اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحشد الشعبي يسقط أولى مخططات “باراك” ويحرق “أوردر” الفتنة الداخلية

واشنطن تدفع الحكومة نحو مغامرة خاسرة


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


شهد العراق خلال الساعات الماضية، تحركات أمنية غير محسوبة نفذتها الحكومة ضد قيادات في الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، ممّا أثارت غضباً سياسياً وشعبياً نتيجة تعمدها استهداف الجهات الوطنية التي ساهمت في عودة الأمن والاستقرار الى البلاد بعد تعرضها لأكبر هجوم إرهابي، فضلاً عن مقارعتها الاحتلال الأمريكي ومواقفها الوطنية تُجاه عمليات خرق السيادة الوطنية.
وتأتي هذه التحركات بدفع مباشر من المبعوث الأمريكي الى العراق توم باراك، الذي أعطى الضوء الأخضر لحكومة الزيدي من أجل استهداف المقاومة والحشد الشعبي تحت مظلة حصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي قد يعرّض العراق الى مخاطر أمنية تكون تداعياتها سلبية في حال استمرت الإجراءات الحكومية التي وصفت بـ”المتهورة”، فضلاً عن انصياع الزيدي الى الأوامر الأمريكية، الأمر الذي يستدعي تدخل قيادات الصف الأول من الإطار التنسيقي وإطفاء الفتنة التي تحاول واشنطن اشعالها في العراق، والتي تهدف الى إضعاف الحشد والمقاومة.
وفي وقت سابق، أقدمت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب على اعتقال القيادي في الحشد الشعبي عباس اليعقوبي، بتهم كيدية، ليفرج عنه القضاء بعد يومين من اعتقاله مع إصدار قرار برد جميع الاتهامات الموجهة إلى اليعقوبي، وتبرئته بشكل كامل مع إلغاء القضايا والإجراءات القانونية المرفوعة بحقه، وهو ما أثار تساؤلات حول اعتقاله وسط اتهامات لحكومة الزيدي بتنفيذ أوامر خارجية تتعلق بملفات سلاح المقاومة ومستقبل الحشد الشعبي.
ويوم أمس، ظهر اليعقوبي بمقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أكد خلاله، ان عملية اعتقاله جاءت بأوامر مباشرة من المبعوث الأمريكي الى العراق توم باراك، والتخطيط لأزمات داخلية بهدف التأثير في القرار السيادي وجر البلاد إلى الاقتتال الداخلي، معلناً في الوقت نفسه التوجه لإقامة دعوى قضائية ضد جهاز المخابرات الوطني العراقي على خلفية ما وصفها بـ”التهم الكيدية” بحقه، وجاء حديث اليعقوبي ليؤكد الروايات التي تحدثت سابقاً عن سيطرة باراك على القرار العراقي السياسي والأمني، وان الحكومة الحالية منصاعة بشكل كبير “للأوردر” الأمريكي.
وعقب التصعيد الحكومي الخطير، أكدت مصادر سياسية مطلعة، أن أطرافاً في الإطار التنسيقي بدأت حراكاً بهدف احتواء الأزمة وعدم جر القوات الأمنية وقوى المقاومة الإسلامية الى اقتتال غير مبرر، وأجرت سلسلة لقاءات غير معلنة مع رئيس الوزراء علي الزيدي وحثته على ضرورة خفض التصعيد وتقليل الخطابات المتشنجة، مشيرة الى ان قيادات الصف الأول أكدت دعمها لخطوات حصر السلاح لكن عبر التفاوض، وان تشمل العملية جميع المكونات العراقية التي تمتلك سلاحاً خارج إطار الدولة، ولا تنحسر على مكون دون آخر.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي لـ”المراقب العراقي”: إن “الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية هما جزء لا يتجزأ من الشعب العراقي، وجزء من بُنية الدولة، ولا يمكن الفصل بينهما، مشيراً الى ان المنجز الذي حققه الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية يصب في مصلحة البلاد والشعب”.
وأضاف الهاشمي، أن “المقاومة الإسلامية لديها جمهور كبير في العراق ولعل تشييع الشهيد الإمام الخامنئي “قدس سره” خير دليل على الجمهور الواسع للمقاومة والحشد الشعبي”.
وأشار الى ان “أمريكا تحاول ان تصنع فتنة داخلية بالعراق، عبر الضغط على الحكومة وقوى الإطار التنسيقي، ومحاولة صناعة نوع من العداء بين القوات الأمنية وقوى المقاومة، مستخدمة التعاون الاقتصادي بين واشنطن وبغداد وإطلاق الأموال العراقية بالبنك الفيدرالي للضغط على الحكومة وتنفيذ ملف حصر السلاح”.
وأوضح، أنه “عندما تم الافراج عن القيادي بالحشد الشعبي عباس اليعقوبي، قال: ان توم باراك هو وراء هذه التحركات، لذلك على الحكومة ان تتصرف بالحكمة وحث وسائل الاعلام على عدم المشاركة في صناعة هذه الفتنة”.
ويرى مراقبون، أن الحكومة العراقية تحاول اثبات قوتها أمام أمريكا، على انها قادرة على ملف حصر السلاح، لكنها فشلت في اختبارها الأول بعدما اعتقلت القيادي في الحشد الشعبي عباس اليعقوبي بأوامر أمريكية، لكنها اضطرت ان تفرج عنه بعد يومين، نتيجة الاعتراض الشعبي الذي أعقب عملية الاعتقال، وهو ما أجبرها الى الاستماع لصوت الشعب ومحاولة تخفيف غضب الشارع وخفض التصعيد مع المقاومة الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى