سلايدر

تحضيراً للانتخابات ولدعم الاستفتاء..حكومة الإقليم تكشف أوراقها: لا شراكة مع بغداد !

1088

المراقب العراقي- حيدر الجابر
يبدو ان صبر حكومة إقليم كردستان قد نفد، ولم يعد المسؤولون هناك إنتظار موعد الإستفتاء، فقد أعلن رئيس الحكومة والرجل الثاني في الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجرفان بارزاني أن الشراكة مع بغداد مستحيلة، وهو ما يسبق نتائج الإستفتاء الذي من المقرر إجراؤه في أيلول المقبل ويلاقي معارضة سياسية داخل وخارج الإقليم. وأعلن رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني عدم وجود أية إمكانية للشراكة مع بغداد بسبب تنصل الحكومة العراقية عن تنفيذ الدستور. جاء ذلك خلال لقائه بريت ماكغورك المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية في العراق. وأكد بارزاني: أن تقرير المصير لشعب كردستان هو حق شرعي وطبيعي، مشيراً الى أن حل جميع المشاكل بحاجة الى الكثير من المباحثات والإجتماعات، داعياً الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف إلى اخذ دور في إنجاح هذه الخطوة. واعرب ماكغورك عن أمله بان تتم معالجة المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد عبر حوار جدي مبدياً إستعداد الولايات المتحدة للمساهمة في هذا المجال. وبشأن إستفتاء شعب كردستان، أكد ماكغورك وجود العديد من الملاحظات حول هذه المسألة، لافتاً في الوقت نفسه إلى ان أوضاع ومشاكل المنطقة والعراق التي تحتاج الى مزيد من المباحثات والمفاوضات.
من جانبه أكد عضو التحالف الكردستاني سليم همزة أن الثقة مفقودة بين بغداد واربيل، وأن مواقف حكومة الإقليم هي دعاية إنتخابية للحزب الديمقراطي الكردستاني…وقال همزة لـ(المراقب العراقي) إن «حكومة الإقليم تمر بأزمة بسبب قطع الرواتب عن الموظفين، كما ان الحكومة المركزية لا تمثل كل العراقيين»، وأضاف أن «الخلافات بين بغداد وأربيل عميقة وكلا الطرفين لم يمتلك نيات صادقة لحلها»، مضيفاً ان «فرض عقوبات على مواطني الإقليم خلق أزمة ثقة ورسّخ مفهوم الإبتعاد عن الحكومة الاتحادية». وتابع همزة ان «الحزب الديمقراطي يسجل هذه المواقف للدعاية الإعلامية تحضيراً للإنتخابات المقبلة»، وبيّن «سبق ان أعلن الحزب الديمقراطي وحكومة الإقليم أنهم لن يشاركوا في الحكومة الإتحادية او في مجلس النواب»، وأكد ان «هذه المواقف تتكرر قبيل الإنتخابات ولدفع الأكراد للمشاركة في الإستفتاء». ويرى مدير مركز العراق للتنمية الإعلامية د. عدنان السراج أن هذه المواقف التصعيدية موجودة منذ سنوات وهي لا تعبر عن حقيقة المعطيات على الأرض، لافتاً الى أن المواقف ستتضح بعد الإستفتاء وليس قبله. وقال السراج لـ(المراقب العراقي) إن «تصريحات نجرفان بارزاني لا تقل تصعيداً وتهديداً عن حديث سلطات الإقليم ومواقفها قبل سنوات، وتأتي مسألة إقامة الإستفتاء ضمن هذه السياقات»، وأضاف أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني والحزب الديمقراطي ماضون بمسائل الإستفتاء بالرغم من معارضة حركة التغيير والإتحاد الاسلامي، بينما لن يواصل الإتحاد الوطني المشروع»»، موضحاً ان «العالم كله يقف ضد الإستفتاء أو الإنفصال». وتساءل السراج «عندما يبدأ العمل فعلياً بالإستفتاء، فهل تكون نتائجه موافقة للوضع السياسي؟ ارى أن هذه محاولة تصعيدية لن يستطيع بارازاني الإستمرار بها لأن هناك معارضة داخلية وخارجية»، وبيّن أن «عجلة الإنفصال ستنتهي مع نهاية الإستفتاء بسبب الحقائق على الأرض وموقف الكتل السياسية في بغداد المتحد ضد الإنفصال»، مؤكداً «بعد هذه التجرية سيخسر بارزاني صورته التي رسمها بصفته قائداً للقضية الكردية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى