سلايدر

التقشف يتحمله المواطن والمليارات من حصة المسؤولين..موجة غضب شعبي بسبب نقص الخدمات واتهامات متبادلة بين أعضاء مجلس محافظة بغداد

1090

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تصاعدت موجة الغضب الشعبي في بغداد والمحافظات بسبب نقص الخدمات المقدمة للمواطن في ظل ارتفاع حاد لدرجات الحرارة , فالتساؤلات بشأن الموازنات المخصصة وامانتها أين تذهب خاصة ان مركز العاصمة وأحياءها تشكو من العطش وتراكم النفايات التي أدت الى انتشار القوارض , كما ان هناك احياء تعاني من طفح مياه المجاري وانقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي , فضلا عن ان المستوى المعيشي للمواطن قد تأثر كثيراً بسبب سياسة التقشف التي تفرضها الحكومة على الرغم من التحسن في اسعار النفط ودخول موارد مالية كبيرة لخزينة الدولة فيما يتعلق ببيع الغاز ومكثفاته التي تصل الى تسعة مليارات دولار , فضلا عن القروض والمنح المالية التي يحصل عليها العراق ومع ذلك تصرُّ الحكومة على فرض ضرائب عديدة على المواطن واستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين , فكل تلك الاموال تحصل عليها الحكومة ولا توجد شفافية في صرف تلك الاموال…بل ان مافيات الفساد التي تتغلغل في مؤسسات الحكومة العراقية هي التي تتحكم بتلك الموارد في ظل سرقات منظمة تقوم بها شخصيات متنفذة , فالمليارات للحكومة والتقشف للمواطن. ويرى مختصون ان نقص الخدمات واغراق بغداد بالنفايات يتحملها مجلس محافظتها وأمانتها اللذان يتبادلان الاتهامات ويلقيانها على سياسة التقشف العام في البلاد الذي انعكس على كاهل المواطنين الذين فرضت الضرائب عليهم في المجال الخدماتي والرسوم في جميع القطاعات وحتى الصحية منها.
الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): سياسة التقشف التي اتبعتها الحكومة وراء نقص الخدمات التي يعاني منها المواطن في ظل ارتفاع درجات الحرارة في البلاد , فكان الأجدر بالحكومة ان تحافظ على المستوى المعيشي للمواطن , لكن ما حدث هو ان سياسة التقشف قد تأثر بها المواطن بينما اصحاب الدرجات الخاصة وكبار الموظفين لم يتأثروا وهم قلة قياسا بنسبة ذوي الدخل المحدود والفقراء في العراق. وتابع: غياب الشفافية في عمل السياسة المالية للحكومة أدت الى تردي مستوى الخدمات , كما ان مقومات التقشف انتهت بارتفاع أسعار النفط وزيادة واردات الحكومة من صادرات الغاز وزيادة الضرائب , فضلا عن القروض الخارجية والداخلية كل ذلك انهى ذريعة التقشف لكن مع ذلك هناك اصرار حكومي على العمل بسياسة التقشف , كما ان سياسة البنك المركزي غير شفافة فهو لم يكشف عن قيمة القروض التي يحصل العراق عليها والمنح المالية وكذلك واردات النفط والقطاعات الاقتصادية الاخرى , فأصبحت هناك حالة ضبابية في السياسة المالية , حتى ان مجلس النواب لا يعلم بواردات العراق المالية , فما يحدث هي عمليات سرقة منظمة للأموال من قبل شخصيات متنفذة , بينما ترتفع نسب الفقر في البلاد تقابلها حالة انخفاض في المستوى المعيشي للمواطن.
من جانبه ، عزا عضو مجلس محافظة بغداد فلاح الجزائري نقص الخدمات وشح المياه الى انتشار العشوائيات في العاصمة بغداد وقلة التخصيصات المالية , علما ان الضرائب التي تفرضها امانة بغداد على المحال التجارية وعمليات بيع وشراء الدور تشكل وارداتها مبالغ مالية كبيرة كان من الممكن ان تصبح بغداد من اجمل المدن , إلا ان هناك ايادي تفضل بقاء الحال على ما هو . وقال الجزائري في اتصال مع (المراقب العراقي): موازنة مجلس المحافظة لهذا العام (119) مليار دينار حيث تم تخصيص (30 مليار دينار) لأمانة بغداد وهذه الاموال (حسب تعبيره) غير كافية . الى ذلك ، حمّل عضو لجنة الخدمات النيابية النائب رسول الطائي ، الحكومة وأمانة بغداد ومحافظة بغداد مسؤولية تردي الخدمات في العاصمة، فيما دعا إلى محاسبة كل فاسد وكل من أوصل البلد إلى هذه الحالة المزرية. وقال الطائي: الواقع الخدمي متردٍ للغاية ليس فقط في بغداد أو في شرقها بل في جميع محافظات البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى