مع تزايد المطالبة بحله..نواب ومراقبون : الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية وله قانون وليس من حق أي طرف المطالبة بإلغائه


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تطالب بعض الأطراف السياسية بحلّ الحشد الشعبي او دمجه بالجيش العراقي, في الوقت الذي لازالت الكثير من المدن تقبع تحت سيطرة عصابات داعش الإجرامية, فعلى الرغم من إقرار قانون للحشد الشعبي تحت قبة البرلمان العراقي, والذي أصبحت من خلاله فصائل الحشد مؤسسة رسمية تابعة الى القائد العام للقوات المسلحة, لا زال الكثير من الجهات تلوح بضرورة حل الحشد بين الحين والآخر.
الأمر الذي دفع رئيس الوزرء حيدر العبادي بان يتحدث بشكل مباشر ويؤكد :ان الحشد هو مؤسسة رسمية يعمل تحت إمرة الدولة والمرجعية الدينية , مشدداً على أن الحشد لم ولن يحلَّ.
وإستطاعت فصائل الحشد الشعبي من تحقيق الكثير من المنجزات الأمنية بعد الإنهيار الأمني الذي حدث في العراق بسيطرة عصابات داعش الإجرامية على الموصل في حزيران عام 2014, إذ تمكنت فصائل الحشد من إستعادة الكثير من المدن والمحافظات بأوقات قياسية, من سيطرة العصابات الإرهابية.
لذا يرى مراقبون وبرلمانيون بأن الحشد الشعبي سيبقى الى مرحلة ما بعد داعش, لأنَّ التحديات تجاه العراق مستمرة ولن تقف عند حد, منبهين الى أن الحشد هو جزء من المنظومة الأمنية العراقية, وليس من حق أي طرف المطالبة بحله…
ويرى النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان: بأن الحشد الشعبي بعث رسالة الى العالم أجمع اكد فيها :أن العراق إستعاد عافيته, بعد أن أثبت جدارته بالتصدي لجميع التحديات الأمنية التي عصفت في العراق.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) أن الداعين الى حل الحشد لديهم أجندات قد لا تتلاءم مع مصلحة العراق الداخلية, داعياً لمن يطالب بحل الحشد الى أن يرى الأثر الحقيقي والفاعل لفصائل الحشد في المعارك التي دارت رحاها بعدد من المحافظات العراقية.
منبهاً أنه إذا كان هنالك ملاحظات معينة على الحشد فيمكن دراستها, لكن يجب الحفاظ على هذه المؤسسة الأمنية المهمة التي أثبتت جدارتها بحفظ الأمن.
مزيداً بان رسالة الدكتور العبادي واقعية و واضحة, لجميع من يطالب بحل الحشد, لان رئيس الوزراء هو في أعلى سلطة تنفيذية وهو من يقيم بقاء هذه المؤسسة او تلك.
من جانبه يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بأن الحشد الشعبي هو إرادة شعب, لا ارادة حزب او حكومة, لأن الظرف الذي تشكل فيه حرج جداً, وانبثق بعد ان اوشكت العاصمة على السقوط بيد عصابات داعش الإجرامية .
مبيناً في حديث ( للمراقب العراقي) ان تشكيل الحشد جاء تحت غطاء المرجعية وبمشاركة جميع فئات الشعب العراقي, ومن خلاله حفظت الأرض والعرض.
موضحاً أن ارادة الشعب فقط هي من تغيّر الحشد, ولا يحق لأي شخص تغييره او حله او الغاؤه, مشدداً على ضرورة ان يؤخذ موقف تجاه جميع من يطالب بحل الحشد الشعبي وان يكون للبرلمان والحكومة بيانات صريحة حيال ذلك.
متابعاً بأن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء غير كافية, وعلى مجلس الوزراء ان يُصدِر بياناَ واضحاً يقول فيه, إنه لا يحق لأي شخص ان يتدخل في مؤسسة حكومية ويطالب بحلها, لاسيما بعد ان أصبح الحشد مؤسسة أمنية رسمية تأتمر بأوامر القائد العام للقوت المسلحة, وتسيّر بقانون.
منبهاً ان أبناء الحشد الشعبي ضحوا بارواحهم وإلتحقوا بجبهات القتال دفاعاً عن الأرض والمقدسات ولم يقف دوره على محاربة داعش فقط, وانما وقف بوجه مؤتمر بغداد الذي أراد ان يعيد الخنجر والعيساوي الى سدة الحكم, وهو الذي يحمي الحدود , ويعيد الهيبة, ويقف بوجه سياسات البرزاني المطالبة بالدولة الكردية.



