مراكز صحية بلا مولدات والتحاليل تؤجل إلى “الوطنية”

في ظل ارتفاع درجات الحرارة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
يعاني العديد من المراكز الصحية الأولية في العراق داخل العاصمة بغداد ومراكز أخرى في المحافظات نقصا حادا في التيار الكهربائي وغياب المولدات البديلة أو شحَّ وقود “الكاز” المخصص لها، ويترتب على هذه المشكلة توقف الأجهزة الطبية الحساسة وعيادات الأسنان، وزيادة معاناة المرضى والمراجعين من أصحاب الدخل المحدود الذين يقصدون المركز، وينتظرون مجيء الكهرباء لكونهم فقراء لا يقدرون على تأمين مصاريف المستشفيات والعيادات الأهلية ويأتون الى المراكز الصحية حتى في ظل درجات الحرارة المرتفعة .
الأسباب الرئيسة للأزمة تكون نتيجة شح تجهيز مولدات المراكز الصحية بالوقود بالتزامن مع انقطاع التيار الوطني لفترات طويلة وهذه الحالة تُضيف أعباءً على الموظفين نتيجة لجوء الكوادر الصحية أحياناً لجمع التبرعات الذاتية وشراء الوقود أو تشغيل المولدات لتسيير أمور المركز ، حيث إن كل مركز يراجعه عدد كبير من المواطنين من أبناء المناطق القريبة لإجراء الفحوصات وتلقي العلاج وعلى الرغم من أن العملية هذه تأتي في إطار العمل التطوعي لتمشية أمور عملهم والحصول على كهرباء لتبريد غرفهم إلا أن الواقع يشير الى أن الجهات المعنية مطالبة بتوفير أجواء العمل المناسبة والالتزام بتهيئة كل ما يحتاجه الموظفون من أجل إنجاز عملهم .
ويشدد المراجعون على ضرورة أن يعتمد المركز على مولدتين للتزود بالطاقة الكهربائية بسبب قلة عدد ساعات التجهيز بالكهرباء الوطنية أثناء الدوام الرسمي تتناوبان العمل حتى لا تتسبب إحداهما بحدوث مشاكل تؤدي الى توقف الخدمات مثل تعطل عيادات الأسنان، والمختبرات، وأقسام اللقاحات أثناء انقطاع الكهرباء الوطنية وهو ما يجب على المسؤولين الانتباه اليه حتى لا تزداد معاناة المراجعين نتيجة اضطرار المرضى للانتظار طويلاً أو العودة دون تلقي العلاج بسبب الظلام والحر الشديد، وهذه الحالة تحدث كثيرا في المراكز الصحية كما حدث في منطقتي السيدية وسبع البور حيث عاد العشرات من المراجعين من حيث أتوا دون تلقي العلاج.
من الاسباب الأخرى التي تؤدي الى تعطيل عمل المراكز الصحية هو وجود قصور في الصيانة المفروض توفرها لمولدات المراكز الصحية، حيث إن غياب المتابعة الدورية وعدم صيانة المولدات العاطلة من قبل الدوائر الصحية المعنية يؤديان الى غياب الكهرباء وهو ما يعني تعطل عمل الاطباء والمختبرات الموجودة لاسيما الأجهزة الطبية.
هناك مشكلة كبيرة ليس من السهل تجاوزها ،هي مشكلة المباني المستأجرة فكثيرا ما يؤدي انتهاء عقود إيجار بعض المراكز وعدم توفر تخصيصات مالية كافية لتغطية نفقات التشغيل، الى عدم تجهيز هذه المراكز بوقود المولدات الموجودة فيها ،وهذه الحالة كثيرا ما كانت السبب في تعطيل عمل المراكز حتى بعد تجديد عقود الإيجار والغريب أن كل ذلك يحدث في ذروة حرارة فصل الصيف وهي حالة تستدعي من الجهات المعنية القيام باتخاذ الإجراءات الادارية الخاصة بالوقود بعيدا عن الروتين الوظيفي القاتل والعمل على استمرار تجهيز تلك المراكز الصحية بما تحتاجه من وقود المولدات حتى لا يتوقف عملها لاسيما في مثل هذه الايام من السنة التي تُعد الأشد حرارة على مستوى العراق.



