عربي ودولي

كوريا الشمالية: قلب أمريكا في متناول صواريخنا النووية

1040

أكدّت كوريا الشمالية، أنها باتت تمتلك تقنية الصواريخ العابرة للقارات القادرة على حمل رؤوس نووية، بفضل تجربتها الصاروخية الأخيرة، وأن هذه الصواريخ قادرة على إصابة قلب أمريكا. وأعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أن القوات الاستراتيجية في البلاد، قامت خلال إطلاقها التجريبي، الصاروخ البالستي العابر للقارات «هواسونغ -14» (المريخ)، باختبار تقنية إعادة إدخال رأس الصاروخ إلى الغلاف الجوي، وتقنية تفريقه. وأفادت الوكالة بأن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، أشرف شخصيا على عملية الإطلاق التجريبي لهذا الصاروخ. وأوضحت، أن الإطلاق التجريبي للصاروخ الأخير كان بقصد التأكد من وظائف تكتيكية وسمات تقنية للصاروخ البالستي العابر للقارات القادر على حمل رأس نووي بحجم كبير والذي طورته الدولة مؤخرا. وعلى وجه الخصوص، التأكد بصورة نهائية من جميع السمات التقنية للجزء الرئيس من الصاروخ. وأشارت الوكالة إلى أن رأس الصاروخ في مرحلة إعادة دخوله الغلاف الجوي، احتفظ بدرجة حرارة مستقرة في داخله بحدود 25-45 درجة، متحملا درجة حرارة عالية وحمولة مفرطة رغم الاهتزاز، بالإضافة إلى تشغيل جهاز التحكم لتفجير الرأس النووي بصورة طبيعية، مما مكّنه من إصابة الهدف بمنتهى الدقة بعد التحليق دون تعرضه لأي أضرار هيكلية . وشرحت الوكالة أن علماء وخبراء معهد علوم الدفاع تمكنوا من تصميم وإنتاج صاروخ بالستي عابر للقارات، قادر على حمل كمية كبيرة من الرؤوس النووية، بفضل نجاح تجربة إطلاق صاروخ هواسونغ-14 (المريخ) ، نحو بحر الشرق من شبه الجزيرة الكورية. ونقلت الوكالة، عن الزعيم كيم جونغ أون تأكيده على أن بلاده لن تعرض قضية الأسلحة النووية والصواريخ البالستية على طاولة المفاوضات، ما لم تتخل الولايات المتحدة الأمريكية عن سياستها المعادية تجاهها والتهديدات النووية المستهدفة لها، وأنها لن تتنازل حتى ولو عن شبر واحد من طريقها نحو التسلح النووي. ومن جهته، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، هان مين كو، إنه يرى احتمالا كبيرا لأن تجري كوريا الشمالية اختبارا نوويا سادسا في أعقاب إطلاقها أول صاروخ بالستي عابر للقارات.وأضاف الوزير، في إفادة برلمانية، ردا على سؤال من نائب بشأن ما إذا كان يعتقد أن كوريا الشمالية ستجري اختبارا نوويا قريبا: «الهدف النهائي لكوريا الشمالية، هو صنع أسلحة نووية، لذلك أرى فرصة كبيرة لحدوث ذلك». وقال هان: «نعرف أنهم مستعدون دائما لإجراء اختبارات نووية، لكننا لم نرصد حتى الآن علامات غير عادية». ومع ذلك، شكك وزير الدفاع في كوريا الجنوبية، بنجاح التجربة الصاروخية لبيونغ يانغ، فقال: «نظرا لحقيقة أن الصاروخ انطلق من موقع إطلاق ثابت، فنحن لا نستطيع التأكيد أنه عاد مرة أخرى إلى الغلاف الجوي، ولا يمكننا استخلاص استنتاجات تؤكد أن كوريا الشمالية طورت بنجاح برنامجها للصواريخ البالستية العابرة للقارات» حسبما نقلت عنه وكالة يونهاب للأنباء . الى ذلك ، توّعدت واشنطن، بيونغ يانغ بدفع ثمن باهظ على إطلاقها صاروخا بالستيا عابرا للقارات من خلال اتخاذ إجراءات أشد ضدها، فيما أعلن البنتاغون استعداده للدفاع عن أمريكا وحلفائها. وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، في بيان رسمي، إن الولايات المتحدة ستجعل كوريا الشمالية تدفع ثمنا باهظا من خلال اتخاذ إجراءات أشد ضدها. وقال إن بلاده لن تقبل أبدا التسلح النووي الكوري الشمالي. وذكر أن إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بالستيا عابرا للقارات يمثل تهديدا جديدا متزايدا ضد الولايات المتحدة والدول الحليفة لها، مؤكدا ضرورة اتخاذ تدابير على مستوى عالمي لكبح جماح تهديداتها. ووجه تيلرسون تحذيرا إلى الدول التي تسمح للعمال الكوريين الشماليين بالعمل فيها أو تخدم المصالح الاقتصادية والعسكرية للنظام الكوري الشمالي، أو لا تلتزم بقرارات الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية، قائلا إن تلك الدول تساعد النظام الخطير وتحرضه. وأعلنت دانا وايت، المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية، استعداد القوات الأمريكية للدفاع عن الولايات المتحدة وحلفائها من التهديد المتزايد الذي تشكله بيونغ يانغ. وقالت: «نحن لا نزال على استعداد للدفاع عن أنفسنا وعن حلفائنا، واستخدام مجموعة كاملة من الفرص المتاحة لنا ضد التهديد المتزايد الذي تشكله كوريا الشمالية». وقال وايت: «التزامنا بحماية حلفائنا – اليابان وكوريا الجنوبية – في مواجهة هذه التهديدات لا يزال على حاله». وأجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناورات صاروخية مشتركة على الساحل الشرقي، ردا على تصرف بيونغ يانغ. وقالت محطة NHK التلفزيونية، نقلا عن قيادة القوات الأمريكية المتمركزة في كوريا الجنوبية، إن هذه المناورات استخدمت فيها صواريخ «أرض أرض» تابعة للقوات البرية الأمريكية، وصواريخ بالستية قصيرة المدى. وتحدث الجيش الأمريكي عن استعراض قدرته العسكرية «على إزالة أي تهديد من قبل العدو، عن طريق توجيه ضربات محكمة له». ونقلت يونهاب عن الرئاسة في سيول قولها: «الرئيس مون، قال إن الاستفزاز الخطر من جانب كوريا الشمالية يستدعي منا رداً يتجاوز إصدار بيان، وإنه يتعين علينا أن نظهر بوضوح لكوريا الشمالية قدرتنا الدفاعية في مجال الصواريخ».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى