سلايدر

طبخة سياسية جديدة ينتظرها سانت ليغو..قانون انتخابات مجالس المحافظات يدخل مرحلة كسر الارادات

1527

المراقب العراقي- حيدر الجابر
عقد رئيس البرلمان سليم الجبوري، اجتماعات مكوكية بين رؤساء الكتل النيابية للبحث عن مخرج من أزمة تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، ولا سيما المادة الخاصة باحتساب الأصوات على وفق طريقة سانت ليغو 1.9، والتي اقرها البرلمان بجلسة الثلاثاء الماضي، وشهدت اعتراضات عديدة، وذلك لان الكتل الكبيرة هي المستفيدة من هذا التعديل. وتمخض الاجتماع على حل وسط بعد ان وصلت المباحثات الى مرحلة كسر ارادات سياسية، بين اصرار ائتلاف دولة القانون على 1.9 وإصرار كتلة الأحرار على 1.4.
وقال عضو اللجنة القانوني كامل الزيدي، ان لجنته ستسحب التعديلات على القانون وسيتم اعتماد النص الحكومي الذي يعتمد طريقة 1.7، مؤكدا وجود موافقة ضمنية على هذا الرأي. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): «تم طرح آراء عديدة لحل المشكلة، وقد تباينت الآراء بين تأييد 1.9 وبين 1.4، كما تمت المطالبة بإعادة التصويت وهو أمر غير دستوري»، وأضاف: «المادة 135 من الدستور لا تتحدث عن اعادة تصويت وانما مناقشة، واذا ما تمت اعادة التصويت على اي قانون فان هذا يعني فوضى دستورية، اذ ستتم المطالبة بإعادة التصويت على كل القوانين».
موضحاً ان «اللجنة القانونية ستسحب التعديلات على القانون وسيتم اعتماد النص الحكومي الذي يعتمد طريقة 1.7»…وتابع الزيدي: «الطرق الأخرى محل الخلاف هي مقترحات ولم ترد اصلاً في القانون وشدد على ان «اية اعادة للتصويت هي كسر إرادة لن نسمح به، والإصرار على 1.4 كسر ارادات وليس مصالح انتخابية». ولفت الزيدي الى ان «الاجتماع حضره جميع رؤساء الكتل النيابية بالإضافة الى أعضاء اللجنة القانونية»، واعتبر ان «1.7 منطقة وسطى، وتم القبول ضمنياً بها»، مشيراً الى انه «لا يمكن تقديم شكوى للمحكمة لان القانون لم يتم تشريعه بعد». وتوقع الزيدي ان يتم طرح القانون في جلسة امس الاثنين، وان يتم اعتماد صيغة 1.7.
الى ذلك، وصف الخبير القانوني د. علي التميمي طريقة سانت ليغو 1.7 بانها أقل سوءاً من 1.9، ولكنها لا تعني العدالة في احتساب الأصوات. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «طريقة سانت ليغو الأصلية لا توجد فيها هذه الفواصل وانما تعتمد (1، 3، 5) ويتم توزيع المقاعد الموجودة في الدائرة على نسبة الاصوات التي حصلت عليها كل كتلة بعد ان تقسم كل الأصوات على 1 والذي يحصل على أعلى الأصوات يحصل على مقعد، ثم 3 ثم 5 ثم 7 وهكذا»، وأضاف: (1.4 ـ 1.7 ـ 1.9) هي تعديلات على القانون الاصلي، وكلما زادت نسبة الفاصلة اقترب القانون من طريقة د. هوندت في الحساب وهي التي تم اعتمادها في انتخابات 2010 وهي ما يطلق عليها الدائرة المغلقة أو المظلمة»، موضحاً ان «اعتماد 1.7 بدل 1.9 لا يعني وجود شفافية وتمثيل أكثر عدالة، بل ان 1.4 تأخذ بعض الأصوات لصالح الكتل الكبيرة». وتابع التميمي: «تقليل الفواصل يعني تقليل نسبة حصول الكتل الكبيرة على الاصوات فقط»، وبيّن انه «يمكن الطعن به أمام المحكمة الاتحادية لأنه يخالف المواد 14 من الدستور التي تنص على ان العراقيين متساوون أمام القانون، و20 و38 التي تكفل حرية الاختيار».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى