الحشد الشعبي لكم من روح خطى الثائرين
أهالي من مدن عراقية، تشابهت أيامهم، ففي كل يوم تتعالى النيران من حولهم ، تتعالى اصوات تلك القوارير التي استباحت حرمتها و قتلوا ذويها ، فعلوا بهم من الأمور اشنعها ، عوملوا معاملة الخرفان، استغاثوا برب السماء ، بدون اهلٍ ولا وطنّ بقوا, أطفال وشباب وكهول ، نزحوا الى غير أراضيهم ، الى مصيرٍ غير معروف ، يَرَوْن احلامهم كالعشب تلتهمه نيران الحرب و الذل، وعلى لسان أحد الاطفال النازحين قال « نزحت الى غير أرضي ، أتجول بها بأدمعي ، أبيع العلكة ، إسترقت النظر الى مدرسة يرفع بها علم العراق ، رأيتهم يرددون : موطني ….موطني …هل أرآك في علاك…تبلغ السما … تبلغ السما ..موطني .. موطني. بدأت بالحيرة كيف لوطني بلوغ السماء وبيتي قد هُدِم ، إفترشت الارض والتحفت السماء ، فكيف أبلغها ؟! لكن بعد ان انطلقت بشرى المرجعية العليا، التي دعت رجال الوطن من أجل الدفاع عن حرمة أراضينا، سرعان ما تمخض رحم العراق لينجب لنا الحشد الشعبي، حيث انطلقت رجالات الله, لينظفوا أرضنا الطاهرة من قذارة «داعش».عندما ارى قامتهم تفيض أعيني فخرا، وحقا بلغنا السماء ، وسقطت تلك الرايات السوداء الباطلة وتعالى العلم العراقي الذي تطهر بدماء الحشد الطاهرة ، لقد دقّت ساعة الانتصار، وإنتصر الحق كما وعدنا الله بذلك، عزز الله وعده برجال الحشد الشعبي الثائر والقوات الامنية البطلة, و عادت ديارنا محررة.
مريم فاضل



