عربي ودولي

ظريف: طهران تمتلك خيارات عدة للرد على أمريكا واشنطن تتراجع عن تصريحاتها السابقة وتؤكد إلتزامها بالإتفاق النووي

1268

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الالتزام بالاتفاق النووي مع إيران، متراجعاً بذلك عن أحد أبرز وعوده الانتخابية بإلغاء هذا الاتفاق. وأوضح مسؤول أمريكي أن إدارة ترامب تعدّ أن طهران تلتزم بالشروط التي ينص عليها الاتفاق، مما يعني عدم فرض أي إجراءات حظر عليها بسبب برنامجها النووي. لكن المسؤول لفت إلى أن الإدارة الأميركية تعتزم فرض إجراءات حظر اقتصادية جديدة على طهران بزعم ما وصفه برنامجين عسكريين تطورهما، أحدهما للصواريخ البالستية والآخر للزوارق السريعة، إضافة إلى مساهمتها في التوترات في المنطقة، بحسب تعبيره. وكان ترامب وعد مراراً خلال حملته الانتخابية بـ»تمزيق» ما عدّه «أسوأ» اتفاق تبرمه الولايات المتحدة في تاريخها على الإطلاق، ولكن وعده هذا ظل كلاما في الهواء. جاء ذلك بعد تصريحات وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي اكد فيه ان ايران تملك عدة خيارات في حال نقض الاتفاق النووي من اميركا، ومن بينها الخروج من الاتفاق. وتحدث وزير الخارجية محمد جواد ظريف في مقابلة مع مجلة «ناشيونال اينترست» الاميركية في الذكرى الثانية للتوقيع على الاتفاق النووي في مقابل وعود الغربيين بالغاء اجراءات الحظر. وقال ظريف في معرض رده على سؤال المراسل حول تصريحه بشأن عدم تنفيذ الادارة الاميركية لروح الاتفاق النووي: ان ايران (في مواجهة الاجراءات الاميركية الناقضة للاتفاق النووي) تنتهج مسارا محددا اي الرجوع الى اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، حتى نطمئن من ايجاد حلول لانتهاكات الولايات المتحدة. وفيما يتعلق بالمسائل المطروحة في لجنة الاتفاق النووي، قال ظريف: ان المسائل المطروحة للبحث في اللجنة تتعلق بادارة ترامب وكذلك بادارة اوباما، مثل اصدار اذن بشراء طائرات البوينغ استغرق اربعة اشهر، واصدار اذن بشراء طائرات الايرباص استغرق 9 اشهر، وهذه مدة طويلة من وجهة نظرنا.وحول خيار خروج ايران من الاتفاق النووي، قال وزير الخارجية الايراني: ان قصدي هو انه اذا كان الخروج من الاتفاق النووي احد الخيارات، فان طريقه مفتوح امامنا كذلك.وبين وزير الخارجية الايراني: ان التهديد لا يمكن ان يؤدي مطلقا الى ايجاد فهم اكثر في التعاطي مع ايران او اي دولة اخرى، يجب ان نكون اكثر حذرا في ارسال الرسائل، لاننا نرى انه في الاسابيع الماضية، ادى نقل الرسالة الخاطئة في منطقتنا وخاصة بعد عقد مؤتمر الرياض، الى ردود فعل شديدة في المنطقة، وهذا رد الفعل لم يكن فقط بين ايران والولايات المتحدة وانما بين حلفاء الولايات المتحدة انفسهم، مؤكدا انه من الضروري ان يدرك الجميع تعقيدات المنطقة. واضاف: ان الاتفاق النووي مبني على مزيد من التعاطي والتفاهم بين ايران والدول الاخرى في المفاوضات النووية.وكانت وزارة الخارجية الايرانية قد رفعت تقريرها السادس لمجلس الشورى الاسلامي بشان مسيرة تنفيذ الاتفاق النووي حيث تم تسليم التقرير الى لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية لمجلس الشورى الاسلامي.وأفادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، ان التقرير قام بشرح اخر التطورات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق النووي على الصعيدين النووي والغاء العقوبات خلال الاشهر الـ 3 الماضية وبعض التحديات بهذا الشان.وفقا لهذا التقرير فان من شهر أيار وحتى 17 حزيران تتواصل النشاطات النووية للجمهورية الاسلامية الايرانية في اطار الاستراتيجية والبرنامج النووي الطويل الامد للبلاد وان الابعاد الهامة والحساسة كافة للبرنامج النووي كانت مصحوبة بالتقدم في المجالات التي بحاجة لها البلاد.وأشار التقرير الى مواصلة عمل برنامج تحديث مفاعل اراك للماء الثقيل ومصنع انتاج الماء الثقيل في اراك بالطاقة العادية ووفقا للتخطيط السنوي، و تنمية تخصيب اليورانيوم و متابعة مشروع النظائر المستقرة في موقع فردو.وبين التقرير انه خلال الاشهر الثلاثة الماضية فان اجهزة الطرد المركزي كافة تمضي من دون توقف مراحل الاختبار مع غاز اليورانيوم والغازات الاخرى وفقا للبرنامج المحدد من منظمة الطاقة الذرية الايرانية ووفقا للتعهدات التي التزمت بها البلاد في الاتفاق النووي.ولفت التقرير الى انه مع شراء 137 طنا من الكعكة الصفراء من روسيا فقد تم اضافة 360 طنا الى احتياطي اليورانيوم في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى