تلعفر والحويجة ينتظران القرار الخارجي لإعلان ساعة الصفر..أم الربيعين تعود الى أحضان الوطن ودعوات لوضع خطط محكمة لمسك الأرض


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اكملت القوات الأمنية عملياتها العسكرية في المنطقة القديمة من الجانب الايمن من الموصل , ولم يتبقَ لها سوى عمليات تطهير بسيطة في أجزاء المنطقة المذكورة , ليعلن النصر كلياً في الموصل , في الوقت الذي مازالت العصابات الاجرامية تسيطر على مناطق اخرى خارج مدينة الموصل ومنها مدينة «تلعفر» التي اعلن تنظيم داعش المنهزم في الموصل بأنها عاصمة خلافته المزعومة.
وجُمّدت عملية تحرير القضاء بسبب ضغوط خارجية مورست على القرار الامني من قبل اطراف عدة تأتي على رأسها الادارة الامريكية وتركيا , بالإضافة الى معارضة بعض الاطراف الداخلية , كما ان مدينة «الحويجة» التابعة لمحافظة كركوك مازالت تحت سيطرة داعش الاجرامية , وهي تحمل ذات الأسباب المتعلقة بتلعفر , اذ يعد الجانب السياسي هو السبب الرئيس لتأخير انطلاق العمليات العسكرية…ودعا مراقبون ونواب ممثلون عن الموصل الى ضرورة ان تكون هنالك عملية موحدة لتحرير المدينتين , داعين في الوقت نفسه الى اعداد خطط عسكرية محكمة لمسك الارض في المناطق المحررة والقضاء على جميع جيوب داعش في نينوى , منبهين الى وجود مخاوف من قبل الاهالي بسبب اطلاق صراح بعض المنتمين لداعش من أهالي الموصل.
وترى النائبة عن تلعفر نهلة الهبابي بان قضية تلعفر سياسية , لا عسكرية كما يتصورها البعض وهنالك فيتو «امريكي تركي» على تحريرها بالإضافة الى معارضة بعض القيادات السنية تحرير القضاء.
محملة في حديث (للمراقب العراقي) المعارضين لتحرير القضاء من قبل الحشد الشعبي مسؤولية تأخير اطلاق ساعة الصفر. موضحة بوجود خلافات حادة بين عصابات داعش العرب والعراقيين داخل القضاء وصلت الى حد التصفية. منبهة الى وجود ضغوط أمريكية تركية على القائد العام للقوات المسلحة , مشيرة الى ان تحرير المدن ليس هو مفتاح الخلاص وإنما مسك الارض والقضاء على جيوب داعش كلياً هو الأهم. كاشفة عن وجود مخاوف من قبل أهالي الموصل من عمليات اطلاق سراح المشاركين مع داعش وعدم تقديمهم للقضاء.
مزيدة بان المشاكل السياسية مازالت حاضرة وكانت سبباً في عدم رجوع الكثير من العوائل لاسيما الاقليات الى مدنهم , بسبب التخوف من مستقبل الموصل. وتابعت الهبابي بان الحكومات المحلية في المناطق المحررة تتحمّل مسؤولية استقرارها بعد طرد عصابات داعش الاجرامية , متهمة اياهم بسرقة الأموال المخصصة لاعمار المدن المحررة.
من جهته ، يرى المحلل السياسي نجم القصاب انه من الضروري ان تطلق عملية موحدة لتحرير قضاءي تلعفر و الحويجة من سيطرة عصابات داعش الاجرامية. موضحاً في حديث (للمراقب العراقي) بان الحويجة تعاني كثيراً من عمليات قتل وإبادة تمارس بحق الأهالي من قبل عناصر التنظيم الدموي , ناهيك عن تلعفر التي يسيطر عليها التنظيم في الوقت الذي شارفت القوات المحررة على استكمال تحرير الموصل.
منبهاً الى ان كل المعطيات هي في صالح القوات العراقية , لأنها انهت غالبية العمليات في الساحل الايمن بالإضافة الى تطهير الحدود السورية العراقية ومسك الأرض فيها من قبل فصائل الحشد الشعبي , ولم يتبقَ إلا الحويجة وتلعفر. وتابع القصاب , بان من أهم الأمور بعد طرد داعش كلياً هو وضع خطة واضحة لمسك الارض في الموصل , مرجحاً ان تكال مهمة حفظ الأمن في الموصل الى وزارة الداخلية لقوات الشرطة المحلية والاتحادية.



