستوى من الدول الأربع.ويقول المسؤول العربي، أن هذه اللقاءات المستمرة تؤكد أن هناك خطة لشن حرب على حزب الله، الذي تخشى الدول المشار اليها من تنامي قوة الحزب، مما يشكل خطرا على أمن الدول المذكورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى