سلايدر

برغم فشله المعلن في أداء عمله عدم حضور الجميلي للإستجواب «إهانة للبرلمان».. وضغوط قوية لحمايته

1499

المراقب العراقي- حيدر الجابر
من المفارقات في العملية السياسية، أن أحد أهم رموز الفساد تسلّم إثنتين من أهم الوزارات في الحكومة العراقية، على الرغم من أنه لم يفز بالإنتخابات في مدينته التي ترشح فيها، ومع فشله في إدارة الوزارتين إلّا أنه ما زال رقماً صعباً، يصعب إستجوابه او الحديث عن أدائه السيئ.
الوزير هو سلمان الجميلي الذي تمَّ تكليفه بوزارة التخطيط في آب 2014، ثم وزارة التجارة وكالة في 2015، وإذا كان التخبط في أداء وزارة التخطيط لا يمس حياة المواطن بصورة مباشرة، فإن كل الإنتقادات والشكاوى لم تستطع المساس بقوة الجميلي، إذ يدور ملف إستجوابه داخل أروقة البرلمان من دون أن يجري فعلاً.
ويرى الخبير القانوني طارق حرب قوة الدستور تلزم أي مسؤول بالإنصياع للإستجواب، وإلَّا فإن عقوبته تصل إلى الحبس لمدة خمس سنوات. وقال حرب لـ(المراقب العراقي) إن «الإجراءات رقابية إتخذها عضو مجلس النواب، وهو إتهام برلماني وليس قضائيا يمارسه قاضي التحقيق»، وأضاف ان «الدستور العراقي حدد في المادة 61 سبب الإستجواب بالأمور المتعلقة بالسياسة العامة للوزارة، وان على الوزير أن ينصاع لطلب الإستجواب»، موضحاً أن «القوة الإلزامية للدستور تفوق القوة الإلزامية لجميع القوانين، وإذا كان بريئاً يمكن إثبات براءته وإذا ثبت خلاف ذلك يتمّ التصويت على سحب الثقة»…وتابع حرب :أن الجميلي «لم يبرر عدم حضوره للإستجواب، وقرار رئيس البرلمان بإحالة التواقيع الى القضاء خطأ لأن القضاء ليس لديه سلطة على هذه المسألة الدقيقة»، وبيّن أن «عقوبة عدم حضور المسؤول تصل الى الحبس لمدة خمس سنوات»، مؤكداً انه «لم يحصل أن رفض مسؤول الحضور لأن هذا الرفض يعني إهانة للبرلمان».
من جهة لفت رئيس مركز العراق للدراسات الإسترتيجية د. واثق الهاشمي أن على رئيس البرلمان إصدار قرار بإلغاء الإستجواب او المضي به، مؤكداً تعرض هيأة الرئاسة لضغوط من الكتل السياسية التي تخطط لتحالفاتها الإنتخابية المقبلة. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) «لا توجد تفاصيل مخفية بقدر ما إن الكل يريد توضيح الأمر سياسياً في حال وجود عائق قانوني»، وأضاف «لا يمكن لرئاسة البرلمان أن تترك الموضوع للسجال بين عالية نصيف وسلمان الجميلي، ويفترض أن تصدر قراراً بإلغاء الإستجواب او المضي قدماً به في ظل وجود اكثر من رأي لا يبدو صائباً»، موضّحاً أن «الجميلي يتهمّ نصيف بتزوير التواقيع بينما تنفي الأخيرة ذلك». وتابع الهاشمي أن «هذا الأمر إستعراض عضلات أمام وسائل الإعلام ومهمة رئيس البرلمان البتّ بالموضوع وبيان الأسباب الموجبة لأي قرار يصدره»، وبيّن «توجد ضغوط سياسية تمارسها الكتل التي تنسق تحالفاتها الإنتخابية تضغط على رئيس البرلمان لتأجيل الإستجوابات للجميلي وغيره»، مؤكداً أن «مبدأ التوافق حاضر في الموضوع».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى