عربي ودولي

تهديدات بقصف القواعد تنبئ بحرب طاحنة… تصاعد «أزمة النووي» بين واشنطن وبيونغ يانغ

1612

بينما تتصاعد أزمة التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ، أعلنت الأخيرة أنها تبحث في استهداف مناطق قرب المنشآت العسكرية الاستراتيجية الأميركية في جزيرة غوام بالمحيط الهادي، بصواريخ بالستية متوسطة المدى.وتأتي الأنباء التي ذكرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، تزامناً مع وعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبيونغ يانغ بـ»النار والغضب»، في حال استمرت في تهديد الولايات المتحدة على خلفية تطوير ترسانتها النووية.إذ وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ، تهديدات قوية إلى كوريا الشمالية في حال شكلت تهديدا «نوويا» على الولايات المتحدة.وقال ترامب في تصريحات نقلتها وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية إنه في حال شكلت كوريا الشمالية تهديدا نوويا ضد الولايات المتحدة فإنه سيتم الرد عليها بـ»نار وغضب لم يرَ العالم مثيلا له من قبل».وتابع ترامب قائلا «إن أفضل ما تمتلكه كوريا الشمالية حاليا، لا يشكل تهديدا للولايات المتحدة».وجاءت تصريحات ترامب في أعقاب تقرير استخباراتي أشار إلى تطوير بيونغ يانغ قنابل نووية صغيرة الحجم، يمكن أن توضع على صواريخ باليستية عابرة القارات وتشكل تهديدا للولايات المتحدة.ومضى ترامب قائلا في تصريحات للصحفيين في نادي ترامب للغولف في ولاية نيوجيرسي الأمريكية:»كوريا الشمالية لا تشكل أي تهديد للولايات المتحدة، وإذا أقدمت على ذلك فستلقى نارا وغضبا لم يشهده العالم من قبل».فيما كشف مسؤول أمريكي عن تقرير استخباراتي جديد أشير فيه إلى أن كوريا الشمالية باتت قادرة على تصنيع أسلحة نووية صغيرة الحجم يمكن أن توضع على صواريخها.وقال المسؤول الأمريكي لشبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية إن هذا التقييم يمكن أن يشير إلى أن بيونغ يانغ قادرة على تصنيع صواريخ باليستية عابرة للقارات ونووية، وهو ما يعدّ تهديدا قويا للولايات المتحدة.وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن المسؤولين الأمريكيين لا يزالون يسعون لمعرفة إذا ما كانت بيونغ يانغ طورت تكنولوجيا إطلاق صواريخ عابرة للقارات أم لا، لأن هذا قد يعني أن الولايات المتحدة يمكن أن تتحول إلى كومة «رماد».الى ذلك أعلنت وكالة يونهاب الكورية للأنباء، أن جيش كوريا الشمالي «يدرس بعناية» خططا لتنفيذ ضربة صاروخية تستهدف منشآت عسكرية استراتيجية على جزيرة غوام الأمريكية الواقعة في المحيط الهادي وذلك بعد ساعات من إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كوريا الشمالية بأن أي تهديد للولايات المتحدة سيقابل «بالنار والغضب».ولم تخف كوريا الشمالية سرا خططها لتطوير صاروخ مزود برأس نووي قادر على ضرب الولايات المتحدة وتجاهلت نداءات دولية لوقف برامجها النووية والصاروخية.يذكر، أن مجلس الأمن الدولي، تبنى ، قرارا يشدد العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.وينص القرار على حظر استيراد بعض المواد من كوريا الشمالية، بالإضافة إلى تجميد أصول مصرف التجارة الخارجية لكوريا الشمالية ومنع السفن الكورية الشمالية التي تنتهك قرارات مجلس الأمن، من دخول موانئ الدول كافة. كما يتضمن القرار عقوبات ضد أشخاص لهم صلة ببرامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية.وعدّت بيونغ يانغ أن التجربتين بصاروخين عابرين للقارات اللتين أجرتهما في أخر تموز، تثبتان أن الولايات المتحدة أصبحت بكامل أراضيها داخل نطاق الصواريخ الكورية، وأن هذه الصواريخ وسيلة مشروعة للدفاع عن النفس، مؤكداً أنها مستعدة لتلقين أميركا «درسا قاسيا» بقوتها النووية الاستراتيجية، في حال ارتكبت واشنطن حماقة ضدها.وفي السياق ذاته أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أن الصين ستدفع الثمن الأكبر على ضوء العقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية. وقالت الخارجية الصينية في بيان نقلاً عن وزيرها: «نظرا للعلاقات الاقتصادية التقليدية للصين مع كوريا الشمالية فإن الثمن ستدفعه الصين بالأخص فيما يتعلق بتطبيق القرار».وأشار الوزير إلى أن لبلاده علاقات اقتصادية وثيقة مع كوريا الشمالية، لكنها ستعمل دائما على تطبيق القرارات.وأضاف الوزير «ولكن من أجل حماية النظام الدولي بشأن عدم الانتشارالنووي وحماية الاستقرار والسلام الإقليمي فإن الصين ستطبق على نحو تام وصارم محتويات القرار المشار إليه».هذا وشدد وزير خارجية الصين، وانغ يي، بعد إعلان العقوبات الجديدة على كوريا الشمالية، بعد تصويت بلاده لصالح القرار، على أن بلاده ملتزمة «100 بالمئة» بتطبيق المجموعة الأخيرة من العقوبات التي أقرتها الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية.يذكر ان السيناتور الأميركي جون ماكين، قد وجه انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد تصريح الأخير بأن الولايات المتحدة ستتجه لسياسة «النار والغضب» للتعامل مع كوريا الشمالية.وأشار ماكين خلال مقابلة له على إذاعة KTAR إلى أنه لا يتفق مع الرئيس الأميركي حول ما قاله، وتابع قائلاً «اذا ما تكلمت فعليك أن تكون قادراً على الإيفاء بكلماتك».ليتابع حديثه، «لقد توقفت عن الاستماع لأحاديثه الكلاسيكية، فهو يتكلم بصيغة المبالغة، ولا أعرف عن ماذا يتحدث».ويُعدّ ماكين ممثل القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، وله تأثير كبير في السياسة الخارجية والدفاعية للولايات المتحدة الأميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى