السيادة العراقية رهن القرار الأمريكي .. بغداد تدعو واشنطن للتدخل لإرضاء عمان والأخيرة تطالب بضمانات أمريكية لفتح منفذ طريبيل الحدودي


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
طالبت الأردن الجانب الأمريكي بما اسماه «بالضمانات» من أجل فتح معبر طريبيل الذي يربطها مع العراق, بعد التوصّل الى اتفاقات بفتح المعبر بعدما شهدت تلك المناطق استقراراً أمنياً على خلفية تحرير المناطق الحدودية من سيطرة عصابات داعش الاجرامية.
وجاءت المطالبة بشكل مباشر الى أمريكا متجاوزة في ذلك الحكومة العراقية, التي يفترض ان تكون هي من تتفاوض على فتح ذلك المعبر, إلا ان الجانب العراقي هو من طالب السفير الأمريكي للتوسط بإرضاء عمان لأجل فتح المعبر.
اذ كشفت مصادر اعلامية, بان الحكومة العراقية طلبت تدخل السفير الأميركي في بغداد لبذل جهوده لإقناع عمّان بإعادة افتتاح المعبر.
الأمر الذي يعد خرقاً لسيادة العراق لأنها ترهن القضايا المهمة التي تتعلق بشؤون البلد الداخلية بالجانب الأمريكي الذي لم يكتفِ بالهيمنة على القرار السياسي والأمني, وإنما تجاوز الى الاقتصادي كذلك.
حيث تعمل واشنطن وعبر شركاتها الأمنية التي ستنتشر في الطريق الرابط بين عمان بغداد, للهيمنة على هذا الطريق واستثمار الموارد الاقتصادية المهمة لمحافظة الانبار, بذريعة تأمينه واعمار المناطق المتضررة من داعش…لذا يرى المحلل السياسي نجم القصاب بان العراق خرج من معركة داعش منتصراً, وعلى جميع الدول هي من تأتي للتفاوض معه بشكل مباشر لا عبر وساطة أمريكية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان عمان هي من تسعى لفتح هذه المنافذ, وأجرت لقاءات مباشرة مع الجانب الامريكي للحصول على المكاسب الاقتصادية, وكان عليها ان تجري تلك التفاهمات مع الجانب العراقي. موضحاً بان الاردن تعيش على أزمات الدول في المنطقة, معبراً عن أسفه من بعض الكتل السياسية التي تتنازل الى عمان من أجل مصالح ضيّقة.
مزيداً بان الشركات الامريكية ستهيمن بشكل كامل على الطريق الدولي الرابط بين «عمان-بغداد» وتستحوذ على جميع مقدرات الانبار والحصول على الاستثمارات بدعوى اعمار المدن التي هدمتها العصابات الاجرامية داعش.
من جهته، رجّح النائب عن التحالف الوطني ان يكون الطلب الاردني من الجانب الامريكي نتيجة لأكالة تأمين طريق «بغداد – عمان « الى الشركة الامريكية التي تعاقدت مع الحكومة حماية وأعماراً .. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان مسؤولية حماية هذا الطريق ستكون من مهمة الشركة الامريكية, وهذا ما دفع عمان لمطالبة أمريكا بضمانات، موضحاً بان الحكومة اعطت الشركة الامريكية مهمة استثمار الطريق لا تأمينه فقط, حيث تعهدت الشركة باعمار الطريق, وهو ما دفع الحكومة للقبول, منبهاً بان القضية لو كانت مجرد تأمين, فان الحكومة لها خيارات كثيرة تستطيع من خلالها تأمين الطريق.
متابعاً بان الحكومة لم تفرض عليها تلك الشركة, وإنما جاء بطلب من قبل الحكومة, لان العراق يدعو الى الاستثمار بسبب الضعف في موازنة الدولة.



